قلبه لا يبالي

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

... تنهدت بحزن ومن ثم التفت نحو الباب لتغادر قبل مجيئه .. لتتيبس قدماها بمكانها فور رؤيته يراقبها منذ مدة كما يبدو ..... يقف مكتفاً ذراعيه امامها يطالعها بملامح جامدة احتارت فى تفسيرها

دلف الى منزله وسط سكون الجميع تنهد بتعب فالساعة الان السادسة صباحاً ... و اخيراً انتهى من عمله و عاد ليحصل على بعض الراحة .... توجه مباشرة نحو غرفته ليجد الباب مفتوح .... تعجب لهذا الامر ليقترب اكثر و ينظر بداخل الغرفة ليجدها هى تقف بسكون غريب... ملامحها تحمل الكثير و الكثير لكن اكثر ما يتضح بها هو الحزن و الخيبة .

... يعلم بسبب ماذا و من المتسبب الرئيسي لها لكن ليس بيده فعل اى شيء ... يكفيه عذابه هو و حرمانه من اكثر ما يشتاق الى امتلاكه .... لحظات حتى وجدها تلتفت نحوه متفاجئة من وجوده و قد احتلت وجهها ملامح الخوف و الذعر ..... ملامح جعلته يكره نفسه و ظروفه ...... تحرك نحوها ومن ثم تجاهلها تماماً متوجهاً نحو الفراش ملتقطاً هديتها هاتفاً بسخرية

داغر : ايه دي ؟
ابتلعت ريقها بتوتر و بللت شفتيها قبل ان تجيب بقلق
تاج : هدية
داغر : هدية ؟
تاج بخوف : عشان عيد ميلادك
تجهم وجهه ليتقدم سريعاً نحوها يمسك ذراعها بقوة بعد القائه للهدية ارضاً بغضب
داغر : عشان ايه ؟؟؟؟؟
توجعت اثر امساكه لها لتصبح على وشك البكاء
تاج : آآآه ...... دراعي يا داغر .... انت بتوجعنى
داغر بغضب : انا قولت ايه بخصوص دخولك اوضتى ... هااااا ... انطقي
تاج ببكاء : انا كنت هحط الهدية و اطلع

داغر بصوت منخفض حتى لا يسمعه باقي سكان المنزل: ومين قال انى عايز زفت .... ها ... حد طلب منك ؟ ... فاكرة نفسك مين عشان اقبل منك ومقبلش من غيرك .. و بعدين جبتى فلوس منين ... من امى ولا من ريم
تاج ببكاء : انا مخدتش حاجة من حد و بعدين انا حبيت اهاديك بحاجة عشان اللى بتعمله عشانى .... مكنتش اقصد انى اخالف كلامك والله .... انا آسفة

نظرت نحوه بتلك الاعين التى لا يستطيع التماسك امامها ليغض نظره عن عيونها محولاً اياها نحو باقي ملامح وجهها لتستقر عيناه على شفتيها المرتجفتين .... ذفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم تركها سريعاً لتمسد مكان مسكته بوجع ... نظر نحو ذراعها ليجد اثار اصابعه قد حُفرت عليه ليزداد غضبه و يهتف بغضب

داغر : امشي .. امشي ... اخرجى برة و ارحميني ... كفاية اوى كده .... بررررة
ظلت تحدق به ببلاهة لتتوقف عن البكاء ومن ثم تتجمد ملامحها لتهتف بعدها
تاج بعذاب : ليه ؟؟؟
ظل ينظر نحوها بتساؤل ... لتعيد سؤالها بشهقة خرجت منها دون ارادتها
تاج : ليه بتعمل فيا كده ؟ ليه مُصر تعذبني ؟ ليييييه ؟
هتفت بها بقهر و صراخ ليتقدم نحوها بخطوات واسعة يمسك كتفاها بقوة و يحدق بها بضياع
كان يحاول بصعوبة التماسك امام بكائها المُهلك لأعصابه

داغر بغضب و ضياع : صوتك ميعلاش و اهدي شوية كفاية عياط .. فيكي ايه؟
يسألها .... يسألها عن حالها ... عن حزنها ... و هو اكثر من يشعر بها و بجرحها فهو المتسبب به
نفضت يداه عن كتفاها بقوة لتعود خطوة الى الوراء هاتفة
تاج ببكاء : اهدى !!!! ... انت عارف اللى فيا .... ليه ؟ .. ليه بتعمل كده ليه بتبعدنى عنك وانت عارف .... عارف اللى حساه ناحيتك .. عارف انى .... بحبك
هتفت الاخيرة بهمس و خجل يشوبه الحزن و القهرة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق