. سقطت صنية الطعام من يده مع وقوع باب نزل ودخول سند الكبير بمفرده، ألقى عليه إبتسامة رائعة وهو يشير إليه بالاقتراب مردفا : _ وحشتك يا حمد مش كدة، تعالي في ي يا حبيب أخوك.. أبتلع حمد صته ورفع حاجبه ا وهو يقول : _ منور يا كبير خطوة عزيزة
بس يا ترا إيه سببها؟!.. وقف سند أمامه بشكل مباشر ووضع كفه على كتف الأخر ثم قال ببساطة : _ ولا حاجة ليا عندك أمانة هخدها وامشي.. ضحك حمد وأزال يد الآخر عنه مردفا ببرود : _ كان على عيني تطلع فاضي بس أختك هتبقى مراتي ومش هتشوفها تاني يا سند.
. عاد سند خطوة للخلف وابتسم بتهكم قائلا : _ الا قولي صحيح يا حمد إيه كل الغل اللي جوا قلبك ليا ده، مش كل اللي بنا قضية أنت مش عارف تثبتها يا حضرت الظابط؟!.. ألقى حمد نظرة سريعة على باب رحاض حتى بتأكد إن همت مازالت بالداخل ليرد بعدها
بنبرة صوت يفوح منها الكراهية : _ قضية إيه بس يا كبير اللي ما بنا، اللي بيني وبينك كره أكبر من كدة بكتير.. _ اللي هو إيه بقى الكره ده؟!. الإجابة كانت بالفعل صاة، فقد حمد السيطرة على نفسه صارخا : _ إنك ناجح وفوق الكل في البلد حتى فوق القانون، وارث العز والنجاح من وأنت في اللفة، طبعاً ما أنت حفيد عتمان الكبير وولي العهد، أنا مش عايز حاجة غير اني احبسك وأقطع نسلك وبعدها هتجوز همت وقتها بس أنا هبقي كبير الكفر ونسلي هو اللي هيكمل.
. تعجب سند جدا من كم الحقد زروع بداخل هذا الرجل، يكرهه فقط
لأن الله أعطي ال والهيبة؟!. لأول مرة بحياته يشعر ان النجاح يجعل من حولك يتمنى نهايتك حتى وأنت لم تفعل بهم شيء، حرك رأسه بذهول مردفا : _ أنت بتقول إيه ده أنا فكرت ان في بنا تار قديم عشان يبقى جواك كل النار دي، في الآخر تطلع غيرتك هي سبب حقدك؟
!.. رد عليه حمد بغل أكبر وشريط حياته يسير أمام عيناه بلا توقف : _ اللي زيك اخد كل حاجة من الدنيا وميعرفش يعني إيه إنسان شاف ر كله عشان بس يشتري شنطة مدرسة، ميعرفش يعني إيه ت ايد كبير البلد عشان بس يتوسط لك تدخل الكلية اللي نفسك
فيها، تفضل تتعب وتكبر عشان في الآخر بدل ما تسمع العيال في الشارع نفسها تطلع زيك يبقى نفسها تطلع زي سند الكبير، طول عمرك أخد الدنيا كلها وعشان أنا أعيش يبقى أنت لأزم ت.. رغم صته التي تزيد بكل كل كلمة تخرج من فهم الأخر الا إنه سند الكبير، رفع رأسه بكبرياء ورد بنبرة وقورة : _ لو كنت بصيت جوا كوبايتك من غير ما تبوص عندي كنت شوفت كل اللي عندك يا حضرت الظابط، عماً أختي دلوقتي وصلت بيت الكبير أما أنت الحكومة اهي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.