قلبه لا يبالي

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

اختفت البسمة من محياه للحظات متذكراً رد فعل والدته بالامس فور رؤيتها له يشاكس تاج بالمطبخ ... كم انزعجت لهذا المشهد و كم كانت رافضة لقربهم ذاك ..... يعلم إن كان الامر بالسابق لفرحت كثيراً و سعت لزيادة قربهم لكن الان و بمعرفتها حقيقة والد تاج اصبح من الصعب تقبل تقاربهم ذاك ... يكفى قبولها وجود تاج بينهم

ظلت تحدق به بقلق و حزن ليستيقظ من افكاره على نظراتها القلقة فيعيد رسم ابتسامته محيطاً وجهها بكفيه مردفاً
داغر : متقلقيش من حاجة طول ما انا جنبك ... اصعب حاجة كانت ممكن تحرمنا من بعض هو موضوع والدي و والدك و احنا خلاص اتجاوزنا
ظلت تنظر نحوه بقلق ليلاحظ رغبتها بالحديث لكن ترددها يمنعها
داغر : قولى عايزة ايه ... اتكلمي ؟

تاج بتوتر : انت متأكد اننا اتجاوزنا كل ده ؟؟ ... انا ... انا مش عارفة انا حاسة بأيه... متلغبطة .... اللى بابا عمله فى باباك..... محسسني ان حبك ليا مستاهلهوش ... فرحانة اننا سوا بس فى حاجة جوايا بتقولى ان كل ده كتير ... بتقول انك مش مرتاح
ابتسم بحنان مقترباً نحوها اكثر

داغر : اللى حصل صعب حد يتقبله ... فى ناس هتشوف ان حبي ليكي خيانة لذكرى ابويا ... بس انتى ملكيش ذنب .. انا فاهم ومقتنع بده من اول مرة شوفتك فيها ..... مكنتش متقبل حبي ليكي ... كنت شايف ان طبيعي انى اكون متقبلك كإنسانة بدون اى عداوة احسها ناحيتك لكن حب .... كان صعب ... كنت بحارب نفسي....

انتى قدامى شوية شوية بتاخدى على حياتك هنا وانا بتعلق بيكي اكتر ... كنت فاكر انى هأقدر ابعد نفسي عنك و اشوف حياتى بس يوم واحد بعدتى فيه عن عيني كنت هتجنن ... انتى ملاكي يا تاج ... نقطة ضعفى الوحيدة و فى نفس الوقت قوتى .... لو كنتي متستحقنيش فأنا كمان شايفك كبيرة اوى و نضيفة اوى اوى بالمقارنة بيا

رفرف قلبها اثر حديثه ذاك ... اخبرها بمكنون قلبه طيلة فترة عذابها الماضية .... ها هو يطمئنها بتفهمه لموقفها ... لكن ما زال ما فعله والدها شوكة بحلقها تنغص عليها سعادتها لكن لن تُشعره بذلك يكفيه ما تعداه من صعوبات للإعتراف بحبه
ابتسمت بسعادة لتجده يهبط بكفه من وجنتيها الى رقبتها يلف حولها سلسال شعرت ببرودته على عنقها لتنظر الى ما يفعله فتجده يُلبسها قلادة صغيرة يتدلى منها شكل على هيئة قلب صغير يحيطه كفان من الاتجاهين .

... لمعت عيناها فرحة بهديته ... ألبسها اياه ومن ثم هتف بهمس

داغر : ده قلبك .... بين ايديا و وعد احافظ عليه طول ما لسة فيا نفس
ترقرقت الدموع بعيناها ومازالت ابتسامتها الواسعة على شفتيها ..... رفع رأسه يلثم جبينها بقبلة طويلة ومن ثم ابتعد عنها قليلاً
داغر : يلا على اوضتك بدل ما نتقفش انا وانتى و ساعتها لسان رامي مش هيرحمنا

اومأت بضحك تحدق به بفرح ومن ثم فاجأته بقبلة سريعة على احدى وجنتيه و بعدها فرت من امامه مغادرة غرفته الى الخارج ليظل هو بمكانه ينظر بإثرها .... اعينه متسعة و على وجهه ابتسامة بلهاء

استيقظ الجميع بعد ساعة من تلك الاحداث ليبدأ يومهم بروتينهم المعتاد .. الاستثناء الوحيد هو وجود رامي معهم بالمنزل فلقد قضى ليلته برفقتهم
شرعت والدته و ريم و تاج التى لم تذق طعم النوم تلك الليلة من سعادتها بتحضير طعام الافطار ..... انتهو من اعداد الطعام ليبقى رص الاطباق على الطاولة بالخارج
تاج بحب : اتفضلي انتى يا ماما و انا و ريم هنرص الاكل
ريم : حسبي الله ونعم الوكيل .... لازم التدبيسة الثنائية دي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق