- مينفعش ياحازم... قالها حسين بهدوء
وقف جواد يناظر والده الذي هو ينظر له بنفس نظرته
- الأول جــوزها مكنش موجود بس دلوقتي جــوزها جه والمفروض تكون موجوده في بيت جو زها... مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط... ضيق عيـناه متسائلا
- إنت بتتكلم عن مين؟
- غزل ياجواد هتكلم على مين... أنا صبرت مافيه الكفاية.. بكرة هترجع مر. اتك لعصــمتك ودا آخر كلام عندي
ماذا يقول والده؟ كيف له ان ينسى إهانتها لرجولته... اتجه بخطاه له
- عادي كدا يابابا.. عايزني اتجــوز من اللي كســرتني... دا مستحيل
- معاش اللي يكســرك ياحبيبي هي كانت عيلة متعرفش ومتقصدش... ثم اضاف عندما وجد هدوئه... متنساش إن دي غزل هترتاح وهي بعيدة
- ايوة أنا مرتاح وهي بعيدة عني
تنهد حسين بحزن ناظر لحازم... روح إنت وسبها يابني وزي ماقولتلك هي في بيت جــوزها... تحرك جواد لغرفته عندما شـعر إنه سيفــقد عقله
❈-❈-❈
باليوم التالي... يجلس الجميع على مائدة الفطار سوى جواد وغزل... نزل جواد الذي مستعدا لسفره... وقف والده أمامه بغضـب عندما علم بنقله مرة آخرى بعدما رجع القاهر
- إنت بتعاندي ياجواد... خلاص كبرت على إبوك... ليه طلبت نقلك تاني قولي ليه يابني عايز تمو. تني
- بابا لو سمحت أنا مرتاح هناك... بس أنا مش مرتاحة... هذا مااردفت به غزل وهي تنز ل الدرج
اتجهت ووقفت أمامه ونظرت وعيناها تنسدل منها الدموع
- انا مش مرتاحة وتعبانة ياجواد... كفاية عقاب لحد كدا هتفضل تعاقب نفسك وتعاقبني لحد إمتى؟...
ربت حسين على كتفه وتحدث مقنعا إياه
- حبيبي إسمع كلام مر. اتك... نظرت بغمامة دموعها وهي تنظر لعمها وجــسدها ير تجف من كلمة مر اتك... مدت يـديها تحتــضن يــديه
- علشان خاطري كفاية لحد كدا أنا آسفة والله لو أعرف كدا مكنتش عملتها
كأنها هوى لم يستمع لحديثها... اتجه لوالده
- انا مش متجوز يابابا علشان تقولي مراتك.. غلطت وعرفت غلطي وصححته... بلاش تخليني اكــره نفسي اكتر من كدا
إلتفت إليه بوجع عندما ألقى حديثه إبتسمت بسخرية وأجابته بهدوء مفتعل رغم ضجيــج قلبها
- أعمل اللي يريحك ياحضرة الضابط.. أنا اللي آسفة إني رخصـت نفسي... لكن ملحوقة... ثم رفعت عيناها تنظر في مقلتيه بكل ماتحمل بداخل قلبها من وجع
- وأنا من النهاردة حرة في أفعالي ملكش حكم عليا.. حتى لو شوفتهم بيصـفوا دمي متعملش حا مي الحمى.. قالتها ثم خرجت مهرولة لمنزل حازم
باليوم التالي على مائدة الطعام
- عمتكم جاية بعد يومين.. اتجه بنظره لنجاة... جهزي الدور اللي فوق يانوجة علشان هتقعد كام يوم
ملــست على يــديه: إعتبره حصل... توجه جواد نظره لوالدته التي تعامل والده بكل حب وإحترام رغم جو. ازهما المعقد
"حازم " حبيبي هعدي على رغدة النهاردة في بحث عملي لازم نعمله
- تمام حبيبتي خدي بالك من نفسك.. وخلي زاهر معاكي دايما... وقفت متجهة لجمع أشيائها تمام... نظرت لحسين
: محتاج مني حاجة ياعمو
أشار بيــديه وتحدث مبتسم
- تعالي ياحبيبة عمو عايز اقولك حاجة.. قطبت جبينها
- فيه حاجة ولا إيه؟
اخرج مفتاح سيارة ووقف ضــاما إياها بأبوية.- كل سنة وإنت طيبة يازوزو... النهاردة عيد ميلادك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.