اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

القرابة مش عذر، والحقيقة مش تصريح بالظلم. وبعدها سمعوا صوت ورق بيتقلب، ثم قال أبو عماد جملة خلت عماد يرفع عينيه بسرعة أما عن التلاعب في حسابات الشركة، ففؤاد ما بدأش الحكاية لوحده. فيه شخص تاني كان بيستخدمه، وبيحركه من بعيد. الشخص ده كان موجود في حياتنا من زمان، وعارف سر الأطفال التلاتة قبل ما فؤاد يعرفه. التسجيل انتهى. ساد صمت تقيل.

شريف كان أول واحد اتكلم. يعني فؤاد مش لوحده. فيه حد تاني وراه. منال بصت للراجل العجوز. مين الشخص ده؟ الراجل فتح الملف الطبي القديم، وطلع منه ورقة عليها توقيع واضح. أنا ما كنتش أعرف اسمه الحقيقي وقتها، لكن بعد سنين عرفت إنه كان بيزور المستشفى بانتظام، وإنه هو اللي كتب الأمر اللي غيّر مصير الأطفال.

عماد قرب من الورقة، وقرأ الاسم المكتوب في آخرها. محمود السيوفي. شريف اتجمد مكانه. محمود السيوفي؟! ده المحامي اللي كان ماسك كل أملاك أبويا قبل ۏفاته! منال رفعت راسها بسرعة. وهو نفسه اللي ظهر اسمه في أوراق الاستحواذ القديمة! عماد حس إن الصورة بدأت تتجمع، لكن لسه فيها قطعة ناقصة. طب ليه؟ إيه مصلحته إنه يبدل الأطفال؟

الراجل العجوز رد لأن واحد من الأطفال التلاتة كان المفروض يرث حاجة أكبر من الفلوس. عماد سأله إيه الحاجة دي؟ الراجل أشار للمفتاح الصغير اللي كان في الصندوق. المفتاح ده بيفتح خزنة في مكتب المحامي القديم. أبو عماد قال لي إن فيها مستندات تثبت إن محمود السيوفي كان بيحاول يسيطر على شركة العيلة من سنين، وإنه كان محتاج يضمن إن الطفل اللي له الحق الحقيقي في جزء من الميراث ما يوصلش للحقيقة.

منال مسحت دموعها. يعني فؤاد اتسرق منه عمره عشان فلوس؟ الراجل هز راسه. الفلوس كانت جزء من السبب. لكن فيه سبب تاني... السبب اللي خلّى محمود يفضل يطارد الحقيقة حتى بعد ما فؤاد كبر. عماد اتنهد پعنف. إنت هتفضل تقولنا جزء وتسيب جزء؟! الراجل بص له بأسف. أنا بقول اللي أعرفه. لكن فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تروحوا للمحامي. أم منال ما كانتش مجرد شاهدة على الولادة.

هي كانت عارفة إن فيه طفل ثالث، وحاولت ترجعه، لكن حد هددها بإنه هيدمر حياة بنتها لو اتكلمت. منال حسّت ببرودة في أطرافها. أمي؟ أمي كانت عارفة إن فؤاد موجود؟ أيوه. وكانت بتبعت له فلوس من بعيد، من غير ما يعرف مصدرها. ولما كبر واشتغل في الشركة، كانت بتراقبه من بعيد عشان تتأكد إنه بخير.

منال غطت وشها بإيديها، واڼهارت في العياط. كانت فاكرة إن أمها عاشت عمرها وهي بتحاول تحميها من الدنيا، لكنها ما كانتش تعرف إنها كانت شايلة سرًا بالشكل ده، وإن فيه ابن تاني ليها عاش عمره محرومًا من حضنها. عماد قرب منها، لكنه ما عرفش يقول كلمة واحدة. في اللحظة دي، تليفون شريف رن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق