فراشة في جزيرة الذهب

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أتسعت عيناه مما حدث وهي أسرعت تميل على الأرض كي تلملم الشظايا و تنظفها فهرول يلحقها قائلاً:
-أستني هتعوري نفسك.
همست بقلق:
-ماعلش أنا أسفه ما أخدتش بالي.
تطلع لها ثم عاد يلملم هو الشظايا بينما يردد ب ن:
-كل ده عشان ناديت عليكي؟!
صمتت ولم تجد، لحظتها دد في عقله كلمات محمود التي بصقها في أذنه منذ قليل فسألها :
-حورية..... أنتي بتخـ,ـافي مني؟؟

توقفت عن لم شظايا الزجاج وتطلعت له بفم مخروس لا تعلم بما تجيبه.
أسبل جفناه بأسى ثم سأل:
-ليه يا بنت الناس هو أنا عمري جيت ناحيتك أنتي أو أي حد
-لأ بس..
-بس إيه قولي....
وقفت عن الأرض تحاول رص الكلمات بجوار بعضها كي تعطي أي جمله مفيدة، لكن محاولتها الواضحة تلك زادت من نه على نفسه فأشار لها مردداً:

-خلاص يا حورية...ماتحاوليش تذوقي الكلام، واضح إن شكلة من عندي، يمكن ربنا مش حاطت في وشي القبول.
-لأ ماتقولش كده أنا بس..
قاطعها وهو يرفع كف يده أمامها فتوقفت ثم قال:
-خلاص يا حورية... أنا مش زعلان..كل واحد بياخد نصيبه...يالا عشان تاكلي.
ثم ألتف وحمل صينيه الطعام التي جهزتها وخرج بها وهي تبعته ب دد.
وضع الصينيه على طاولة السفره ثم قال:
-يالا تعالي كلي.
-حا ...بس..ماتزعلش مني أنا ماكنتش أقصد و.

لم ي ك لها الفرصة، لقد أكتفى حقاً وكل ما يحدث كثير عليه فقال:
-لأ مازعلتش ..عادي .. كلي يالا.
حاول أن يأكل أمامها رغم فقدان شهيته بعد ما حدث، لكن هيبته منعته وقبلها كرامته، أبى أن يظهر بمظهر الضعيف فهل سيصبح غير مقبول وضعيف الآثنان معاً كثير عليه.
فزيدان كان يعلم بما يقال عنه وعن رفض الفتيات له، ربما رأي حورية كان بمثابة الضغط على ل كبير وقد آلمه كثيراً.

ومع معرفته بكل ما يحدث مسبقاً لم يفكر يوم في محاولة تغيير تلك الفكرة أ ذة عنه يردد على مسامع صديقه جملة واحدة ''تسلم العين إلي ت ف'' كان يقولها بصوت رجولي مهيب غليظ يفتخر فيه بالهالة صنوعة حوله حتى لو طفشت منه الفتيات.
لن يلهث خلفهن ولن يفقد الشيء الوحيد الذي تبقى له وهو هيبته، وإلا سيصبح غير مـ,ـرغوب ضعيف في نفس الوقت والإثنان مع بعض في رجل كارثه.

لذا حاول التظاهر بالامبالاة و القوى وهو في قرارة نفسه يعلم أن رأي حورية فيه كان له أثر قوي.
ك الطعام وشرد مفكراً في تلك الكارثة الجديدة....لما رأي حورية على وجه الخصوص كان له الأثر الأبلغ فيه.
ولاحظت حورية شروده و توقفه عن الطعام بصوت واهن واضح فيه تأنب ضميرها:
-زيدان.
تتطلع لها منتبهاً يسأل هل هذه هي أول مره تناديه بأسمه أم ماذا؟ ولما أنتبهت لها كل حواسه بتلك الطريقة.

عض بواطن فمه من الداخل يلجمها بينما عيناه تطلع لها تسأل نفس السؤال من جديد لما رأي حورية بالذات ؟
ولما تأخر رده ومع تطلعه لها بعيناه الثاقبة و شروده في وجهها عادت تناديه من جديد:
-زيدان...مش بتاكل ليه؟
رمش بعيناه مستدركاً ثم حاول لملمت شتات عقله فوقف عن كرسيه وقال:
-مش عارف ممكن من قلة النوم... أنا هدخل أنام أحسن.
وقفت هي الأخري دد:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق