إستني عندك... أنا مسمحتش إنك تمشي
قالها راكان عندما ازدادت وتيرة أنفاسه من غ*ضبه... إنتفض جسدها من صوته المرتفع..تدخل يونس سريعا لفض الاشتباك:
- اهدى ياراكان الموضوع مش مستاهل العصبية دي كلها
- خلاص آسفة ياراكان كدا حلو
الأسف مش ليا يانور إنتِ مغلطيش فيا ولا تقدري تغلطي اصلا
استدارت ليلى بجسدها ونظرت إليه
- وأنا مش محتاجة أسف من حد...نفث دخان سيجاره بهدوء وتحدث دون النظر إليها:
- مش إنتِ اللي تقولي اعمل إيه.. إنتِ هنا بتشتغلي في شركة البنداري
رفعت سبابتها أمامه... أنا شغالة تحت اشراف الباشمهندس سليم والتعامل معه بس خليها تبعد عني قالتها بحدة... لا تعلم لماذا تفوهت بها
خطى إليها حتى وقف أمامها
- إنتِ مين علشان تعلى صوتك وأنا موجود
بصي يا... مش مهم إسمك إيه.. أنا مبحبش الظل*م وهي غلطت وهتتأسف.. وكمان مبحبش أكرر كلامي مرتين...إحنا مش في حصة... وممنوع صوتك يعلى
ارتفعت دقات قلبها وارتجف جسدها عندما رأت نظراته النا*رية... ساد الصمت للحظات.. ابتلعت غصتها وتحدثت:
- وأنا مستحيل أفضل في شركة زي دي
تدخل سليم لتلطيف الأجواء
- راكان اهدى.. ليلى مهندسة محترمة متقصدش كلامها
ولا تقصد ياسليم فيه هنا قوانين للشغل لازم الكل يلتزم بيها
احتدت نبرة صوتها وهي ترمقه بنظرات غاضبة:
- أنا معرفش حضرتك... ولا ... قاطعها
أنا اللي صاحب الشغل اللي حضرتك بتخططيله... وكلامي اللي يتسمع هنا بس ...ثم استدار سليم
- إيه ياسليم ماقولتش للمهندسة القوانين اللي مفروض تلتزم بيها وتعرفها إنها ماضية عقود احتكار لشركتنا...جحظت عيناها من أسلوبه المستفز كما وصفته...- حضرتك تقصد اي؟اتجه لمقعده جالسا ينفث تبغه حتى غطى وجه خلف دخانه
- قصدي إنك مينفعش تسيبي الشغل غير بعد تلات سنين دا مبدأي وراجعي على العقد اللي حضرتك مضتيه كويس... أما عن موضوع الإهانة اللي اتكلمتي عنه...فنورسين هعتذر
إتجه بنظره لنورسين فتحدثت نورسين عندما وجدت إصراره:
- آسفة يابشمهندسة قالتها بتحفز
نفخ دخانه ونظر إليها ببرود:
- ودلوقتي على شغلك ومفيش حاجة إسمها استقالة إلا إذا دفعتي الشرط الجزائي... وبلاش شغل البنات بتوع الكرامة دول..فرت دمعة فوق وجنتيها ببطئ مسحتها سريعا.. ظلت تناظره مدوهشة وهو يبادلها نظراتها باخرى قاتمة
رسمت ابتسامة ساخرة.. عندما تصاعد غ*ضبها حتى أعماها فلم تتمالك نفسها عندما قالت :
- تمام يا... معرفش إسمك إيه.... قالتها ثم خرجت صافعة الباب خلفها بقوة
جحظت اعين يونس وسليم اللذان كانا يجلسان صامتين منذ نشب الخلاف
في فيلا خالد البنداري
تستلقى سارة على فراشها عارية ولا يسترها سوى شرشف خفيف... وتقوم عاملة المساچ بتدليك جسدها... اغمضت عيناها وهي تتحدث بالهاتف مع ابنة عمها سلمى
- وبعدين ياسلمى أخوكي هيفضل سايق عليا الدلال لحد إمتى... مش قولتي هساعدك
نفخت سلمى وجنتيها بضجر...-ماهو انتِ عارفة يونس أكتر مني ياسارة.
. صرخت عندما ضغطت العاملة على جسدها
اه.. براحة ياحمارة
أجابتها سلمى هي مين دي اللي حمارة ياابلة سارة:
ضحكت سارة بسخ*رية:
- مش قصدي عليكي ياهبلة قصدي على بتاعة المساج دي
وقفت مسرعة متجه لباب غرفتها
- عندك بتاعة المساج متخلهاش تمشي لما اجيلك محتاجها تمام... ثم أغلقت الهاتف
ضيقت سارة عيناها وتسائلت:
- هي مالها المجنونة دي ومن إمتى وهي بتهتم بالمساج.. نظرت للعاملة...- اشتغلي حلو جايلك زبونة جديدة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.