ليها بلاش تضيع وقت.. _____ شيماء سعيد _____ بغرفة حبيبة قبلت رأسها صغيرها صالح مردفة بحنان : _ خد اختك واستنى في العربيه تحت يا حبيبي لحد ما انزل لكم.. أوما إليها قائلا بهدوء : _ ماشي بس يا ريت بسرعه احسن سماره وحشتني قوي.. ضحكت على زوجة شقيقها التي تتعامل مع طفليها كأنها مثلهما، أغلقت الحقيبة وهي تشعر بفراغ كبير بداخلها هذا كان أصبح جزء منها يصعب عليها التخلي عنه.
. تحركت بخطوات بطيئة حتى وقفت أمام رايا، وضعت كفها بشكل تلقائي على شفتيها محل أول بينهما، لماذا تشعر إنها عذراء فقدت أول ؟!.. لماذا تتذكره وتشعر بطعم خاص لكل
شيء حدث بينهما حتى لو جملة وقحة خرجت من بين شفتيه؟!.. شهقت على إغلاق باب غرفتها بطريقة همجية، لفت وجهها لتجده يقف أمامها مثل الأسد الذي يخطط كيف يأخذ روح فريسته، ابتلعت لعوبها ثم أردفت بقوة : _ أنت بتعمل إيه هنا وإزاي تتجرأ وتدخل اوضتي بالشكل ده؟
!.. _ هتمشي؟!.. كلمة واحدة بها الكثير من عاني أومات اليه مردفة : _ أيوة.. بنظرة يأكلها العتاب سألها : _ ليه؟!.. رفعت حاجبها قائلة : _هو اللي ليه يا فايز بيه، أنا كنت جاية هنا عشان ابدأ من جديد حياة بسيطة، لكن من وقت ظهورك وكل ده اتحول، تقدر تقولي طريقه تعاملك
معايا من اول يوم شوفتني دي معناها إيه؟!.. ده غير طبعا الصور اللي بقت في أيد الخ واللي جنابك مش عامل لها أي حساب كان ده مش مكاني ومش شبهي وانا مش هقعد لحظه واحده بعد النهارده.. تمنت لو يتمسك بها تمنت لو تشعر لأول مرة بحياتها إنها أمرأة مرغوبة من رجل تحبه ولا يقدر على العيش بدونها، خاب ظنها عنا قال ببرود : _ ترجعي بيتك وحياتك بالسلامة.
.. ____ شيماء سعيد ____ بمكان حمد وهمت أخذت نفس عميق وهي تراه يخرج من الغرفة لتقول بصوت عالي : _ أنا هدخل أخد شور في هدوم هنا والا لأ؟!.. أجابها من
طبخ : _ في جوا الدولاب كل اللي نفسك فيه.. أخذ قطعة من الجبن ووضعها داخل فمه مردفا : _ البنت دي مش ساهلة يا حمد عشان تطمن لها، واحد قدرت تكذب سنين انها مريضة مش هقدر عليك، بس لأ همت بتحبني واغها مش بتفكر في حاجة إلا إنها تبقى معايا.
. أما بداخل رحاض بدأت تبحث عن مخرج حتى ولو صغيرة من تلك قبرة، لعنة من الحب أصابتها لتقع بالشخص الخطأ وتذهب سنوات عمرها مثل السراب أمام عينيها.. ابتسمت ببعض الأمل مع وريتها لتلك النافذة العالية، حركت رأسها مرددة : _ هطلع لدي ازاي قبل ما يخلص؟!. قويني يا رب..
خرجت من رحاض وأخذت مقعد صغير وحبل كبير يسند ال من الأسفل وعادت للداخل من جديد، صعدت على قعد ببطء وبعد أكثر من دقيقة قدرت أخيراً على ربط الحبل بباب النافذة.. بالخارج أنتهي حمد من الطعام وهو يقول بسخرية : _ أخيراً هرتاح منك يا كبير ورة دي هتبقى للأبد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.