تحركت أنچا وهمت لتغادر لكنها توقفت مرددة:
- أ مني كيفما شئت لكني سأظل مؤمنة بتلك الأسطورة.
أنحنت له تحييه بأح ام تسمعه وهو يردد:
-من الجيد معرفتك بأنها أسطورة يعني خرافات وليست حقيقة .
تنهد بسأم ثم أكمل:
-الأعمال كانت مرهقة الف ة اضية، سأذهب برحلة صيد في منطقتي فضلة،بلغيهم ليح وا كل شيء.
هزت أنچا رأسها بطاعة ثم غادرت و كته ينظر للفراغ وسرعان ما نظر للبدر و تنهد.
__________________________
دلف زيدان للبيت وهو يخلع قمصيه مزق بسبب عراكه مع هؤلاء الشباب، طواه بيده ثم بدأ يجفف عرق جسده الغزير به حتى وصل لوجهه و وضع القميص عليه ينشف به وبتلك الأثناء كانت حورية تهبط الدرج بسرعة كبيرة كي تلحق برنا تودعها .
ومن سرعتها تعثرت ق ها اليسرى بدرجة السلم كسورة لتشهق برعب وهي على وشك السقوط تبعتها شهقة اخرى لكن هذه رة بص ة و هي تشعر وكأنها قد أص ت برصيف خرساني .
ص زيدان بالبداية و رفع القميص عن وجهه بينما لف يده كرد فعل سريع يحمي تلك التي ستسقط فما حدث أنه قد ضمها له بقوة كبيرة وبعدها تحقق من هويتها وردد :
-حورية.
أتسعت عيناها بمهابة وهي تجد نفسها بأحضان زيدان وهو كذلك ص فحررها من بين أحضانة بسرعة كمن صعقته الكهرباء فارتدت للخلف وكادت أن تقع مرة أخرى، لكنها أنتبهت على صوته يردد بسطوة:
- مش تاخدي بالك وأنتي نازلة قولنا كذا مره في عتب مكسور.
لم فع أنظارها له، لم يد، تمقته وتمقت شدته أو....ت ف منه؟؟
لا تعلم كل ما تعلمه أنها لا تحبذ النظر له ولا التعامل معاه ويستحسن ألا تستمع لصوته الخشن .
فهتف ب :
-أنا بكلمك على فكره...بعد كده وأنتي نازلة تبقي تبصي قدامك.
حاولت إلا ت خ فيه من طريقته فقط لأجل عصفورها وقالت إنهاءً للموقف:
- حا .
ثم غادرت سريعاً و كته خلفها ينظر عليها ب مردداً :
-ماشية بربع عقل ...صحيح ما جمع إلا و وفق .
ثم عاد يستكمل صعود الدرج بأتجاه شقتهم.
_____________________________
وقفت رنا بالشارع أمام أحد السيارات ال صة تودع أهلها مرددة:
-ماتزعليش بقا يا ماما ..هي دي أن شاء الله آخر سفرية وإن شاء الله هرجع لكم بفلوس كتير قوي .
أعوج فم لتها فوزية وقالت:
- ياختي ارجعي لنا بعريس.
دبت بق يها في الأرض دد:
- يا لتو بقا يا لتو .
-بلا لتو بلا هباب ده انتو خلتوها خل .
صمتت لثواني وهي تب حورية ح ت للتو فقالت بتوعد :
- وأنتي يا بت أنتي تقولي لعصفور الجنينه بتاعك إن تأجيل فرح تاني مش هيحصل ولما يجيلي لينا كلام تاني .
نظرت حورية لرنا وقالت:
- عجبك كده هتمشي أنتي وتسبني لوحدي معاهم يتكاتلوا عليا ؟
ضحكت رنا و ودعت والدتها التي وقفت باكية لا تتحدث وحاولت طمئنتها ثم سلمت على لتها ورنا وغادرت مع السيارة التي أوصلتها للمطار .
_________________________
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.