وبعدين الراجل قال بصوت واطي إنت عماد الحقيقي؟ حسيت إن جسمي كله اتشد. يعني إيه عماد الحقيقي؟ الراجل اتنهد، وقال أنا كنت مستني المكالمة دي من سنتين. قمت من مكاني. إنت مين؟ رد اسمي ياسر. وأنا الشخص اللي دخل الشركة مكانك ليلة ما كنت مسافر. حسيت إن الأرض بتختفي من تحت رجلي. قلت بصوت عالي إنت مين؟
وإزاي استخدمت اسمي؟ قال بسرعة اسمعني للآخر، أنا مش هقدر أشرح لك في التليفون. بس لازم تعرف إن أخوك مش هو اللي طلب مني أستخدم بياناتك. اتنفست بحدة. أمال مين؟ سكت ياسر شوية، وبعدها قال الشخص اللي طلب مني ده كان عنده نسخة من بطاقتك، وصورة من توقيعك، وكل تفاصيل سفرك. وقال لي إن الموضوع مجرد دخول للمبنى واستلام ملف، وإن محدش هيتأذى. مين الشخص؟
رد أنا هقابلك بكرة. لكن فيه شرط. إيه هو؟ تيجي لوحدك، ومن غير ما تقول للأستاذة منال إنك كلمتني. قفلت معاه بعد ما اتفقنا على ميعاد ومكان. لكن قبل ما أنام، وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول. كانت صورة لشريف، أخويا، وهو واقف قدام محل قديم في شارع جانبي، وفي إيده ظرف بني.
وتحت الصورة مكتوب لو عايز تعرف مين اللي ورطك، اسأل أخوك عن اللي استلمه من فؤاد ليلة ۏفاة أبوك. فضلت باصص للرسالة لحد ما الشاشة طفت. ليلة ۏفاة أبويا؟ أنا فاكر الليلة دي بالتفصيل. كنا كلنا في المستشفى، وشريف كان معايا طول الوقت، وما سابنيش لحظة. أو على الأقل، ده اللي كنت فاكره.
تاني يوم الصبح، رحت للشركة بدري، وكنت ناوي أتكلم مع منال قبل جلسة المراجعة، لكن أول ما وصلت لقيت موظفة الاستقبال بتقول لي إن الأستاذة منال طلبت حضوري فورًا. دخلت مكتبها، لقيتها قاعدة قدام مجموعة مستندات، ومعاها المحامي الخاص بالشركة. أول ما شافتني قالت إحنا استلمنا تقريرًا جديدًا من البنك. قعدت قدامها. تقرير إيه؟ دفعت لي ورقة.
كانت كشف حساب قديم، فيه تحويل مالي بمبلغ كبير، اتعمل قبل سنتين، من حساب تابع لشركة توريد إلى حساب شخصي. والاسم المكتوب على الحساب كان اسم أخويا. شريف محمود عبد الرحمن. حسيت إن صدري اتقفل. قلت لا، فيه حاجة غلط. شريف ما كانش يعرف حاجة عن العقود دي. منال ردت أنا ما قلتش إنه مذنب. لكن التحويل ده اتعمل بعد تعديل العقد بيومين، والمبلغ اتسحب على دفعتين.
المحامي تدخل وقال إحنا محتاجين نعرف إذا كان عندك أي معلومات عن التحويلات دي، لأن اسمك موجود في سلسلة الموافقات. بصيت لمنال وقلت أنا عندي معلومة، لكن مش عارف إذا كانت هتفيدكم ولا لأ. حكيت لها عن الفلاشة، والملف المخفي، والمكالمة اللي جت لي من ياسر، من غير ما أخبي أي تفصيلة. فضلت تسمع لحد ما خلصت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.