عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.-صدما. تٌ وشهقاتٌ وهمهم*اتٌ من الجميع عندما استمعوا لـحديثها؛ بينما ذاك الذي تصنَّم جسدهِ وكأنَّ أحدُهما سكب عليه دلوًا من الماء المغلي جعلت جسده كـحِمَمٍ بُركانية..اتجهَ لــيُونس كـالضائع بـغيباتِ الجبِّ، واستمع لـسؤاله عندما ازدادت حالتها سوءًا وبدأت قُواها تتهاوى بـفقدانها للوعي...- ليلى إنتي حامل في الشهر الكام؟! تساءل بها يونس الذي بدأ يقيس ضغطها ونبضها..أطبقت على جفنيها متألمة؛ وكأنَّ روحها تُسحبُ منها وغمامةَ سوداء تطاردها فــهمست:

- التالت..لم تُكمل كلِمتها فـسقطت بين ذراعيِّ يُونس فاقدةً للوعي..نظر يونس تحتها وجحظت عيناه من آثار الد. ماء، التي لطَّخت فستانها الأبيض، فـصاح بـأختهِ وهو يحملُها متجهًا لـغرفتها:
- سلمى هاتي لي شنطتي بـسرعة، بينما سيلين التي وقفت كـالمتصنِّمة تبكي على وضعها..الكل بدأ ينظر لـراكان، هناك نظراتُ شفقة وهناك نظرات شما.

تة، ولكن هو، لقد هوى قلبهِ وزُهقت روحه، تمنَّى لو صرخ من أعماقِ قلبه حتى ينقطع نفسه..حرَّك رأسهِ رافضًا حديثها بـقوة، شعرَ بـفقدانِ وعيه، نظر بــضياعٍ حينما أردفت فريال:
- إيه ياراكان أرملة أخوك اللي ميِّت بقاله سنة ونص حامل إزاي؟!! وإحنا كلِّنا عارفين طبيعة جوازكم!! هنا لم يجد كلم*ات تُعبِّرُ عمّا يجيش بــصد*ره من آهاتٍ صارخةٍ..

-تحرك يُونس خطوتين وهو يحملها بين ذراعيه متَّجهًا لـغرفتها..
-هبَّ فَزِعًا وكأنَّ صراخ سيلين بـاسمها أيقظه من صدمتهِ فـهرول يلتقطُها من بين ذراعيهِ وصاح بِـغ*ضبٍ:
- رايح فين؟!! أنا هـودِّيها المستشفى.. قالها وشعور الاختناقِ يعيق تنفُّسه..كيف يتنفسُ وصفعاتُ القدر المتوالية لم ترحمه؟!!!

-خطا يُونس بها للخلف وهو يضمُّها، حينما وجد الغ*ضبَ ونيرانُ عينيه ووجعه بآنٍ واحد..فـتحدَّث بـهدوءٍ:
- راكان ليلى ممكن تمو. ت..ننقذها الأول.. ممكن يكون الطفل ما. ت..وممكن يكون عايش..أرجوك ابعد غ*ضبك دلوقتي وخليني أنقذها..وبعد كدا حاسبها زي ما إنتَ عايز..تلقَّفها منه بـقوةٍ وغ*ضب، وهو يدفعه بـجسده:
- ابعد عني عشان غ*ضبي مايولعشِ فيك يا يُونس..إيَّاك تقرَّب منِّي.

.-توقفت والدته وعمَّتهِ سميحة، حينما وجدا حالته فـاتجهت زينب لأسعد والده:
- هـتسبوه ياخدها؟!!-تحدثت سميحة: بابا...رمقها الجدُّ بـنظرةٍ غاضبةٍ وأشار بــسبَّابته:
- مش عايز أسمع صوت حدِّ فيكم..اتجهَ بـنظره لأسعد:
- شوفت مجايب ولادك..أهو شرفهم بقى في الطين..هبَّت زينب وصاحت بـغ*ضب:
-إيه مالكم خلاص حكمتوا إنِّ البنت خطيت..إيه أنتوا ناسيين إنها متجوزة؟..طالعتها فريال بــسُخرية:
-أه وعارفين كمان إن ابنك مش طايقها، ومفيش حاجة حصلت بينهم، واللي يثبت كلامي حالته المجنونة دي.

.بينما جلست نورسين وهي تضع ساقًا فوق الأخرى:
- لا دي مش أشكال راكان، دا مبيكرهش في حياته أدَّها..وبعدين ياأنطي متنسيش إنَّها السبب في مو. ت سليم.. مش كدا ياسلمى، فاكرة مو. ت سليم. ؟! قالتها نورسين بـمغذى وهي تنظرُ لأظافرها..بـالخارج عند السيارة..تحرَّكَ بها يُحاول إخفاءَ مزيج المشاعر؛ التي اجتاحت كيانه ممَّا استمع إليه..يحاول أن يحرِقَ الأخضر واليابس وكلَّ مايقابله..خرج سريعًا وهو ينادي على سيلين:

- إلحقيني بـسرعة للعربية، بينما بـالداخل هناك حرب شعواء بين الجميع..تحدثت يارا ابنة عمَّته:
- معقول ليلى تكون غلطت مع حد؟!! لا أنا مش مصدقة...بينما هزَّ الجدُّ رأسه وهو يردف:
- وآدي الأشكال اللي ضحكو على ولادك يا زينب؛ قبل كدا بنت صياد والتاني جايبلي بنتِ محاسب، لا، وواقفة تجادلي وتقولي إنَّها متجوزة..طالعها بــسخ*رية:
-هيَّ تربيتك هتجيب إيه غير كدا؟!! قالها ساخرًا ثمَّ أكمل:
- ادعي ربنا إنِّ ابنك مايمو. تهاش ويدخل السج*ن في حاجة م*اتستهلش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق