عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

..ياريت يتعامل معايا في حدود..هو مالوش علاقة أتجوز ولا لأ.. ومن الأفضل مايفتحش معايا الموضوع دا...ثمَّ أكمل مفسرًا:
- أنا عاقل مافيه الكفاية مش محتاج حدِّ يقولي أعمل ايه...لم يشعر بنفسه وهو يتحدث:
- الراجل دا عمري ماهسامحه على اللي عمله وتدميره لحياتي..نهض يجمعُ أشيائه الخاصة عندما تحجرت دموعهِ داخل جفونه حتى أصبحت ثقيلة،
وتحدَّث دون النظر لوالده:
- أنا بحاول أسيطر على نفسي قدامه، صدَّقني عشان حضرتك بس.

.دا اللي مخليني راكان العاقل...أمَّا غير كدا كان زمانه تحت التراب من تلات سنين..قالها وبخطا متعثرة اندفعَ يركضُ للخارج إلى أن اصطدم بأحدهم،
صاحَ بغ*ضب:
- إيه مش تفتحي..عقدت ذراعيها أمامها وهي ترمقه بسخ*رية:
- الظاهر إن حضرة المستشار اللي ماشي مش واخد باله..حضرتك اللي خبط فيا.. قالتها عايدة وزمَّت شـ,ـفتيها بملامح جامدة، التوت زواية فمه بشبهِ ابتسامة محتقرة:
- شوف إزاي وأنا اللي فكرت إنك الغلطانة...دنا يهمس إليها:

- لمِّي تعابينك أصل ورحمة أمي هخليكي تشوفي أيام أسود من لون شعرك..مع إنِّي مش متأكد من لونه الطبيعي..رفع بصره لخصلاتها ذات الصبغة السوداء وأكمل مستهزءًا:
- إنَّما لونه إيه يامرات عمي؟...قالها بإستهزاء وخرج بخطواتٍ ظاهرها ثابتة ولكنها متعثرة بوخزِ قلبه من طع*نات الأقارب..أسرعت فرح خلفه تناديه،
اشتعل نيران الغ*ضب بعينيه ورغم ذلك تحرَّك متجهًا لسيارته...

ولم يعري اهتمام للتي خلفه تحاول اللحاق به:
- راكان استنى خدني معاك..قالتها فرح وهي تتجه إليه.- عدِّيني على النادي عربيتي في التوكيل، أجابها بحاجبٍ مرفوعٍ وزاوية فم ملتوية بابتسامةٍ هازئة:
- نعم ياختي..ليه حدِّ قالك أنا بشتغل شوفير الصبح..قالها وهو يرمقها بنظرة حارقة ثم استقلَّ سيارته وتحرك مغادرًا بسرعةٍ جنونيةٍ وكأنه يطارد عدوه..❈-❈-❈

توقَّف بالسيارة أمام النيل وذكريات الماضي تطارده بقوة..فلاش باك:
"منذ ثلاث سنوات"
بإحدى ليالي الشتاء ذات البرودة القارسة، كان عائدًا من حفل زفاف لأحدِ أصدقائه بالاسكندرية هو وابن عمه يونس...داخل السيارة
فتح يونس موسيقى هادئة وهو ينظر لقطرات المطر الغزيرة بالخارج، فاتجه لراكان الذي يقود السيارة بحذرٍ شديدٍ بسب زخات المطر الشديدة، ثمَّ تحدث قائلًا:
- بقولك ياراكي م*اتيجي نبات هنا في أي فندق للصبح.

.الجو وحش أوي يابني وإنتَ شايف مفيش طيران للقاهرة دلوقتي..توقَّف راكان بجانب الطريق..واتجه إليه:
- تعالَ سوق شويا يايونس وبطَّل كلام..أنا عندي بكرة جلسة الساعة تسعة عارف دا معناه إيه؟..وطبعًا حضرتك مينفعشِ أكلِّم أي حد من صحابي قبل قضية تقيلة زي دي بساعات وأقوله اترافع بكرة..ترجَّل يونس من السيارة وهو يزفر...اتجه سريعًا لينجو من قطرات المطر..استبدل الأثنين مقاعدهما...وفي أثناء سفرهما..

كان راكان يشعل تبغه فقام بفتح نافذة السيارة ينظر للخارج مع تنفيث تبغه،
ولكن قطعه منظرًا لهروب فتاة من ذئاب بشرية وهي تصرخ..كانت تهرول بحثًا عن النجاة من أولئك الأوغاد..وهي تصرخ تكادُ تُقطعُ أحبالها الصوتية..حاوطها بعض الشباب الذين لاينتمون لبني البشر سوى أسمائهم فقط..رفع راكان كفيه يحثُّ يونس على التوقف:
- اقف يايونس بسرعة..توقف يونس فجأة حتى اصطدمت أجسادهم للأمام:
-فيه يابني خضتني..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق