. ابتسمت وعد قائلة : _ والله يا ماما الحاجة
أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل لحد دلوقتي بس اهو هفضل ماشية ورا حفيدك لحد ما أشوف هوصل على فين.. اجابها وهو يقف بجوارها قائلا : _ إحنا وصلنا خلاص يا دكتورة هو في محطة تانية بعد الجواز .. رفعت وجهها إليه ثم أردفت بسخرية : _ طبعاً يا كبير تاني مرحلة عندك الطلاق.
. قرص انفها ميجيبا عليها بكل سخافة : _ لأ اطمني أنتِ خسارة كبيرة في الطلاق، يلا روحي اجهزي لفرحنا.. جزت على أسنانها ثم قالت لجدته: _ أمال همت فين يا تيتة مش ظاهرة كدة ليه؟!. حركت حكمت رأسها ببعض ال ثم أردفت : _ ة شوية
يا بنتي ونايمة في اوضتها أول ما تصحى هتفرح اوي أنكم رجعتوا... انتفض جسد سند فجأة على ذكر مرض همت، ابنته الصغيرة متعبه وهو نسي في رحلته مع معذبة قلبه حتى السؤال عنها؟!.. أبعد وعد عن طريقه ثم اتجه لغرفة نوم همت مسرعا لتقول وعد بقلق : _ هو في ايه يا ماما الحاجة أول مرة أشوف حضرتك ة وبعدين هي همت عندها ايه بالظبط؟
!.. جذبتها حكمت للداخل بغرفة الصالون قائلة : _ والله ما عارفة أقولك ايه، أستاذ محمد اللي كان جاي معاكي أخدها وخرجوا وبعدين رجعوا ومن وقتها وهي جوا الأوضة بتاعتها رافضة تكلم أي حد. تعجبت من
هذا الحديث ثم أردفت : _ ومحمد فين دلوقتي يا ماما الحاجة؟!.. حكمت : _ في ضيفة اللي في الجنينة قولت للرجالة ممنوع يخرج منها الا لما سند يوصل ويأمر بده بنفسه.. نهضت وعد من على قعد ثم قالت بتعجل قبل أن تخرج من الغرفة : _ أنا لأزم أكلم سند دلوقتي حالا.
. _______ شيماء سعيد ______ بغرفة النوم الخاصة بهمت.. دق سند على الباب أكثر من مرة بلا أي رد منها، بدأ يسير القلق بداخله عليها بريبه ليضع كفه على قبض ثم دلف لها وجدها تمكث بها شاردة بالع من حولها دون أن تلتفت إليه. بعد خطوتين أصبح أمامها
ليقول بحنان : _ همت.. لم تجيب عليه، لأول مرة تكون أمامه بهذا الشكل الذي يصعب وصفه، مسح على خصلاتها السمراء وعاد ليقول إسمها من جديد ولكن بنبرة أكثر حسم : _ همت، مالك أنا سند يا حبيبتي.. ردت أخيراً بنبرة متعبة : _ عارفة. حسها على أكمل الحديث قائلا بهدوء حتى لا يزيد الأمر سوء : _ عارفة إيه قولي كل اللي جواكي أنا سامعك.
. سقطت من عينيها عة قررت التحرر من هذا البركان وهي تنظر اليه مردفة بالكثير من العجز وال : _ أنا عمري ما كنت مريضة نفسية أو ة يا سند، أنا كنت طول السنين اللي
فاتت دي ممثلة شاطرة، ت من كلام الناس عليا فقررت أعيش دور الهبلة، بس مش قادرة أكمل.. قام من جوارها يستوعب فكرة إنه كان مخدوع بأقرب الناس إليه طوال تلك دة، كانت تحدق به لترى ردت فعله كيف ستكون إلا إنه مثل العادة يستحيل قراءة ما يدور بداخله، أبتسم إليها قائلا : _ مش قادرة تكملي عشان حمد رجع صح؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.