... لكن هل يرغب بذلك حقاً ... هل يستطيع تحمل نظرات الانكسار بعينيها ... هل يقبل ان يفسد براءتها .... يكسر املها بأن يكون والدها شريف ذو سمعة طيبة ..... هاجسه بإبتعادها يرعبه و هاجس اقترابه منها يميته ..... لا لا يستطيع فعلها ... لذا فليبقى الوضع على ماهو عليه
مضت عدة ايام بعد الخطبة كلاً منهم يتجنب الاخر هى لا تستيقظ او بالأحرى لا تخرج من غرفتها الا بعد ذهابه فى حين كان هو يدعى عدم الاهتمام لكن بداخله يشتاق لرؤيتها ... لبراءتها و تمردها حديث العهد
بإحدي الايام
دخلت حنان لغرفة تاج وريم لكي تقوم بايقاظهم...ربتت علي كتف تاج بهدوء حتي تململت في مكانها لتقول
حنان :تاج اصحي وصحي ريم وتعالو علشان تساعدوني
نهضت تاج ثم تمطعت وقامت بايقاظ ريم ..لتتأفف تلك الأخيرة
ريم :هو الواحد ميعرفش ينام خالص ثم ماما عايزانا ليه
حركت تاج كتفيها
تاج :معرفش بتقول عايزانا نساعدها
ريم:ياربي متكونش عازمة مقصوفة الرقبة دي
تاج :مين؟
ريم بتهكم:رانيا خطيبة داغر
امتعض وجه تاج من ذكر اسمها لتردف
تاج :انت مبتحبيهاش ليه؟
ذمت ريم شفتيها قائلة
ريم :والله يا بنتي معرفش انا شوفتها كدا ومرتحتلهاش .. علي عكسك تمام .... بكيلو المكياج الي هي كانت حطاه ده
ضحكت تاج بخفوت فهي اطلعت مسبقاً علي صور الخطبة لعدم حضورها وتعرف ما الذي تتحدث عنه ريم
نهضت ريم وخرجت لتبقي تاج وتفكر ... فعلي الرغم مما حدث مع داغر و تجاهلها له لكنها لا تستطيع أن تبغضه .. تباً لذلك اللعين الذي ينبض لتعلن كل دقة بملكيته لداغر ... لكن لا والف لا ...لن يكون حبها علي حساب كرامتها خاصة أنه قام بخطبة رانيا وسيتزوج قريباً ...عند تلك الخاطرة انتفض قلبها دون إرادتها .. لتخرج من غرفتها و قد قررت تجاهله تماماً
في المطبخ
كانت حنان تعطي تعليماتها لريم وتاج ..مالت ريم لتهمس بجانب اذن تاج
ريم :طلع ظني صح .. بوز الأخص معزومة عندنا
ضحكت تاج ...لتتحول ضحكتها الي عبوس عندما دلف داغر الي المطبخ..ألقي التحية لتحييه حنان و ريم ..بينما انهمكت تاج في مساعدة حنان..لم يفت علي داغر حركة تاج ولا ينكر أنه شعر بالانزعاج لكن الم تكن تلك رغبته؟؟..تساءل في نفسه فهو من أجبرها علي الابتعاد بقسوته المعتادة بالفترة الاخيرة ...مرر أصابعه في شعره بانفعال ليهتف
داغر : طيب يا ماما انا هادخل اريح شوية قبل ما انزل اجيب رانيا
صححت له ريم :خطيبتك ، من ساعة الخطوبة وانت رانيا رانيا جرب تقولها كده خ ط ي ب ت ك
ضغطت ريم علي كل حرف لتضحك بعدها ...لم تستطع تاج ان تمنع ضحكاتها ..شعر بقلبه يكاد يخرج من مكانه من صوت ضحكتها ليتأفف ويخرج من المطبخ ومتجهاً الي حجرته
استلقي علي الفراش يقلب دبلته بين يده .. علي الرغم من أن ريم كانت تمزح لكنها محقة .. لا يستطيع أن يعترف لنفسه انها خطيبته وسوف تصبح زوجته .. هو نفسه لا يعلم لما قرر خطبتها .. ربما ظن انها ستنسيه تاج و تنسيها اياه ...او انها ستمحيها من عقله علي الاقل .. لكن حتي اذا محتها من عقله بل ومن قلبه فكيف ستخرجها من أحلامه ؟؟؟؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.