!.. ابتلعت تلك الغصة ريرة بحلقها ثم اردفت بنبرة هادئة : _ أنا أهلي توفوا من زمان وفعلاً ماليش حد في الدنيا دي بعد ربنا الا سند، واظن هو سند الكل حتى اللي ليهم أهل يبقى يا بختي
ويعوضي بيه.. لم تتحمل أن تكمل أي حديث وبعد عشر دقائق طلبت من السيدة حمكت الصعود لتقول لها : _ طبعا يا روحي ارتاحي والاكل هيكون عندك أول ما سند يوصل... ابتسمت لها وعد قائلة : _ شكراً جدا... ______ شيماء سعيد _______ بعد منتصف الليل بسيارة سند، كان يضع رأسه على قعد وينظر للفارغ حوله بلا هدف، ها هو قدر على الحصول عليها، تزوجها ونفذ ما كان يركض إليه منذ أول مرة ا لصدره وهي تختبئ من الكلاب.
. لأول مرة يشعر إنه يريد الفرار من هذا النعيم، يعترف وبكل قوة إنه يريد التخلي عنها اليوم قبل غد لا يتشوق
لرؤية زيد مستكفي بتلك الليلة بما فيها من ذكريات.. يشعر وكأنه كلما اقترب كلما زاد الأمر سوء، رن هاتفه ليتنهد ثم فتحته قائلا بهدوء : _ فايز بيه افتكر ان له إبن اخ فروض يتصل يطمن عليه، طيب على الأقل عشان شكلي قصاد الناس كنت احضر فرحي إمبارح.
. قهقه فايز ثم رد عليه بسخرية : _ فرح ايه يا سند ده أنت بتتجوز كل يومين، عماً يا سيدي ملحوقة احضر الطلاق عادي.. إجابه بسخرية : _ خليك محضر خير يا فايز.. ت فايز جدا واردف : _ ما تحترم نفسك وتعمل حساب إني عمك وأكبر منك.. _ عمي ماشي لكن
أكبر مني دي فيها كلام تاني دول كلهم 3 سنين اللي بيني وبينك.. تنهد فايز ورد : _ سند أنا جاي البلد بكرا وهيكون معايا هادي هنقعد عندك فترة، بجد انا مش قادر اتحمل تصرفات هادي رجع يشرب تاني وبيهرب من الحرس... مسح سند على وجهه ثم قال بقوة : _ خلاص يا عمي هستناك الصبح بس لو أتدخل في طريقتي في التعامل معاه انا وقتها هبعد.
. أغلق الخط مع فايز، ليقع نظره بالصدفة على على ساعة الهاتف ليردف ب : _ الساعة واحدة كل ده مش حاسس بالوقت يا كبير... بجناحه ظلت من التاسعة مساءا تنتظره بالشرفة غير مصدقة
ما يحدث معها بيوم مثل هذا، كانت على يقين إنه سيمل بعا يحصل عليها ولكن بتلك السرعة الأمر مخيف، بدأت تشعر ان ساقيها تتخلى عنها ولم تقدر على الوقوف عليهما أكثر من ذلك، بنفس اللحظة دلفت سيارة الكبير للحديقة.. لمحته ينزل منها بجلبابه الأسود ويسند على العصا الخاصة به، لتغلق الشرفة وتركض لل ثم وضعت الشرشف عليها وأغلقت عينيها تمثل النوم.
. بعد خمس دقائق دلف وأغلق الباب خلفه بقوة ثم أردف بنبرة صوت عالية : _ اصحي يا واكلة ناسك أنتِ.. تجمد جسدها من هول الكلمة، توقعت انها نامت بالفعل وتلك الجملة بأحد كوابيسها لا أكثر، الا انها انتفضت عنا
ازاح عنها الشرشف مكملا بنفس الطريقة : _ أنا مش بكلمك يا بت أنتِ قومى يلا.. اعتدلت على ال قائلة بحالة من الذهول : _ هي ايه طريقة كلامك دي؟!.. وبعدين في عريس يفضل لنص الليل برة البيت وساعة ما يرجع يعمل كدة... جلس على ال وضعا ساق على الآخر قائلا ببرود : _ قومي قلعيني الجزمة واغسلي رجلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.