- سيلين انزلي بأمير..قالها من بين أسنانه..
خطت سيلن وهي تحملُ الطفل بين يديها ولكنهُ أوقفها وتلقفهُ بين يديه يقبله:
- حبيب عمُّه عامل إيه...وحشتني ياأميري..أمسكَ أمير لحيتهِ الكثيفة وهو يتمتم:
- بابا.. بابا.. طبع قُبلةً مطولةً وعينيهِ على التي تطلق شررًا والغ*ضب يتملكها..ناوله لأختهِ وأشار بعينيه للخروج..
غادرت سيلين الغرفة بينما تسمَّرت ليلى بمكانها، تستجدي طريقة تحاولُ التملُّصَ من قب*ضته ورائحتهِ التي لم تعد تتحمَّلها..
أوشكت على الالتفات، فوجدت قب*ضتهِ القوية التي أوقفتها بمكانها وعينيهِ تبحر فوق ملامحها وهو يزمجر:
- أنا مش مليون مرَّة أقولك م*اتتكلميش معايا بالطريقة دي..نسيتي إنِّك مراتي وأدخل في أي وقت..إيه، عايزاني أستأذن قبل ماأدخل أوضتي..ليه دايمًا بتخليني أتعصَّب..
تصاعدَ غ*ضبها للحدِّ الذي جعلها تنفضُ يديه بعيدًا عنها وتقول:
- أنا مش مرات حد..ودي أوضتي أنا..خليك في نزواتك وابعد عني..
برقت عيناه، لقد تجرَّأت على كبريائه..فأشعلت كلم*اتها جحيمَ غ*ضبه والذي تجلَّى بعينيه، فخطا إلى أن توقفَ أمامها ودنا منها حتى اختلطت أنفاسهما:
- لا مراتي ياهانم..وغصب عنك مش برضاكي..ولو كنتِ نسيتي أفكَّرك.. ودلوقتي لازم تجاوبيني..
- خرجتي من يومين وكس. رتي كلمتي ليه؟!
قالها عندما جلس على الأريكة يضع ساقًا فوق الأخرى، وقام بــاشعالِ تبغه الغالي ونفثهُ وهو يقيِّم حالتها..
-بلَّلت حلقها تُحاول أن تجيبه بــردٍّ مقنعٍ حتى لا يشكَّ بها..فــهي تعلم أنه سيعلم..
- كنت تعبانة ولازم أشوف دكتور..قالتها وهي تفركُ يديها وتهرب من نظراته..
توقَّف يدور حولها ونظراته مثبتة يحدقها بتمعن؛ لهجتها المتقطعةِ وعيناها الزائغة جعل الشكَّ يتسرَّبُ لـِقلبه فـتحدث:
- ودكتور النسا دا معرفة آسر برضو؟!
-أفلتت شهقة من جوفها..فـلقد بلغ الغ*ضبُ ذُروته، فـلم تعُد تتحمَّل حديثه المسموم الذي أص*اب احترامها، لـذا اشتدَّ صوتها وزادت حدتهِ فــصرخت:
- احترم نفسك إحنا اتقابلنا صدفة، وعلى ماأعتقد اللي سايبه يراقبني قالك..ألقت كلِم*اتها بــملامحٍ مرتجفةٍ وعينينِ تهتز من ثقل العبرات المحتجزة بها..
- والله! والمفروض أنا الأهبل أصدَّق صح...بداخله نيران تغلب وتحر*ق أوردته، حينما علم بــمقابلتها بـذاك الآسر الذي يودُّ لو يخنقه ويلقيهِ صريعًا...
- ماهو مش معقول تقابلي الأستاذ صدفة!! وكمان يطلع معاكي لــدكتورة نسا..دكتورة نسا مع راجل غريب يامدام، وكمان قريبتكم..ممكن المقابلة دي تكون واجهة..وياعالِم عملتوا إيه؟!..قالها عندما تحوَّلت عيناهُ لـجحيمٍ من النيران وبدأ يركل كلَّ مايقابله...
رمقها بـنظرةٍ حارقة وأردف مسترسلًا..
- أنا مراتي تروح مع راجل غريب لـدكتورة نسا!! ليه مش متجوزة راجل؟!!!
اتَّجهت إليه، وطالعته بـغ*ضبِ أنثى دُعس بكلِ جبروت على شرفها..
- "اخرس" مفكَّرني واحدة زي نزواتك؟!! قالتها وهي تدفعه بكلِّ قوةٍ وتنظر إليه بــاشمئزاز، فـقد كانت كلم*اتهِ كـنصلِ سك*ينٍ باردٍ تبتر عنقها لـيجعلها تمو. ت بـالبطيء...
أمسك ذراعيها، يعقُدها خلف ظهرها، ودنا يهمس بـجوارِ أُذُنها، فـتقابلت عيناهُ التي بـلونِ شعاعِ الشمسِ وهي تطلق كُرات ملتهبةٍ لـسوادِ ليلها الذي ألقتهُ كـتعويذةٍ على قلبهِ..خرج من سحرِ عيناها وناظرها بـجمود:
-نزواتي!! على الأقل دُول ستات معروفين بـيعملوا إيه، إنما المدام اللي تروح مع راجل غريب عند دكتورة نسا نقول عليها إيه؟!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.