... حين ارتفع صوت الجهاز بجانبها قليلاً ثم هدء حين ربتت على يديه مره أخرى وقبلتها من جديد
أكملت كلماتها وهى تقول
- وأنا صغيره بعدت أمى عنى .... ولما كبرت شويه محستش بحنان الأب ..... ومكنش ليا صحاب فى يوم ..... بعد كل ده هيكون ليا نصيب فيك .... واضح أنى نحس أو ربنا مش راضى عنى .... لو حياتك قصاد بعدى أنا هبعد ... وعيش يا سفيان ... عيش يا حبيبى أيوه حبيبى وكل دنيتى .
.. أنت وبس .... فى بيتك حسيت بالأمان وأن ليا ظهر وسند .... حسيت أن ممكن يكون ليا عيله وناس بتحبنى .... حبيتك .... واتمنيت أعيش عمرى كله معاك .... لأ مش معاك .... تحت رجليك جاريتك إللى تتمنى رضاك ... بس واضح أنى مستهلكش .نظرت إلى الخاتم الذى فى يديها وقالت
- أنا هاخد الخاتم بتاعك ذكرى منك ولايام هعيش عليها عمرى إللى جاى .
....قبلت يديه مره أخرى ثم وقفت على قدميها لتقترب من رأسه وتقبلها وتقترب من شفتيه لتطبع عليها قبلتها الأخيره .... ثم قالت
- وداع يا أغلى من حياتى .وخرجت وهى تسحب خلفها ألم قلبها وروحها المذبوحه .نظرت إلى والدها وقالت
- رجعت متأخر اووووى .... اووووى .وتركته وغادرت المستشفى دون كلمه .
كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعاً وقال
- طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
- من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشر عن أنه ممكن يفوق قريب جداً .
قطب حذيفه حاجبيه سائلاً
- بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال
- إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلاً
- هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
- طيب حضرتك متعرفش هى فين ؟
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
- الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المريض
ثم غادر دون كلمه أخرى
- عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
- هتكون راحت فين بس
وعند ذلك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى .... حين استمع لكل كلماتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ..... وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهراً .
الفصل الثامن والثلاثون
ظل الجميع جالس فى المستشفى فى حاله قلق على ذلك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله .... وتلك التى اختفت أمانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمات نوال حين أكتشفت غياب مهيره ..... التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل أسرة صديقه ... نظر إلى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدموع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.