عازف بنير.ان قلبي بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

بعد قليل وصلوا للمكان ولكن لا يوجد به أحد.ترجل راكان من السيارة يبحث بعينيه.. فالمكان مظل*مٌ لغياب القمر والنجوم بسبب كثرة السحب السوداء التي تغطي سماء الاسكندرية بالكامل.استدار لكي يعود وبداخله خيبة أمل، وصوتُ ضميره الذي يؤنِّبه، ولكن تسمَّرَ بوقفته عندما استمع لصراخها مرةً أخرى..تحرَّك سريعًا..ترجل يونس خلفه وهو يسبُّه يبحث عنه.. وصل راكان للمكان الذين يحتجزونها به....حيث يوجد به هؤلاء البشر الحيوانيين..

انسدلت عبراتها وهي تضغط على جفنيها بألمٍ لاقترابها من مو. تها الحقيقي لأنثى ستحطَّم حياتها من تلك الأيادي الخبيثة..حاولت بكل قواها التحرر من قب*ضتهم، صفعةٌ قويةٌ على وجهها أدَّت لضعف جسدها بالكامل حيث شعرت بتمزق روحها وعلمت أنها النهاية..رفع أحدهم يديه وقام بتمزيق ملابسها ولكنَّهُ وجد نفسه طائرا بالهواء...أمسكه راكان ثم رفعه للأعلى تاركًا إياه يصطدم بقوة بالصخرة؛ حتى شعر بتهشيم جسده..

تراجعت الفتاة التي تدعى بشمس للخلف وهي تضمُّ ركبتيها لصد*رها وتبكي بشهقاتٍ مرتفعة وهي تضع يدها على أذنيها كي لا تسمع شجارها...تحمد ربها لإنقاذها في الوقت المناسب..حاوط الثلاثة شباب راكان بأسلحتهم البيضاء؛ وكلاً منهم حاول النيل منه ولكن قوته الجسمانيه وتدريباته القتالية ساعدته في تفاديهم..انضمَّ إليه يونس وبدأ الاثنان مقـ,ـاتلتهم بكل قوة..رأى راكان أحدهم متجهًا ليونس من الخلف لطع*نه.. فجذبه من تلابيبه وأبرحه ض. ربًا وماكان على الآخر إلا أن طع*نه.

.في هذه الأثناء وصلت الشرطة التي قام يونس الاتصال بهم بعد إصرار راكان على إنقاذها..أسرع يونس لابن عمه عندما ج*ثا على الأرض وهو يمسك بطنه والد. ماء تلطِّخ قميصه الأبيض..ومياه الأمطار التي اختلطت بدمائه حتى شعر ببركة د. ماء أسفل راكان...جحظت عيناه وهو يضمُّه ويصيح بغ*ضب:

- قولتلك بلاش..طالعه وهو يكاد يفتح عينيه:
- بطَّل ياغبي دي مطوة في البطن مش في القلب..اتصرف..هو إنت مش دكتور ولَّا س*رقت الشهادة وبتضحك علينا؟..فحصه يونس وهو يكزُّ على شـ,ـفتيه بغيظ:
- تعرف كان نفسي يقطعوا لسانك اللي بيرمي طوب دا

❈-❈-❈

شعر بالنعاس يداعب جفنيه ولم يقو على فتحهما..حاول فتح جفنيه
فاتَّجه بأنظاره للفتاه المنكمشة بجانب الصخرة تبكي وهي تطالعهم؛ لم تظهر ملامحها بسبب الظلام وكمية تساقط الأمطار..وقف الضابط أمامهم ويونس يقوم بالإسعافات الأولية...وبعد بعضِ الأسئلة ووصول سيارة الأسعاف..رفع نظره ليونس وهمس بصوتٍ يكاد يُسمع:
- اخلع الجاكيت بتاعك يايونس..

قام بخلعه سريعًا يضعه على كتف ابن عمه ظنًّا منه أنه يشعر بالبرد، ولكنه أشار على الفتاه التي تقف مع الضابط وهي تلملم ملابسها الممزقة بيديها وتبكي وهي تقصُّ ماصار..فهم يونس مايعنيه..فأسرع إليها ووضعه على أكتافها وهو يطالع ملامحها الباكية.

. كانت فتاةٌ تبلغ من العمر اثنا وعشرين عامًا..اتجهت إلى راكان ويونس عندما وجدت المسعفين يضعونه على السرير المتنقل:
- إنتَ كويس؟،. قالتها وهي تنظر اليه ودموعها تغرق وجنتيها...شكرًا، إن شاء الله هتقوم بالسلامة..

حدثها يونس بعن*ف عندما أغلق ابن عمه جفنيه وهدر بحدة:
- بتعيطي ليه...فيه واحدة محترمة تخرج في الجو دا والوقت دا..قالها وهو يرمقها بنظرات محتقرة..ثم أسرع خلف راكان الذي دلف لسيارة الإسعاف.
بعد فترةٍ من الوقت كان يونس يقف أمام غرفة العمليات ينتظر الطبيب..وتجلس الفتاة بجوار والدها الذي أتى بعد اتصالها به وهو يضمُّها لأحضانه..
خرج الطبيب..أسرع اليه يونس:
- إيه يادكتور طمني؟..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق