عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

في مكانٍ آخر بأحد المنازل العريقة التي تشبه القصور وهو قصر الدكتور يحيى الكومي..كان يواجه والده بهدوءٍ ظاهريٍّ ونبرةٍ عميقة، ونظراتُ عينيهِ تبحر فوق ملامحه بغموض..أردف والده بغ*ضب:
-وبعدهالك يانوح هتفضل منشِّف دماغك لحدِّ إمتى!!..أنا خلاص إديت كلمة للناس وآخر الأسبوع دا هتروح تشوف العروسة..حبس نوح أنفاسه داخل صد*ره ضاغطًا على كل عصبٍ بجسده ألا ينفلت وبنبرةٍ عميقةٍ تحدث:

-هو ليه حضرتك محسِّسني إني بنت ولازم أمشي ورا طوعك، أنا كبرت ياحضرة الدكتور مبقتش العيل اللي لازم يسمع الكلام ويقول آمين.اغتاظ يحيى من حديث ابنه وغروره اللامتناهي، وتعجرفهِ مع كل بنت يختارها له..جلس واضعًا ساقًا فوق الأخرى نافثًا تبغه الغالي الذي يشعل صد*ره كنيرانِ ابنه المستعرة له:
-المرادي أمر ياحضرة الدكتور العظيم... هنروح يوم الجمعة علشان تشوف البنت ودا آخر كلام عندي.

..اسودت عينا نوح وازداد عب. وس ملامحه الخشنة تزامنًا مع أنفاسه الحارة، ثم خرج كالإعصار وكأنهُ شيطانًا مستعدًّا للمواجهة، ولكنه اصطدم بجسدٍ ضعيفٍ أثناء خروجه..وقف يناظرها بهدوءٍ رغم بركانه الثائر، ارتجف جسدها من نظراته التي أربكتها، إنها أسما المهندسة الزراعية التي تبلغ من العمر خمسةٌ وعشرين عامًل وتعمل بمزرعتهم..قطعت نظراته لها وهي تردف مرتبكة:
-أنا كنت جاية أشوف دكتور يحيى عشان المزرعة.

.أفسح لها الطريق دون حديث، اشتبكت عيناهُ بعينيها التي أشعرته بدقاتهِ ولكنه أبعد هذا الشعور وتحرك مغادرًا..تنهدت بحزنٍ من عدم مبالاته لها... وانسدلت دمعةً شريدةً من عينيها... أزالتها سريعًا بأناملها متجهةً لغرفة الدكتور يحيى..دلفت وألقت تحية الصباح:
- صباح الخير يادكتور.أشار بيديه وأردف:
-تعالي ياأسما..فيه حاجة؟أمسكت بعض الاوراق ووضعتها أمامه:
- دي أنواع سلالات جديدة لبعض الخيل..وكمان بذور جيدة لأنواع الفواكه والمحاصيل.أمسك الأوراق يطالعها ثم نطق:

-تمام سبيهم هشوفهم وبعد كدا هقولِّك تمام..أومأت برأسها مغادرةً تبحث عن الذي جفاها النوم من حالته الأخيرة..علي الجانب الاخر:
بقصر جلال البنداري وهو عمِّ راكان؛بإحدى الغرف ينام شابًا عاري الصد*ر ورائحة الغرفة المظل*مة متشبِّعة برائحة تبغه..ظلَّت العاملة تطرقُ على باب غرفته بعضًا من الوقت...فتح عينيهِ وصاح بصوته النائم:
-فيه إيه على الصبح؟

..-أنا اسفة يادكتور، بس الستِّ فريال بتقول لحضرتك لازم تنزل حالًا علشان الحجِّ توفيق عامل اجتماع على الفطار في قصر البشمهندس أسعد البنداري.- تمام..روحي إنتي وأنا شوية ونازل..استلقى على ظهره يزفر بضيقٍ ثم وضع كفَّي يديه على شعره أرجعه للخلف بضيقٍ في حركةٍ تنمُّ عن مدى غ*ضبه من تحكُّم*ات جده...رفع هاتفه..

على الجانب الآخر:
في غرفةٍ شاسعةٍ ذات الطابع الرجولي.. جدرانها باللون الرمادي الداكن مع اللون الأبيض..يقف أمام المرآة منتصبَ العود،
صاحب ملامح حادةٍ قويةٍ مع صلابة عظامه وفتول ذراعيه وعضلاته البارزة من قميصه الاسود الذي يرتديه...ذو بشرةٍ قمحاويةٍ مع عيونٍ بلون أشعة الشمس، وقف يغلق أزرارِ قميصه الكلاسيك...قاطعه رنين هاتفه:
-صباح الخير يايونس.-أيوة بيقول فيه اجتماع الساعة تسعة... أنا عندي جلسة الساعة عشرة...مش فاضي لجدَّك..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق