عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- راكان استنى خدني معاك..قالتها فرح وهي تتجه إليه.- عدِّيني على النادي عربيتي في التوكيل، أجابها بحاجبٍ مرفوعٍ وزاوية فم ملتوية بابتسامةٍ هازئة:
- نعم ياختي..ليه حدِّ قالك أنا بشتغل شوفير الصبح..قالها وهو يرمقها بنظرة حارقة ثم استقلَّ سيارته وتحرك مغادرًا بسرعةٍ جنونيةٍ وكأنه يطارد عدوه..❈-❈-❈

توقَّف بالسيارة أمام النيل وذكريات الماضي تطارده بقوة..فلاش باك:
"منذ ثلاث سنوات"
بإحدى ليالي الشتاء ذات البرودة القارسة، كان عائدًا من حفل زفاف لأحدِ أصدقائه بالاسكندرية هو وابن عمه يونس...داخل السيارة
فتح يونس موسيقى هادئة وهو ينظر لقطرات المطر الغزيرة بالخارج، فاتجه لراكان الذي يقود السيارة بحذرٍ شديدٍ بسب زخات المطر الشديدة، ثمَّ تحدث قائلًا:
- بقولك ياراكي م*اتيجي نبات هنا في أي فندق للصبح.

.الجو وحش أوي يابني وإنتَ شايف مفيش طيران للقاهرة دلوقتي..توقَّف راكان بجانب الطريق..واتجه إليه:
- تعالَ سوق شويا يايونس وبطَّل كلام..أنا عندي بكرة جلسة الساعة تسعة عارف دا معناه إيه؟..وطبعًا حضرتك مينفعشِ أكلِّم أي حد من صحابي قبل قضية تقيلة زي دي بساعات وأقوله اترافع بكرة..ترجَّل يونس من السيارة وهو يزفر...اتجه سريعًا لينجو من قطرات المطر..استبدل الأثنين مقاعدهما.

..وفي أثناء سفرهما.. كان راكان يشعل تبغه فقام بفتح نافذة السيارة ينظر للخارج مع تنفيث تبغه،
ولكن قطعه منظرًا لهروب فتاة من ذئاب بشرية وهي تصرخ..كانت تهرول بحثًا عن النجاة من أولئك الأوغاد..وهي تصرخ تكادُ تُقطعُ أحبالها الصوتية..حاوطها بعض الشباب الذين لاينتمون لبني البشر سوى أسمائهم فقط..رفع راكان كفيه يحثُّ يونس على التوقف:
- اقف يايونس بسرعة..توقف يونس فجأة حتى اصطدمت أجسادهم للأمام:

-فيه يابني خضتني..أشار بيديه على الشباب الذين يحاوطون الفتاة ويحاولون التحـ,ـرش بها:
- شوف ولاد الكلب بيعملو في البنت إيه؟..تحرَّك يونس بالسيارة:
- راكان دول شكلهم مجرمين وإحنا ممعناش أسلحة مش شايف ماسك*ين أسلحة بيضة على البنت إزاي؟.. ظل يقود السيارة وهو يرمقه ثم تحدث:
- وفيه بنت محترمة تخرج من البيت في الجو دا وفي الساعة دي...تلاقيها كانت متفقة على سعر واختلفوا..فحبت تعمل كدا.. قالها بشبه ابتسامةِ سخ*رية.

.هزَّ راكان رأسه وصوت ضميره يصفعه.. فهناك شعور يؤلمه والذي كان كالسك*ين ينحر عنقه من مظهر تلك الفتاة وهي تستغيث بأحدهم.. بسط يديه وحوَّل مجرى السيارة سريعًا مما أدى إلى ارتفاع صوت صريرها العالى وتهاوي أجسادهما..صرخ يونس براكان:
- أكيد اتجننت مش كدا...أشار بيديه على الطريق:
- ارجع بسرعة يايونس مفيش وقت.

. مستحيل أشوف حاجة زي كدا واسكت.. إيه إنتَ معندكش أخت يابني؟...مش خايف يتعمل فيها كدا؟..أفرغ يونس شحنات غ*ضبه من ابن عمه وهو يض. رب على قيادة السيارة:
- مجنون وعايز تمو. تنا..أشار راكان بعينيه للطريق دون حديث.أتى يونس لفتح فمه للتحدث.. رفع سبابته أمامه بغ*ضب:
- ولا كلمه.

.مش عايز ولا كلمة..امشي بسرعة لسة هترغي...بعد قليل وصلوا للمكان ولكن لا يوجد به أحد.ترجل راكان من السيارة يبحث بعينيه.. فالمكان مظل*مٌ لغياب القمر والنجوم بسبب كثرة السحب السوداء التي تغطي سماء الاسكندرية بالكامل.استدار لكي يعود وبداخله خيبة أمل، وصوتُ ضميره الذي يؤنِّبه، ولكن تسمَّرَ بوقفته عندما استمع لصراخها مرةً أخرى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق