وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لتغلق هاتفها على الفور وتلملم أشيائها بسرعة وتصعد إلى مهرة..توكزها بقدمها قائلة:
على البيت يامهرة وبأسرع حاجة عندك.
وكأن الفرسة قد أحست بصاحبتها لتنطلق مهرة بسرعة..تسابق الريح..توصل جورية إلى حيث ينتظرها خالد..لا تدرى ما الذى ستفعله معه حين تصل وكيف ستشرح الأمر لجدها وتتفادى أن يعرف خالد بقصتهما سويا..تدعوا الله فقط ان تصل فى الوقت المناسب قبل أن يكتشف جدها وفهدها كل ما أخفته عنهما سويا.
*******************

إقتربت شاهيناز من تلك الطاولة التى يجلس عليها مؤيد كما عهدته بالماضى..مسترخيا ..ينظر إلى محيطه ب ية وكأنه لا يأبه بهم..بل إنه حقا لا يهتم لأمرهم..يهتم بنفسه فقط..برغباته وأمنياته التى يضعها قيد التنفيذ..ولا شئ..لا شئ مطلقا يحول دون أن يلبى تلك الرغبات ويحقق تلك الأمنيات..هكذا عــ,,ـــــشقته..جامحا..رائعا..لا مثيل له فى كل من عرفت قبله..حتى قابل لين..ليتحول إلى حمل وديع.

.كرهت ما فعلته به تلك المرأة الغبية..والتى لم تقدر قيمة هذا الكنز الثمين حين كان بيدها وتركته هكذا ولة يضيع من يدها..لو مكانها ما تركته قط بل لأصبحت له كظله تماما..لا تفارقه سوى بالمــ,,ـــــوت..وقعت عيناه عليها فى تلك اللحظة..لتبتسم مرحبة به فبادلها إبتسامتها ناهضا من مكانه لإستقبالها.

.توقفت أمامه تماما فمد لها يده لتمد له يدها تسلم عليه..ضغط على يدها برقة وهو يرفعها إلى فمه يلثمها..لتتسع إبتسامتها وهو يعتدل قائلا بجاذبية طاغية:
إتأخرتى علية..بس جمالك يشفعلك عندى ويخلينى أديلك ألف عذر.

جلست تضع قدما فوق الأخرى قائلة بدلال:
طول عمرك مجامل يامؤيد..وبتعرف تسكتنى بكلامك.
جلس مؤيد بدوره وهو يقول:
أنا مش بجاملك وإنتى عارفة إنتى أد إيه جميلة..فبلاش تواضع..مش لايق عليكى على فكرة.
إبتسمت وهي تخرج من حقيبتها علبة سجائرها ..تخرج منها سيجارة..وتضعها فى فمها..ليسرع مؤيد بإشعالها بقداحته..لتأخذ نفسا عميقا ثم تطلقه قائلة بهدوء:
أنا عارفة فعلا إنى جميلة بس جمالى ده مفرقش معاك زمان يامؤيد..إيه اللى إختلف دلوقتى؟

مال إلى الأمام قائلا وهو يشير إلى نفسه:
اللى إختلف أنا ياشاهى..مؤيد مبقاش مؤيد بتاع زمان..بعد اللى عملته فية بنت نصار..قررت أرجع زي زمان.. أفكر فى نفسى وبس..وقررت كمان إنى أطبق المثل..خد اللى بيحبك ومتاخدش اللى بتحبه..وأنا عارف إنك أكتر واحدة حبيتنى ياشاهى.
نظرت إليه شاهيناز وقد إلتمعت عيناها بلهفة ولكنها مالبثت أن تمالكت نفسها وهي تقول :
بس أنا دلوقتى ست متجوزة.

إبتسم مؤيد قائلا فى ية:
بس مبتحبيش جوزك ..ومبتلمعش عنيكى ليه زي ما بتلمع لما تبصيلى ياشاهى.
تراجعت شاهيناز فى مقعدها قائلة:
وإفرض..هتفرق فى إيه دلوقت؟
قال مؤيد بهدوء:
هتفرق كتير صدقينى ياشاهى..لو بجد بتحبينى هبيع الدنيا كلها وأشتريكى وهتحدى الكل عشان تكونى معايا.
قالت شاهيناز بهدوء يخالف دقات قلبها المتسارعة فرحا:
وخالد..ولين..هنعمل معاهم إيه يامؤيد؟
قال مؤيد بغموض:
دول سيبيهم علية..هقدر عليهم و ولة..إنتى نسيتى أنا مين؟

قالت شاهيناز بجدية:
منستش يامؤيد..بس إنت اللى ناسى إحنا بنتكلم عن مين..ده خالد نصار برده.
إبتسم ب ية قائلا:
وأنا مؤيد الحسينى ياشاهيناز..الظاهر إنك فعلا نسيتى أنا مين وأقدر أعمل إيه..عموما لو مش عايزانى فخلاص قعدتنا دى ملهاش لازمة وإعتبريها محصلتش..عن إذنك..انا مضطر أمشى لإنى معنديش وقت أضيعه على الفاضى.
ونهض ينوى المغادرة حين إستوقفته بيدها التى أمسكت ذراعه قائلة:
إستنى رايح فين..أنا مقلتش إنى مش عايزاك.
نظر إليها قائلا ببرود:
ومقلتيش كمان إنك عايزانى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق