عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- صباح الخير ياحبيبتي.. اقعدي، بنت حلال كنا لسة بــنجيب في سيرتك..
طالعت راكان وأردفت:
- إيه ياراكي..أوعى تكون كنت بتقول لجدو إنِّي وحشتك؟!..
-ابتسم بجانب فمهِ بسخ*رية..فــأجابها دون النظر إليها وتحدَّث:
-أيوه طبعًا يا حبيبي كنت بـقول له نورسين دي مفيش زيَّها وحشتني لدرجة هنعمل الفرح بعد أسبوع...
هنا رفعت ليلى عيناها سريعًا إليه، فــتلاقت بــعينيه..شيّعها بــنظرةٍ خبيثة وأكمل:
- كفاية تأجيل..إحنا كنا هــنتجوز من فترة لولا مو. ت سليم الله يرحمه..

رمقت نورسين ليلى فــاستطردت قائلة:
- وياترى ليلى هتفضل معانا فوق؟!..سوري لكن من حقي ياجدو..مش كدا ولَّا إيه؟!!
حمحمَ راكان وطالع ليلى مُردفًا:
- مدام ليلى أصلًا مش هــتكون موجودة في إسبوع الفرح، معنديش مانع لو عايزة تقضي أسبوع الفرح في بيت المزرعة، وأكيد مش هعرَّفها الجو هناك بيكون عامل إزاي الأيام دي..

كان وقعُ كلِم*اته على مسامعها كــصدى صوتِ رعدٍ بــليالي الشتاء القاسية وزوابع عواصفها..لم يرحم قلبها فأكمل:
- مش عايز الناس يفهموا علاقتنا غلط، وجودك هــيسبب الشك.. ودا عكس شخصيتي أبيِّن حاجة وأعمل حاجة تانية..

استقرَّت كلم*اته القاسية وسط قلبها، فــمزقتهُ لأشلاء حتى شعرت بــآلامٍ شديدةٍ بــأنحاء جسدها، مما جعلها تتشبَّثُ بــيد سيلين بــجوارها،
طالعتها سيلين وهمست إليها
- إنتِ كويسة؟...هزَّت رأسها، وغشاوةٌ من دموعها احتُجزت بــعينيها منعتها من التحرر، ولكن أكمل ما هشَّمَ الباقي من كرامتها حينما أردف:
- ماما ممكن تنقلي ليلى وأمير للجناح التاني، عشان حضرتك عارفة نورسين وغيرتها، وأنا مش عايز دوشة حريم...

قبَّلتهُ نورسين مرةً أخرى على وجنتيه أمام الجميع، وهمست له:
- راكي خلَّص فطارك بــسرعة عندنا فسحة هتغيَّر مود الشغل اللي خط. فك منِّي بقاله أسبوعين...-رفعت نظرها، وعبرةٌ غائرةٌ انسدلت عبر وجنتيها مسحتها سريعًا، حتى لايرى ضعفها فأجابتهُ وهي توزِّعُ نظراتها عليه وعلى نورسين:
- أنا اتكلِّمت مع طنط زينب من فترة كبيرة من بعد مو.

ت سليم، وحضرتك رفضت..يعني أنا اللي طلبت من الأوَّل.. ودلوقتي مستحيل أخرج من جناحي، دا بتاع جوزي واللي مش عاجبه ممكن ينقل في مكان تاني..ووقت مايجيلي مزاج ياحضرة النايب أنقل هــنقل مش هستنى حد يتأمَّر عليا...ذُهل الجميع من شراسة حديثها، شعر راكان بــصفعةٍ مدويةٍ فــاتجهَ بــنظره لوالدته:
- كلامي يتنفذ ياماما..سليم ما.

ت ومش موجود بينا ودلوقتي مينفعش..-قاطعته عندما هبَّت كــالملسوعة تُوزعُ نظراتها بين الجميع:
- سليم ما. ت عندكم بس، لكنُّه لسه عايش جوّايا، عايش في ابنه دا..مش من حق حدِّ فيكم يجبرني على حاجة مش عايزاها...أنا اتجبرت مرتين ياحضرة المستشار، المرة دي لا..دا حق ابني إحنا هنا اللي لينا الحق الأكبر..

وقفَ أسعد محاولًا تهدئتها:
- ليلى حبيبتي اقعدي يابنتي هنعمل اللي إنتي عايزاه...
-إزاي ياأسعد؟!!
أردفَ بها توفيق بــقوة..هــتسمع كلام أرملة ابنك..ثمَّ رمقها وأردف:
- إنتِ بأيِّ حق تتكلِّمي كدا..نسيتي نفسك؟!..
-عايزة تحطِّي نفسك بــنورسين؟!..
إلى هنا وقد طفح الكيل.. وصرخت كــالذي مسَّها مسًّا جِنيًّا، وض. ربت على طاولة الطعام:
- أنا فعلًا مش زي حد، وعشان كدا خلي حفيدك المغرور دا يطلقني ويتجوّز سليلة الشرف والنسب...أنا مش عايزة أعيش هنا أدُّوني ابني خلوني أمشي..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق