عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

..مطَّ شـ,ـفتيه وطالع ليلى الصامتة وأكمل حديثه:
- دا لو معاكي سك*ينة كان ممكن تطع*نيه.. عشان ضايقك بالكلام..حاولت ليلى السيطرة على غ*ضبها وهي تضغط بقب*ضتها فوق ساقيها..ثم رفعت رأسها وابتسمت ابتسامةً لم تصل لعينيها:
- طيب ليه حضرتك لو كلِّ واحد يحترم نفسه، ويعرف إنِّ بنات الناس دول خطوط حمرا ومينفعش نستقلِّ بدمنا عليهم ونستخفِّ ونرمي نفسنا ونقلِّ أدبنا؛

ولَّا عشان الدكتور له وزنه في المجتمع يرضى بتجاوز أخوه الغير أخلاقي.أووبس..قالها يونس وهو يطالع شراستها، ابتسم تلقائيًا على ردها ثم تحدث:
-اهدي حضرتك أنا مقولتش إن عدي مغلطش..

نهضت وتحدثت بهدوءٍ حاولت اكتسابه ثم أكملت:
- حضرتك لو أختي غلطت من حقَّك تعاقبها بمجلس تأديبي زي ماحضرتك شايف..لكن تطاول في الأخلاق من الدكتور في حقِّ أختي مش مسموح..
وقف يونس مبتسمًا على شراستها فاقتربَ خطوةً يطالعها بهدوء..وجهها البرئ وعينيها التي تشبه عين الغزال بلونهما واتِّساعها..حدقها لبعض اللحظات ثم اتَّجه لرئيس الجامعة:
-اعمل اللي باشمهندسة طلبته يافندم.. ولو أخويا غلط يتعاقب..قالها وهو يرمق ليلى بابتسامة تسليةٍ ثمَّ خرج.

❈-❈-❈

بعد عدَّةِ شهورٍ من عمل ليلى بالشركة، خرجت من غرفتها بعد أداء روتينها اليومي،
قامت بتحية الصباح على والدها مقبلةً يديه ثم اتجهت لوالدتها:
- صباح الخير ياسمسم...عايزة منك دعوات تهدِّ جبل ياماما النهاردة..شاكستها درة بغمزة:
- ليه ياقلبي ناوية تقابلي صاحب الشركة المبجل ويقع في حبِّ الاميرة،
لكمتها في ذراعها:
- بس ياهبلة خلِّيكي في مذاكرتك..عقد عاصم حاجبيهِ متطلِّعًا لدرة:
- متقوليش كده تاني يادرة عيب ياحبيبتي الكلام دا.

.تأسَّفت درة لوالدها قائلة بأسفٍ حقيقي:
- مكنش قصدي يابابا والله إحنا بنهزر،
مسدت ليلى على خصلات أختها:
- ولايهمِّك ياقلبي...ثم همست لها،
على فكرة قابلته يابشمهندسة..جحظت عيناها وأردفت بسعادة:
- قولي والله...ولسه ألوووون ياحضرة المهندسة العظيمة..قاطعهم والدهم وأردفَ متسائلًا:
-فيه عندك إيه ياليلي النهاردة؟..ارتجفت عيونها بقلق وأجابت والدها:
- هيختاروا أفضل تصميم للمدينة الجديدة يابابا..ديكورات لبعض التصاميم ولبعض الفلل والقرى السياحية.

ربت والدها على يديها:
- أنا واثق فيكي ياحبيبتي...حتى لو م*اتوافقشِ على تصميمك خليكي فاكرة إن ربنا عنده الأفضل..وإنِّك مجتهدة وناجحة..قبَّلت رأسهِ وأردفت مبتسمة:
- أكيد يابابا ربنا مايحرمني منك ياحبيبي،
أتت والدتها بقهوتها:
- خدي اشربي قهوتك ياحبيبتي...على طول مستعجلة... قبّلت خديها:
- معلش ياماما يادوب إنتي عارفة زحمة المواصلات...والنهاردة أول اجتماع سنوي لمساهمين الشركة ماينفعشِ أوصل متأخر.

في فيلا أسعد البنداري:
صباحًا على مائدة الطعام،
يجلس والدهم ويتحدَّث بهدوء:
النهاردة الاجتماع السنوي للمساهمين في الفرع الجديد، اتجه بنظرهِ لراكان الذي يتفحَّص هاتفه:
- لازم تحضر يابابا...وبلاش عصبيتك كلِّ م*اتتقابل مع جدَّك وعمك ياحبيبي لو سمحت..رفع نظره من هاتفه واتجه لوالده محاولًا السيطرة على غ*ضبه فتنهَّد متحدِّثًا:
- بابا أنا مبتكلمش...بس حضرتك عارف إن جدي بيضغط عليَّا جامد.

..ياريت يتعامل معايا في حدود..هو مالوش علاقة أتجوز ولا لأ.. ومن الأفضل مايفتحش معايا الموضوع دا...ثمَّ أكمل مفسرًا:
- أنا عاقل مافيه الكفاية مش محتاج حدِّ يقولي أعمل ايه...لم يشعر بنفسه وهو يتحدث:
- الراجل دا عمري ماهسامحه على اللي عمله وتدميره لحياتي..نهض يجمعُ أشيائه الخاصة عندما تحجرت دموعهِ داخل جفونه حتى أصبحت ثقيلة،
وتحدَّث دون النظر لوالده:
- أنا بحاول أسيطر على نفسي قدامه، صدَّقني عشان حضرتك بس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق