فراشة في جزيرة الذهب

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

-فاقع قوي ... يعني لو هتسأليني أنا كنت هعمل الأخ وهيبقى حلو جدا مع باقي الحيطان لأنها بلون سن الفيل.
تطلعت في الحوائط تفكر فيما يقول فأردف مكملاً:
-وعلى فكرة هيبقى لايق أك من ألوان الركنة والأرضيات.
تطلع لها وهي مازالت مته يبدو على ملامحها ال دد فشرع بع أحقيته بما يفعل ..مستنكر جداً فعلته، تلك الشقة لم تعد له، صمتها نبهه إلى أنه ربما هو هكذا يفرض آراؤه عليها فعاد يقول:

-بس أنتي بردو أعملي إلي أنتي شيفاه... دي شقتك وإلي عايزاه هيتعمل بأذن الله.
-لأ أنا موافقة على الي قولته.
زاد حسابه لنفسه يبدو أنه ضغط عليها بأفكاره ولم تشئ إحراج شقيق زوجها تجنباً للمشاكل .....وبخ نفسه مراراً ....ماكان عليه أن يتدخل.
فأردف مشدداً على كلماته التي أتضح فيها ن ه:
-لأ لأ... أنسي إلي قولته...أعملي إلي أنتي عايزاه دي حاجة مافيهاش زعل وبعدين أنا بردو ذوقي قديم وكلاسيكي شوية وبميل للألوان الدافية ... وأنتي أكيد....

قاطعته مبتسمة:
-بالعكس ده أنا عجبني جدا..كمان أنت فكرتني بالوان الركنة ...أنا كنت نسياها لص.
لمعت عيناه بفرحة ثم وقف يستمع لباقي طلباتها حتى غادرت وبقى هو مع العمال .
___________________________
وصل الجميع لجزيرة الذهب وسيقت رنا مكبلة للسجن ... كان السجن عندهم غير آ ي على الإطلاق عبارة عن زنازين حفرت بعمق تحت الأرض وحولوها لقلعة حصينة وسوروها بأسلاك شائكة موصله بالكهرباء..لذا أي محاولة للهرب من هذا السجن فهي بمثابة عملية إنتـ,ـحارية.

ظلت فيه رنا لأيام...أيام من كثرتها بطلت عدها وأستسلمت للإمر الواقع.
بينما لك راموس قد أنهى رور على الديوان ومطالعة بعض شكلات وحلها ...أتكئ على عرشه يفكر فيها .. منذ ذلك اليوم وصورتها لم تفارق له وهي عيناها بعيناه تجابهه فض الخضوع كالجواري .
أطبق جفناه ب من نفسه وتذكره الدائم لها، كيف نسى فعلتها وع أح امها بح ته علاوة على فعلتها الإبشع و هي الهرب .... الهرب بمملكتهم نة.

ضحك اً...ماذا كان يتوقع من فتاة بيضاء يعني.
عاد يتناول قلمه ليكمل مهامة وقد قرر الإنشغال بها عوضاً عن التفكير في نكرة ئنة حقيرة لا تستحق وقت جلالته .
سابة نابية خرجت من بين شفتيه ..سب بها نفسه وهو يجد نفسه على أعتاب السجن.
أنتفض الحارس يحني رأسه بخضوع مردداً:
-مولااي.
-أين سجن تلك الفتاة
-أعذر جهلي مولاي...أي فتاة؟
-الفتاة البيضاء.
-نعم ...من هنا مولاي.

لم يحتاج الحارس الكثير من الوقت ليتعرف عليها ...فلا توجد ألف فتاة مسجونة وكذلك بيضاء.. كانت حالة فريدة .
فتق راموس حتى وقف أمام زنزانتها يراها من خلف القضبان تجلس بوهن بينما تنظر له بمقط شديد.
و خ فيها الحارس:
-قفي أنتباه وأخفضي رأسك ... أنتي بح ة لك.
لكنها لم تفعل وقالت :
-يمـ,ـوت الإنسان مرة واحدة ...أنا سأمـ,ـوت وهامتي عالية .
ثم نظرت لراموس وقالت بعداء وهجوم:
-هيا أ ني لأخلص مما أنا فيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق