اتعرفت علي عروسه زهره الربيع 1

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ساعات الناس بتدور على كبش فدا، وإنت عارف إنك بقيت في منصب كبير، وفيه ناس مش طايقاك. كانت كلماته منطقية، لكن توقيتها كان غريبًا. سألته هو إنت تعرف فؤاد كويس؟ ابتسامته اختفت للحظة، وبعدها رجعت. كنت قابلته كام مرة. ليه؟ مجرد سؤال. بص لي بتركيز، وكأنه بيحاول يقرأ أفكاري. عماد، فيه حاجة حصلت في الشغل؟

كنت على وشك أحكيله كل حاجة، لكن افتكرت كلام منال. فقلت لا، مفيش حاجة. مجرد مراجعة روتينية. هز راسه، وقام يجيب تليفونه من فوق الترابيزة. طيب، أنا ماشي. عندي مشوار لازم أخلصه. أمي قالت له ما تتأخرش، وتعالى اتعشى معانا بكرة. باس راسها، وخرج. وأنا فضلت واقف عند الشباك أراقبه وهو بيركب عربيته ويمشي. بعد حوالي عشر دقايق، تليفوني رن. رقم مجهول. رديت، وسمعت نفس الصوت اللي كلمني امبارح.

شوفت أخوك؟ اتجمدت. قلت إنت مين؟ وإنت بتراقبني؟ قال أنا مش مهم. المهم إنك ما تواجهوش دلوقتي. إنت عايز مني إيه؟ عايزك تفهم إن أخوك مش الشخص الوحيد اللي عنده أسرار. افتح الملف اللي بعتّهولك تاني، وركز في المستند الأخير. قلت بعصبية أنا فتحت كل حاجة! رد لأ. فيه ملف مخفي جوه المجلد الرئيسي.

اسمه مش ظاهر، لكن هتلاقيه لو رتبت الملفات حسب تاريخ التعديل. وبعدين قال جملة خلتني أنسى ڠضبي للحظة الملف ده فيه دليل على إن الشخص اللي ظهر في التسجيل مش مجرد شبيه ليك... ده شخص استخدم بياناتك قبل ما تسافر بشهر كامل. قبل ما أسأله أي سؤال، قفل الخط. رجعت مكتبي الصغير في البيت، وفتحت اللابتوب، ووصلت الفلاشة.

رتبت الملفات حسب تاريخ التعديل، وبدأت أراجع المجلدات واحدًا واحدًا، لحد ما ظهر ملف غريب، حجمه صغير، واسمه مجرد أرقام. فتحته. كان جواه صورة من طلب إصدار بطاقة دخول مؤقتة لمبنى الشركة القديم، ومرفق بيها صورة بطاقة شخصية. الصورة كانت مش واضحة جدًا، لكن الاسم كان واضحًا. الاسم عماد محمود عبد الرحمن. رقم البطاقة كان رقمي فعلًا. لكن الصورة الشخصية ما كانتش صورتي. كانت صورة راجل تاني، ملامحه قريبة مني لدرجة مخيفة.

نفس شكل الوجه تقريبًا، ونفس لون العينين، وحتى الشامة الصغيرة اللي جنب الحاجب كانت موجودة. قعدت أراجع الورقة وأنا مش قادر أستوعب. مين الشخص ده؟ وإزاي قدر يطلع تصريح دخول باسمّي؟ فتحت الملف اللي بعده، ولقيت صورة لجواز سفر، والاسم هو اسمي، لكن تاريخ الميلاد مختلف بيوم واحد. أما الصورة، فكانت لنفس الراجل.

في أسفل الصفحة، كان فيه رقم تليفون مكتوب بخط اليد. رقم محلي. حفظته على موبايلي، وفضلت أبص له شوية، وبعدين اتصلت. رن مرة. مرتين. ثلاثة. وبعدين رد صوت راجل هادي. ألو. قلت مساء الخير. أنا بسأل عن شخص اسمه عماد محمود عبد الرحمن. سكت الراجل لحظة، وبعدها قال مين اللي بيسأل؟ أنا عماد. الصمت اللي جه بعد كده كان غريبًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق