وضعت رأسها على وسادته وضمت صورته بأحضانها ثم ذهبت في النوم .. لعل رائحته تخفف من آلالام قلبها
جلس عاصم في منزلا بعيد عن أنحاء، القاهرة.. بعد القبــ,,ـــــض على والده في أعمال مشبوة وجاري البحث عنه ولكنه هرب
دخل عليه شابا في أواخر العشرينات
- كله تمام ياباشا... عربية فيها شخص بيوديها كالعادة كليتها بس النهارده عدت على شركت الألفي
رمق الشاب بنظرات نــ,,ـــــارية وهتف بغضب:
- البنت دي عايزها بأي تمن حتى لو هبيع كل ماأملك لازم تجبهالي ياعصام..
- تمام ياعاصم باشا... فيه خبر كمان لازم تعرفه
نظر له مستفهما
- فيه إيه ؟!
نجلاء هانم بقت بتروح عند فيلا الألفي كتير وأنا حذرتها زي ماحضرتك امرت؛ لكن هي مصّرة وبتقولي حضرتك ملكش دعوة...
إبتسم عاصم بسخرية قائلاً:
- الهبلة عشــ,,ـــــقانة حضرة الظابط، متعرفش إنه هيمان غزالتي اللي أكيد انا اللي هفوز بيها.. الحمدلله نقله دا جه في مصلحتنا واتأكدنا ان الجواز كان اشاعة من ندى مش أكتر.. روح شوف حد ينفذ المهمة دي
في تركيا
جلست تقرأ كتابا وهي حزينة فاليوم بعد أكثر من أربع سنوات يتصل بها ولدها ليطمئن عليها... تنهدت بحزن وتذكرت عندما أتى وكشف جبروتها وحزن قلبه
فلاش باك
وصل حازم إلى تركيا بعد طلاق جواد وغزل .. دخل منزله وجد والدته وزوجها يجلسون يشاهدون التلفاز.. حياهم سعدت كثيرا بمجيئه وضمته بحنان اموي.. جلس بجوارها لبعض الوقت حتى ينفرد بها بعد مغادرة هاشم... بعد قليل دلف حجرته
دخلت والدته خلفه بعدما أذن لها... وجدته جالسا واضعا رأسه بين يديه... تقدمت ناظرة إليه بخوف أم على ولدها
- حبيبي مقولتش ليه إنك جاي.. وبعدين فين ميرنا مجتش معاك ليه
وقف يصوب لها نظراته المحيرة وحديث نفسه لماذا فعلت بي هذا ؟!
- ليه عملتي فيّا كدا..؟! ليه مو. تيني وإنتِ عارفة حياتي فين؟
ليه عيشتيني كدبة وإنت شايفة إبنك عايش ومش عايش...!! قولي ليه ياماما
- هو إنتِ فعلا أمي ولا بابا كان متجوز واحدة تانية قولي ياماما.. قولي وريحيني!!
اصابها الهلع عندما عرفت بكشف حقيقتها أمام نجلها... شعرت بانها سوف يغشى من نظراته النــ,,ـــــارية لها
اقتربت منه تلامس وجهه... ولكنه نفر من قربها مبتعدا.
- جاوبيني لو سمحتي قوليلي ليه سمعتيني تسجيل لمليكة وهي بتقولي إني زي جواد وصهيب وتروحي تقوليلها إني مواعد بنت غيرها... لا وكمان تقنعيني بحبها لجاسر واتفاجئ إنك ورا خطوبة جاسر ليها
انسدلت دموعه رغما
- ليه صدمتيني فيكي ياأمي.. ليه دبحتيني بسكــ,,ـــــينة باردة... ليه ياأمي؟! أردف بها بقهر
حازم اسمعني حبيبي... وضع يديه ليوقفها قائلًا:
إجابة واحدة عايز أسمعها... ليه عملتي كدا؟
علشان اقهر ابوها عليها... إردفت بها بقهر
ض. ربت على صدرها... علشان يحس بالنــ,,ـــــار اللي كانت جوايا
وقف امامها مذهول تكاد تخرج مقلتيه من محجريها وقلبه أوشك أن يتوقف من شدة الصدمة التي أودت به إلى الهزيان
- إنتِ مين؟ أنا معرفكيش
في شمال سيناء
وصل إلى البحر هو وعثمان جلس جلس هو عثمان أمام البحر
ابتسم واستنشق الهواء النقي..
شوف فيه أجمل من كدا.. تقولي القاهرة وزحمتها ودوشتها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.