- إن شاء الله يادكتور هكلِّم عاليا تشوفهم...ظلَّ ينظر لها بعمقٍ وثار تمرده عليها عندما وضعت حاجزًا بينهم ونادته بتكليف...مما جعلَ عيناهُ تظل*مُ من وجعها وتوجَّه بحديثه لوالدها:
- بلاش تزعل الباشمهندسة ياعمِّ منير...اقترب منير للخارج وهو يحدق ابنته ثم اتَّجه بنظره الى نوح:
- إن شاء الله يادكتور... وزي ماقولت لحضرتك سوء تفاهم.❈-❈-❈
بالجامعة عند درة:
جلست بالكافيه الخاص بالجامعة تنتظر محاضرتها التي ستبدأ بعد نصف ساعة.. وصلت أروى إليها تحمل كوبين من عصير الفراولة وجلست بمقابلتها:
- اشربي العصير دا هيروَّق دماغك وتعرفي تحلِّي الأسئلة صح..مسحت على وجهها بعن*ف قائلة بانفعال:
- والله يابنتي حليت زيهم كتير قبل كدا معرفش ليه دماغي واقفة كدا..استمع عدي الذي كان يقف خلفها لحديثها صدفةً..فاقترب:
- مالك يادرة بتتخانقي مع نفسك ليه.
. قالها بإستهزاء...نهضت تقف بمقابلته وصاحت بوجهه بغ*ضب:
- ابعد عني ياعدي عشان متتهزأش زي كل مرة..جذب مقعدًا وجلس بجوارهم وهو يطرق على الطاولة:
- وأنا بمو. ت في التلزيق وخصوصًا لما يكون من واحدة قمر زيك كدا.أمسكت درة كوب العصير وسكبته فوق رأسه وتحدثت بشم*اتة:
- أوبس، أصلي لقيت لو رديت على واحد زيك يبقى برفع من قدرك؛ وإنت الصراحة متساويش براية قلم رصاص من سوق الجمعة..
قالتها ثم جمعت أشياءها وسحبت كفَّ أروى التي وقفت تنظر بذهول مما فعلته بعدي..توقف جميع من بالكافيه وبدأو يضحكون بسخ*رية على هيئة عدي؛ خاصةً وهو يرتدي تيشيرت أبيض وسروالًا باللون نفسه..ركل الطاولة وهو يصرخ بهم ويدفع البعض...اتَّجه سريعًا لصديقه الذي كان ينتظره ليرى ماذا سيفعل بدرة..تحرك وجحيم غ*ضبه يسيطر عليه..أمسكه صديقه الذي يدعى بأحمد:
-عدي!! أوقف رايح فين ماإنت اللي غلطت في الأول والكل هيشهد بكدا.
دفعه بقوة وهو يزمجر قائلًا:
- هي متعرفش مين عدي البنداري ولَّا إيه، والله لازم أفصلها من الجامعة دي وأخليها تروح جامعات الشحاتين..قالها ثم تحرك سريعًا متجهًا خلفها.. توجَّهت درة لقاعة المحاضرة وهي تضحك على مافعلته..هزَّت أروى رأسها وهي تشاركها ضحكاتها ثمَّ تحدثت:
- بس دا مش هيسكت يادرة..خلي بالك.. اتجهت وجلست بالبنش الذي يتوسَّط القاعة ووضعت أدواتها وأجابت صديقتها:
- دا واحد مغرور ويستاهل اللي يجراله
قطع حديثهم دخول الدكتور نور..ولكن قبل أن يلقي التحية رأى ذاك الذي أسرع باتجاه درة.. ووقف أمامها وسحب يديها يجذبها بعن*ف:
- أنا هعرَّفك ياحيوانة إزاي تتجرأي وتعملي كدا..اتجه الدكتور نور
- إنتَ ياحيوان بتعمل إيه عندك...إزاي تعمل في زميلتك كدا؟..رفع بصره للدكتور وأجابه بنبراتٍ غليظة:
- آسف يادكتور...حساب ولازم نصفيه.اتَّجه نور لدرة بنظراتٍ مستفهمة؛
هزت رأسها وهي تحرُّر كفيها من كفِّ نور الذي يقب*ض عليه بقوة..اتجه نور إليهما وتجمَّع كل من يوجد بالقاعة لفكِّ اشتباك عدي ودرة..دفعه الدكتور بعيدًا عنها،
ثم اتصل بالأمن عندما علم بهويته، اتجهَ
يسحبه للأمن الذي أخدوه لعميد الجامعة..استغلَّ الوضع لصالحه وقام بتقديم شكوى ضدَّ درة..شهقةٌ قويةٌ خرجت من جوف درة عندما وجدت الموضوع وصلَ لرئيس الجامعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.