تجمد مكانه ...... ينظر نحو عمر بصدمة ... ملامحه لم تتغير وكأنه لم يستمع لكلمة واحدة مما قالها الاخر ... يحاول تذكر الاحداث وقتها .... نعم كان بجهة هو وقوته و بالجهة الاخرى كان تامر مع رجاله ... نعم تذكر رؤيته لطيف احدهم يعدو اتجاه جهة تامر .
.. اطلق النيران ظناً منه انه احد رجاله لكن لم يكن ظنه بمحله ........... هى ........ كانت هى حبيبته ..... هو من اصابها برصاصته الطائشة ... كان هو سبب لمعاناتها الكبرى ... هو السبب الرئيسي بوضعها الحالى و سيكون سبباً ايضاً بما ينتج عنه
ابتلع عمر ريقه بتوتر و ظل يحدق بداغر ليجده شارداً بعالمه الخاص .. استغل الوضع ليطلب منه السماح بالمغادرة و حين لم يجد منه اي رد .. تصرف بمقولة " السكوت علامة الرضا " ليتحرك بخفة مغادراً المكان
فى حين كان هو مازال بملكوته الخاص و الذي افاق منه فجأة ليتحرك برتابة نحو غرفتها
دلف الى الداخل مرة اخرى ليجدها تغفو بهدوء تام ... مستغرقة بالنوم و على وجهها ابتسامة صغيرة ... وجهها الملائكي يبدو صافياً تماماً سوى من بعض الجروح اثر خطفها وما الى ذلك
فجاة ركع على ركبتيه بجوار فراشها يمسك بكفها بقوة .... ومن ثم اخفض وجهه ارضاً لتصدر منه همهات غير مفهومة لتستيقظ هى اثر ذلك الصوت
عقدت حاجبيها باستغراب من جلسته تلك .. تمد كفها الاخر تمسد به رأسها بحنان ... رفع انظاره نحوها و هالها ما رأت ...... داغر حبيبها ... بطلها المغوار .... فارسها الشجاع .. يبكي !!!!!! بل منهار من البكاء ..... ظل ينظر نحوها بعيونه الباكية ..... يحدق بكل انش بوجهها ...بينما كانت تحدق به ببلاهة و خوف .
.. إن كان مصدر قوتها يبكى بضعف امامها اذاً ما حالها هي .... من تستمد منه رغبتها بإكمال حياتها برفقته.. يبكى ... اذاً من اين لها الرغبة بإستكمال ما هو آتٍ ... مدت كفها تمسح دموعه لتتبعها اخرى و اخرى
تاج بخوف و فزع : داغر ... فى ايه ؟ ... ايه اللى حصل ؟
ظل على جلسته تلك يرفع رأسه يحدق بها بصمت و ... بكاء
تحركت من فراشها تهبط منه لتجلس ارضاً فتصبح بمستواه
تاج : داغر ابوس ايدك قولى فى ايه ... حاجة حصلت لماما ولا ريم ؟؟
حاول التماسك امامها ليردف بصعوبة
داغر : متقلقيش هما كويسين
تاج بقلق : اومال فى ايه ... طمني يا داغر انا همو,ت كده
داغر بسرعة و بصراخ : بعد الشر .... متنطقيش بأم الكلمة دي قدامى انتي فاهمة ... انتى مش هتمو,تى و لو حصل فأنا هسبقك
مدت كفها تلمس وجنتيه بحنان
تاج : طب خلاص اهدى عشان خاطرى و قولى مالك ؟
امسك بكفها بين يديه ليردف
داغر : انتى عارفة الدكتور قالي ايه عن حالتك
تاج : مهما يقول مش مهم ... ثم بإبتسامة رقيقة .... ايه همو,ت يعنى ؟؟؟
داغر بغضب : تاني يا تاج
تاج بمرح : خلاص .. خلاص هسكت اهو بس قول
داغر بحزن : قال انك محتاجة عملية جراحة عشان يخرجو الرصاصة من راسك
استقبلت الامر بهدوء ازعجه لتردف بضحك
تاج : ياااه وعشان كده زعلان .... طب ما ده احسن ولا عايزنى افضل برصاصة فى راسي طول عمرى
داغر : العملية مش سهلة
تاج : ماما حنان سبق و قالتلى ان محدش بيمو,ت ناقص عمر ... لو طلعت منها سليمة يبقى ده مكتوبلى و لو محصلش فده قدر ربنا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.