وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ربت نبيل على يده قائلا:
فى يوم هتعذرها وهتسامحها..أنا واثق من كدة..قلبك بيحبها ومن جواك متأكد إنك من غيرها مش هتقدر تعيش.
يدرك مؤيد أن ما يقوله صديقه صحيح فهو بالفعل لا يشعر بالإكتمال وهو بعيد عنها..لا يستطيع أن يتخيل أن يعيش مجددا بدونها ولكنه لابد وأن يحاول..لذا تجاهل كلماته وهو يسأله بهدوء قائلا:
المهم..قوللى ..الكاميرات فى مكانها؟

أدرك نبيل محاولات صديقه فى الهروب من مشاعره ليقول بهدوء:
كل شئ تمام وفى مكانه..وأنا كمان شوية وهنزل عشان أسهلك الأمور..
ليعقد حاجبيه مستطردا:
بس إنت مش قلت إنك كنت هتكلم خالد عشان يكون موجود ويسمع كلامها.
تنهد مؤيد قائلا:
خالد مسافر والله أعلم هيرجع إمتى وأنا عايز أخلص من الموضوع ده..لما يبقى الموضوع يخلص هبقى أوريله الشريط وأعتذر منه لإنه أكيد هيزعل إنى مقلتلوش..بس انا واثق إنه هيسامحنى وهيقدر موقفى.

مط نبيل شفتيه قائلا:
معتقدش..واحد زي خالد هيكون رد فعله مختلف خالص لما يعرف إنك مقلتلوش ومخدتش رأيه فى اللى بتعمله..ربنا يستر.
تسلل القلق إلى قلب مؤيد ولكنه نفض قلقه..فإن إستسلم لتفكيره فلن يفعل ما هو مقبل عليه....مطلقا.
********************

إقترب خالد من تلك الحجرة التى أخبره فراس عن رقمها ومكانها..ليجد فراس جالسا أمام باب الحجرة يضع رأسه بين كفيه فى وضع مزق قلب خالد قلقا ..ليقترب منه بسرعة ناطقا بإسمه فى قلق....
ليرفع فراس رأسه ينظر إلى خالد وما إن رآه حتى نهض بسرعة قائلا:
كويس إنك جيت بسرعة ياخالد..أنا مش عارف أقولها إيه ولا أتصرف إزاي؟أنا تايه..تايه ومش عارف أعمل إيه.

قال خالد وقد بلغ القلق به منتهاه:
فيه إيه يافراس..ليلة مالها؟
أطرق فراس برأسه أرضا ليقول خالد بحدة:
ماتنطق يافراس ..إتكلم..ليلة مالها؟
نظر فراس إلى عيون خالد وقد أغروقت عيناه بالدموع:
ليلة عندها كانسر ياخالد.
لتتسع عينا خالد فى .......صدمة.
********************

كانت جورية تنام فى سريرها متخذة وضع الجنين..تتساقط دموعها على وجنتيها بغزارة..تتذكر كلمات جدها القاسية التى ألقاها على مسامعها..لأنها أخفت عنه كل ما يحدث..يؤنبها وبشدة على ضعفها أمام عــ,,ـــــشقها..وهي تدرك أن فهد قد عادت له ذاكرته وأنه أصبح خالد نصار ..هذا الثري المتزوج ولديه طفلة..

ومع ذلك أحضرته إلى هنا من جديد..وعندما أقسمت له أنها بريئة من هذه الإتهامات..وأنها لم تحضره إلى الوادى بل تفاجأت مثله تماما بقدومه..لم يصدقها..لامها وبشدة وأخبرها أن تنسى أمر هذا الخالد تماما..خاصة وأنه أسرع بالهرب ما إن ه الجد وطلب منه الإبتعاد..إستسلم ولة وتخلى عنها ..للمرة الثانية .

عند تذكرها لتلك النقطة زاد نحيبها..فنعم هو ذهب ولة تاركا إياها دون وداع أو حتى إبداء رغبة بسيطة منه فى البقاء معها ولو قليلا..لقد أخبرها بأنه يحمل فى قلبه مشاعر لها..يشعر بأنه فهدها وأن مكانها الطبيعي بين ذراعيه..إذا لماذا إبتعد بتلك السرعة؟ألم يرغب فى معرفة الحقيقة؟ألم يطالبها بتفسيرا؟إذا لماذا غادر دون أن يحصل على هذا التفسير؟لماذا؟...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق