واخيراً نهضت من جلستها تستأذن للذهاب الى غرفتها ودون سماع ردهم تحركت سريعاً لتغيب عن انظارهم
تنهد بحزن ومن ثم اردف بجدية منهياً اى حوار قد ينشأ بسبب قراره
داغر : من فضلكم انا قررت خلاص و اخترت اللى هتبقى شريكة حياتى
حنان : بس دي شوفتها فين دول كانو نقلو من زمان
داغر : اتقابلنا صدفة .... هى بقت دكتورة يعنى حتى المستوى العلمى كويس و بقالنا فترة بنتكلم
ريم بغضب : دي متنفعكش يا داغر دي يا ابني كانت بترسم على اى شاب حلو عينيها تقع عليها من و احنا فى اعدادى
داغر : رييييييم
حنان بحزن : يعنى ده اختيارك ... مش عايز تفكر تاني ... ده جواز يا ابني و مينفعش تاخد قرار فيه تحت اى ضغط
داغر بنفى تام : مفيش ضغط ولا اى حاجة .... ده اختياري و ارجوكي يا ماما تحترميه ... وانتى يا ريم مش عايز مشاكل مع رانيا لو الموضوع تم ..... حاولى تعقلي شوية
نفخت اخته فى ضيق ومن ثم تركتهم لترى تلك المسكينة بغرفتها فهى تعلم بأي حالة ستكون ... تدرك مشاعها نحو اخاها لكن ذلك الاحمق معدوم المشاعر ..... تباً للرجال اجمع
فى حين بالخارج هتفت حنان بقلة حيلة
حنان : خلاص يا ابني زي ما تحب ... كلم اهلها و خد منهم ميعاد
تحرك داغر بإتجاه والدته يقبل رأسها بحنو و يردف هامساً قاصداً شخصاً بعينه
داغر : دعواتك يا امى .. لينا
لتهمس حنان مرددة
حنان : ربنا يريح قلبك يا ابني و ينويلك اللى فى بالك واللى ليك خير فيه
وقد تم الامر
تمت الخطبة عائلياً بحضور اهلها و اهل داغر بإستثناء كلاً من تاج حتى لا يتعرف عليها احد و غياب رامي الذي مازال منزعجاً من فعلة ابن خالته و طرده من منزله بالسابق
ظلت هى وحيدة بالمنزل تبكى قلبها و حبها الاول ..... تبكى آمالاً و احلاماً صنعتها برفقته تلعن للمرة الألف ضعفها و براءتها فهما ما تسببا لها بمثل هذا الجرح .. اما هو ... لاتقوى على حمل اى ضغينة اتجاهه .. فالقلب له حسابته الاخرى ... قضت تلك الليلة بالبكاء حتى شعرت بوصولهم للمنزل فأدعت النوم ليتجه هو مباشرة الى غرفته فى حين دلفت كلاً من ريم و حنان الى الغرفة لتفقدها فيروها مستغرقة بالنوم .
.. ادركو ادعائها له فلقد اصبحو على دراية تامة بمشاعرها نحوه بعد انعزالها و حزنها بأيام التحضيرات للخطبة
اما هو فظل بغرفته يتحرك كالليث الجريح .... يدور بها ذهاباً و اياباً .... يشعر بصخرة تجثو على صدره ... مقيد بقيد صنعه هو بنفسه ... يدرك ان حالها لا يختلف كثيراً عن حاله .. لكنه يعلم الكثير ...فكر بإخبارها بكل شيء يخفيه عنها ..... ان علمت الحقيقة ربما تقرر هى الابتعاد و الاستسلام فيهدأ خوفه من وقوعه اسيراً لها و يخون ذكرى اباه بربط اسمها بإسمه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.