السند الكبير٢

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

!.. نفذ صبره منها، يبدو أن سند صك عليها طبعه لتبقى جزء لا يتجزأ منه، مسح على خصلاته بضجر ثم قال : _ هو سند حفظك الكلام وأنتِ بتردي وخلاص؟!.. _ آمال أنت عايز ايه بالظبط.. _ عايز أهرب أنا وهمت من هنا وده مش هيكون

الا بمساعدة منك.. اتسعت عينيها ب مرددة : _ أنت والا ايه حكاية مستحيل طبعا ده غير اني هقول لسند، لو عايزة ادخل من الباب الحرامي بس اللي بيدخل من الشباك.. ______ شيماء سعيد _____ بعد عناء يوم عمل طويل، وصل سند أخيراً لباب جناح نادت عليه شقيقته ليأخذ نفس عميق مردفا : _ خير يا همت.

. عضت على شفتيها قبل أن تردف : _ أنت قولت ان ليا كلام كتير مع بعض، بس واضح اني توهت منك في زحمة الدنيا.. تنهد وجذبها معه لغرفة نومها جاورة لجناحه، أغلق الباب خلفهما وجلس بها على أقرب مقعد قابل للحديقة قائلا :

_ لو الدنيا كلها تاهت مني أنتِ هتفضلي في مكان محدش يقدر يقرب منه.. خفضت رأسها أرضا وقالت بطريقة مباشرة : _ أبيه هو أنت السبب في اللي حصل لحمد يوم الفرح؟!... صمت لعدة ثواني قبل أن يقهقه بنبرة بة، تعجبت من تلك الإجابة الغير مفهومة بالنسبة لها وقبل ان تسأله سألها هو : _ مهما كانت اجابتي هتصدقيني والا هتصدقي اللي قالك الضوع.

. وضعت كفها بين كفه بلهفة مرددة : _ لو الدنيا كلها في كفة وأنت في كفة هتبقى أنت الكسبان يا سندي وضهري من يوم ما فتحت عيني على الدنيا.. هذا ما كان يريد سماعه أقترب منها

أكثر مقبلا أعلى رأسها بعمق ثم استقام بوقفته قائلا وهو ينوي الخروج من الغرفة : _ مش أنا يا همت، رغم إني كنت عارف هو قد إيه زبالة بس حبك له كان كفاية يخليني اسيبه عايش.. خرج لتقول وهي تراه يغلق الباب : _ أنا بحبك جدا يا ابيه.. أبتسم لها ورد : _ وأنا بحبك يا قلب ابيه.

. _____ شيماء سعيد _____ دلف للجناح ليجد وعد تنام على الاريكة، رفع حاجبه بتعجب وأقترب منها بخطوات هادئة، بداخله رغبة ملحة لرؤيتها بملامح ساكنة، خارج دائرة ال ستفزة تواجدة بداخلهما، جلس بجوارها، لمس خصلاتها، ثم مرر أربع أصابعه بنعومة على تفاصيل

وجهها الناعمة البارزة أمامه بطريقة أكثر من مغرية.. تنهد متحديثا : _ عايز أحط عيل تاني جواكي يا وعد، حتى لو مش هنكمل يبقى على الأقل عندي حجة أشوفك بيها كل شوية.. ساعة كاملة مرت وهو فقط يشاهد طريقة نومها بلا ملل، اشتاق لسماع صوتها مقررا استيقاظها والحديث معها بأي ضوع حتى لو سخيفة سيسمعها فقط.

. قرص خدها مردفا : _ أنتِ يا ست هانم أصحى.. فتحت عيناها ،بالحقيقة لم يأتي النوم إليها من الأساس إلا انها هي الأخرى كانت مستمتعة بهذا الدفي الحنون، اعتدلت مردفة بنوم مزيف : _ سند أنت هنا من أمتي؟!... حاول رسم الوقار على مع

وجهه وهو يقول : _ مش كتير لسة داخل، نايمة هنا ليه في تعابين؟!.. حركت رأسها مجيبة بسخرية : _ لأ فيه عقرب واحد بس والنوم جانبه مش مرياح.. لا تعلم لما هو وقح لتلك الدرجة معها اليوم؟!.. اجابها بكل بساطة : _ بذمتك النوم جانبي مش مريح طيب ده مفيش راحة ولا واجب أكتر من اللي بعمله معاكي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق