عاد حذيفه بوجه غير الذى دخل به وهو يقول
- إللى قالوا أحمد صح ... وحالة حازم مطمنش ابدا .... والدكاتره مش مطمنين خالص
ترجلت جودى من السياره سريعاً ووقفت أمام حذيفه وهى تمسك بيده قائله
- أرجوك يا حذيفه خلينى انفذله طلبه خلينا ندخله
نظر إلى صديقه الذى غمز له بان يذهب بها
وحين تحرك ترجلت زهره من السياره ... ولحقها سفيان ولحقا بجودى وحذيفه
طرق حذيفه الباب ولكنه لم يستمع لرد فعاد الطرق مره أخرى ولكن لا رد ففتح الباب ببطء لتتسع عينيه دهشه وصدمه لحقته جودى لتكون حالتها تشابه حالته ولكنها كتمت شهقه كادت أن تخرج منها
كان هناك شبح رجل كان فى يوم ما فى قمه العنــ,,ـــــفوان والجبروت والشباب والصحه ... الأن تبقا منه حطام إنسان فى حالة مزريه ضماده كبيره تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن فى الجبس بكامله .
...وكانت الملاءه من عند قدميه مليئه بالدماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا ابدا ظل حذيفه واقف فى مكانه يشعر بالألم حقا على ذلك الشاب الذى أضاع عمره هباء تقدمت جودى ببطء استشعره ذلك الممد على السر,,ـــــير وقال بقلق
- مين
وضعت يدها مره أخرى تكتم شهقه ودموعها لا تتوقف أعاد سؤاله مره أخرى
- مين هنا
حاولت جودى تمالك نفسها وإخراج أى صوت فقالت بصوت يشبه الهمس
- أنا جودى .... ألف سلامه عليك يا حازم .... شد حيلك وان شاء الله هتكون كويس
مد يده يبحث عنها فى كل مكان وهو يقول
- أنتِ بجد هنا بجد جيتى زى ما طلبت ....
مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذلك الواقف عند الباب وكذلك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه
ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول
- أنا آسف سامحينى ... أنا كذبت وسرقت وزنيت وشربت خمره ولعبت قمار ..... عملت كل حاجه تغضب ربنا بس والله تبت..... تبت فاضل ذنب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله .
... أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى ... أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى
ربتت جودى على يده وقالت
- أهدى يا حازم والله مسمحاك .... أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس
بكى بصوت عالى كالاطفال وقال
- لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطعوا وبقيت أعمى .... ربنا عقابه شديد اوووى لكن أنا كمان ذنبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنتِ مسمحانى كل حاجه تهون .
.. وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى
نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال
- مسامحك يا حازم ... وان شاء الله تقوم بالسلامه
مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ليقبلها ولكن حذيفه ابعدها فوراً وهو يقول
- مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعاً
بكا وبكا كالأطفال وهو يقول
- يارب ... يارب
كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطع القلوب التى تشاهده ....
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.