وافقه عمُّه خالد ومعظم الموجودين سوى نورسين التي نظرت لليلى بحقد على إشادة الجميع بعملها..اتَّسعت ابتسامتها لإعجابهم بتصميم*اتها...رفعت بصرها لراكان فتلاقت أعينهما سريعًا، فشرد للحظات يتأمَّلُ حدقيتها الواسعة..ولكن ذهب بشروده لأمواج بحره الذي غُدر قبل الوصول لشاطئه... استفاق سريعًا عندما استمع لبعض المناقشات حول التصاميم الهندسية الأخرى..اتجهت ليلى لتجلس بمكانها،
أومأت بنظرها إليه تشكره على رأيه:
- شكراً لحضرتك..هزَّ رأسه وهو يطالع بعض الأوراق بيديه، وتحدث بصوتٍ رصينٍ ولم يلتفت إليها:
- مفيش داعي للشكر..إنتي عملتي شغلك كويس، فإحنا وافقنا على أجمل تصميم،
ثمَّ رفع بصره وحدَّق بمقلتيها:
-كان الأفضل تتأسفي مش تشكريني ياحضرة المهندسة..تصاعد الغ*ضب بداخلها فتحركت تجلس بجوار زميلتها والغيظ يتآكل داخلها؛ فطالعته مرةً أخرى وهو جالسًا وكأنَّ مايدور حوله لايعنيه فأردفت:
- عامل زي الطاووس دايماً فعلًا واحد مغرور..اتجه سليم على الطاولة التي توجد بها المخطوطات.
.بعد خروج المشاركون إلا من بعض المهندسين المسؤلين عن العمل..أشار سليم إليهم جميعًا للتوجه للطاولة،
وقف سليم بجوارها ونوح الذي اتجه لمكان تواجدهم على التخطيط الهندسي..عقد نوح حاجبيه وهو ينظر إليهم وهم يتحدَّثون عن التصاميم الموجودةِ أمامهم ..فجلس أمام راكان وهو يرمقهم:
- أنا ماليش في شغل الهندسة ياراكي.. تحسِّ أنه معقَّد سبحان الله ماليش غير في الذوق الجميل.
استدار راكان وأجابه:
-بالعكس يانوح الهندسة حلوة وعملية جدًا..وكل م*اتتعمَّق فيها تحبها أكتر، ربنا يسامحه اللي كان السبب، ذهبت ذاكرته لذاك اليوم..(فلاش باك)
ضمَّته زينب بحبٍّ ودموعها تتساقط عبر وجنتيها:
- ألف مبروك ياحبيبي..مش عارفة أوصلك فرحتي إزاي يابني، ربنا يوفقك ويسعدك دايمًا ياراكان زي ماأسعدتني بنتيجة النهاردة وتكون الأول على دفعتك، الفرحة مش سيعاني.
.وخصوصًا إنك هتحقَّق هدفك وتدخل الكلية اللي بتحلم بيها..مش كدا ياباشمهندس،
اتجه توفيق بنظرةٍ باردةٍ إليه:
- جهَّز نفسك بقى علشان تدخل هندسة..وتتعلم كويس وسيبك من أحضان زينب اللي مش هتاخد منها غير الضعف، ثم صاح بغ*ضبٍ بها:
- ابعدي عن الولد يازينب إنتي نسيتي نفسك ولَّا إيه؟. ،متنسيش إنه كبر دلوقتي وبقى راجل..مش طفل علشان تاخديه في ح.
ضنك كدا..بكت زينب بنشيجٍ وشعرت بدوارٍ يض. رب رأسها من كلم*ات توفيق السامة..فأجابته بشـ,ـفتينِ مرتجفتين:
- أنا ياعمي هعلِّم ابني الضعف؟!!وعايز تحرمني إنِّي أضمه لصد*ري!!رمقها بغ*ضبٍ ونهض وهو يطلق لها نظراتٍ نا*رية:
-إنتي بتردي عليَّا يابنت الحصري ورفع يديه حتى يصفعها، ولكن توقف راكان أمامها وتلقَّى الصفعة مكانها،
توسعت أعين توفيق من فعلة حفيده فصاح بغ*ضب:
- إنتَ عملت إيه ياولد؟. ابتلع ريقه بصعوبةٍ وهو يضمُّ والدته ثم قال بهدوء مفتعل:
- لو شوفتك بتعمل كدا ياجدِّي في أمي وأسكت يبقى ماستهلش أكون ابنها، يبقى أنا واحد جاحد عاصي لبرِّ الوالدين...نظر بداخل عينيه ولأولِ مرةٍ تمرَّد على جده فتحدث:
- وقبل م*اتقول أسطوانتك كلِّ مرة هتفضل أمي نور عيني لأخر لحظة في حياتي...قالها وهو يشدِّد على كل كلمة تخرج من بين شـ,ـفتيه وكأنَّهُ قاصدًا استفزاز جده..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.