اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قرب مني وهمس اسمعني كويس يا عماد. إنت فاكر إن أخوك هو السر كله، لكن الحقيقة إن فيه شخص تاني كان موجود ليلة ۏفاة أبوك، والشخص ده هو اللي عنده أصل المستندات. سألته بسرعة مين؟ لكنه رجع خطوتين لورا، ووشه شحب فجأة. بص ناحية باب الكافيه، وبعدين رجع بص لي. أنا لازم أمشي دلوقتي. لو عايز تعرف الحقيقة، روح بيت أبوك القديم، ودوّر على المفتاح اللي كان مخبيه جوه الساعة.

وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، خرج مسرعًا من الكافيه. جريت وراه لحد الباب، لكن لما وصلت للشارع، ما لقيتوش. رجعت البيت وأنا مش قادر أركز في أي حاجة. بيت أبويا القديم كان مقفول من يوم ما أمي قررت تنتقل لشقتها الجديدة بعد ۏفاته. البيت كان مليان ذكريات، وكل ما كنت أفكر أروح أفتحه، كنت بأجل الموضوع.

لكن المرة دي ما كانش عندي اختيار. اتصلت بأمي وسألتها عن الساعة القديمة اللي كانت في مكتب أبويا. سكتت شوية، وبعدين قالت ساعة أبوك؟ دي لسه عندي يا عماد. إنت عايزها ليه؟ قلت لها إني محتاج أشوفها، واتفقنا إني أعدي عليها في اليوم التالي. لكن أمي قالت جملة خلتني أوقف كلامي فجأة على فكرة، شريف سألني عنها من يومين، وقال لي إنه عايز ياخدها يصلحها.

حسيت إن الډم اتجمد في عروقي. شريف كان عارف بالمفتاح؟ ولا كان بيدور على حاجة تانية جوه الساعة؟ قفلت مع أمي، واتصلت بمنال وحكيت لها اللي حصل في الكافيه، واتفقت معاها إننا نروح بيت أبويا القديم في اليوم التالي، بعد ما نبلغ المحامي ونرتب كل حاجة بشكل قانوني. لكن قبل ما أنام، وصلتني رسالة جديدة. المرة دي من شريف نفسه. عماد، محتاج أشوفك ضروري. فيه حاجة لازم تعرفها عن أبوك، وعن اللي حصل قبل ۏفاته.

قابلني بكرة الساعة تسعة الصبح في البيت القديم، وتعالى لوحدك. فضلت باصص للرسالة، وبعدها فتحت الصور اللي كنت محتفظ بيها لأبويا. كان فيه صورة قديمة ليه وهو واقف قدام مكتبه، وعلى الحيطة وراه ساعة خشب كبيرة، هي نفسها الساعة اللي أمي احتفظت بيها. كبرت الصورة، وركزت في انعكاس زجاج الساعة. كان فيه شخص واقف عند باب المكتب، ووشه ظاهر جزئيًا. شخص كنت أعرفه كويس. شخص شوفته في حياتي آلاف المرات.

لكن اللي خلاني أرتعب فعلًا، إن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان قبل ۏفاة أبويا بيوم واحد. والشخص اللي ظاهر في انعكاس الساعة... ما كانش شريف. وما كانش فؤاد. كان أنا. مع إني كنت متأكد إني في اليوم ده كنت مسافر بره القاهرة، وما رجعتش إلا بعد ما عرفت بخبر ۏفاة أبويا!

فتحت الصورة الأصلية من جديد، وقلبتها، وقرأت المكتوب خلفها بخط أبويا لو حصل لي أي حاجة، لازم عماد يعرف إن الشخص اللي دخل مكتبي مش عماد الحقيقي. وفي أسفل الورقة، كان فيه سطر أخير مكتوب بخط مختلف تمامًا وشريف هو الوحيد اللي يعرف مين فيهم رجع البيت في الليلة دي. فضلت ماسك الصورة بإيدي، وبقرا كلام أبويا مرة ورا مرة، وكل مرة كنت بحس إن عقلي بيرفض يستوعب اللي قدامي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق