- كويس مفيش خطورة، الطع*نة كانت بعيدة عن الأعضاء الحيوية..هوَّ اتنقل لأوضة ممكن تروحو تشوفوه بعد مايفوق ...قالها الطبيب ثم تحرك..
جلس يونس يمسح على وجههِ بعن*ف يكاد يق*تلع جلده:
- الحمدلله عدِّت..الحمدلله..اتجه بنظره للفتاة ووالدها وهو يرمقهم بنظراتٍ تفحُّصية... نهض إسماعيل والد شمس واتجه اليه...بسط يديه ليونس:
- أنا إسماعيل..أبو شمس..
قطب يونس حاجبه متسائلًا:
- مين شمس..؟ أشار والدها عليها وتحدث بعرفان:
- البنت اللي أنقذتوها..ربنا يبارك فيكم يابني وينجِّيكم دنيا وآخرة..
شعر يونس بالخجل من نفسه و عتابه على راكان فيبدو أنه تسرع في الحكم، فأومأ برأسه:
- إحنا معملناش حاجة...أيِّ حد مكانَّا كان هيعمل كدا...قالها ثم تحرك متجهًا لغرفة راكان..
بعد فترة فتح عينيه...كان يونس غافيًا على المقعد بجواره...بينما في آخر الغرفة على إحدى الأرائك..تجلس شمس بجوار والدها تقرأ بمصحفها...نهضت عندما استمعت إليه وهو يتمتم:
- يونس..ولكن يونس كان غارقًا بنومه... اتجهت إليه ووقفت وهي تضمُّ جاكيت يونس عليها وطالعته بعيونٍ مترقرقةٍ وتحدثت بشـ,ـفتينِ مرتعشتين:
- إنتَ كويس؟..عامل ايه؟..أنادي الدكتور؟..أطبق على جفنيه عندما شعر بألم بطنه وتحدث بصوتٍ مرهق:
- إنتي مين؟ استيقظ يونس ونهض يسأله بلهفة
- راكان إنتَ كويس؟. أومأ بعينيه وتحدث وهو ينظر للفتاة:
- مين دي؟... قوَّس يونس فمه بسخ*رية وأشار عليها:
- دي بنتِ عمِّ القمر.
.قالها غامزًا بعينيه لراكان..طالعها راكان كانت تنظر بعينيها للأسفل وتفرك بكفيها..دنا يونس منه وهمس:
- دي البنت اللي حضرتك عملت فيها فريد شوقي وأنقذتها..استيقظ والدها واتجه إليهم:
- حمدالله على سلامتك يابني..مفيش كلمة شكر تعبَّر عن اللي عملتوه..
أومأ له بعينيه ومازالت نظراته تتفحصُ شمس، التي لم ترفع عينيها عن الأرض فأردف متسائلًا:
- عملتوا إيه مع الشرطة..متخافيش منهم لازم تاخدي حقَّك..علشان لو كل واحدة سكتت عن حقها في كدا.. هندِّي فرصة للي زيهم يتمادوا.
رفعت عيناها التي تشبه مياه البحر، فتقابلت أعينهم للحظاتٍ حتى ذهب بنومه مرةً أخرى..
غادرت شمس مع والدها..وظلَّ يونس بجواره ينتظره حتى يفيق كاملًا..ولكنه غفا بمكانه..
أسدلت الشمس ستائر نورها الدافئ ولاتزال سماء الإسكندرية ملبَّدةً بالغيوم، تارةً تحجب أشعتها وتارة تتغلَّب على سحبها السوداء فتنير الأرض..اعتدل يونس وهو يمسك عنقه بسبب نومه على المقعد..نهض يفحص ابن عمه، ثم جلس مرةً أخرى ينتظر استيقاظه...أمسك هاتفه يتفحَّصه.. واتسعت عينيهِ مما رأى.
.فتح راكان جفنيه وحاول الاعتدال ولكنه تأوَّه متألمًا..ساعده على الاعتدال ثم تساءل:
- حاسس بإيه؟..أومأ له وأجابه بصوتٍ مرهق: أحسن الحمدلله..تليفوني فين لازم أعمل مكالمة ضروري..اعطاه يونس هاتفه وانتظر بعد إنتهائه من مكالمة عمله...ظلَّ يطالعه بنظراتٍ غاضبة:
- قول م*اتقعدش تبحلق فيَّا كدا..ولا أقولَّك قوم خلينا نمشي..أنا مبحبش المستشفيات..ظلَّ يونس صامتًا للحظاتٍ ثم تحدث متهكِّمًا:
- إنتَ عارف العيال اللي اتخنقنا معاهم فيهم ابنِ المسيري؟..
تجهَّمت ملامح السخ*رية بنبرته وهو يسأله:
- ومين البتاع اللي قولت عليه دا؟..
أرجعَ يونس خصلاته للخلف بغ*ضبٍ وتحدث:
- والله العيلة دي ماهتتبرَّى منِّي غير من أعمالك دي ياراكان..استعد لنا*ر جدَّك لما يعرف..استعد ياحبيبي..ولا أقولك ولا كأننا عملنا حاجة ولو حدِّ سألني هقولُّهم إنَّك اتسممت وعملت تنضيف معدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.