صرخت جودى صرخه صغيره كتمها صدر حذيفه الذى ضمها وهو يدعوا الله أن يرحمه كانت زهره تبكى بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه وحين اجابها قالت سريعاً
- مات ... مات يا صهيب مات
وظلت تبكى وتبكى
وكان هو كالأسد الحبيس لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الأن
كانت خديجه تعمل بالمطبخ بعصبيه شديده .... اليوم الذى يقضيه لدى مريم تشعر وكأن بها نــ,,ـــــار حيه تأكلها .... تستمع إلى صوت ضحكته العاليه الخارجه من قلبه بسعاده حقيقيه تتألم لما لم يحبها كحبه لمريم لما لا يراها كما يرى مريم ... ولكنها لا تستطيع الإبتعاد عنه مهما حاولت كان يراقب حركاتها وهو يقف عند باب المطبخ يعلم ما يدور بداخلها ويعلم أيضاً أنه يظلــ,,ـــــمها ولكنه ظلــ,,ـــــم نفسه ومريم لسنوات ولكن هذا لا يجعله يقبل بظلــ,,ـــــمها تقدم منها فى هدوء من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم ولكنه أتصل بها وأخبرها عن حالة خديجه فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضيه
وصل خلف خديجه مباشره و بسرعه حملها كطفله صغيره بين يديه رغم عمره الذى تجاوز الخمسين ولكنه مازال يحافظ على لياقته صرخت خديجه خوفاً وهى تقول
- نزلنى يا عادل علشان ظهرك .ابتسم وهو يقول
- ده أنا اشيلك طول عمرى يا ديجه
وتحرك بها إلى الغرفه ومددها على السر,,ـــــير وجلس عند قدميها يدلكها لها سحبت قدميها وهى تقول
- ميصحش يا عادل
أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول
- أنتِ مراتى حبيبتى ... وبعدين أحنى واحد .... وراحتك واجب عليا.كانت الدموع تسيل من عينيها فى صمت حين لاحظها اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلاً
- اقسملك بالله العظيم لو كان قلبى بايدى كنت حبيتك أنتِ من أول يوم وده مش معناه أنى مش بحبك ... بالعكس أنا بحبك جداً بحب قلبك الطيب وروحك الهاديه بحب إهتمامك وحبك ليا .... يا ديجه أنتِ مراتى حبيبتى ليكى مكانه فى قلبى كبيره جداَ ومحدش ابدا هيوصلها
نظرت له و دموعها تغطى وجهها
- بجد يا عادل .... بتحبنى .أبتسم وهو يمسح تلك الدمو..ع وقال
- بحبك ....
أنا بحبك .... أقسم بالله بحبك .اخفضت نظراتها وقالت
- ولما أنا كل ده مريم بقا عندك أيه
تنهد بصوت عالى وهو يقول
- مريم بنت عمى وحلم طفولتى وحب المراهقه وتحدى فى عنــ,,ـــــفوان الشباب .. وحرمان السنين
صمت قليلاً ثم قال
- ممكن أطلب منك طلب
هزت رأسها بنعم أمسك يدها وقبلها بحب وهو يقول
- أنا بشكرك من كل قلبى علشان ساعدتينى أشيل وزر كبير كنت هتحاسب عليه يوم القيامه .... بس كمان أنا مش عايزك تكونى زعلانه .... ممكن اليوم إلى هكون فى تحت تفكرى أن أنا مثلاً عندى شغل مسافر أى حاجه بس ارجوكى بلاش تزعلى وتنقهرى كده .... بلاش احس كل ما أشوفك أنى كفرت عن ذنب علشان أشيل ذنب جديد .
ظلت تنظر إليه بصمت ثم ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تهز رأسها بنعم .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.