قاطعه صوت سها التى قالت بقلق:
لين..حبيبتى..طمنينى على ليلة.
إلتفتت لين فى دهشة إلى سها قائلة:
سها..إيه اللى جابك فى وقت زي ده يامجنونة؟
إحتضنتها سها قائلة:
مقدرتش أسيبك لوحدك وأنا عارفة هتبقى عاملة إزاي.
ضمتها لين وهي تقول:
إنتى مفيش منك ياسها.
لتخرج سها من لين قائلة:
سيبك منى وطمنينى على ليلة.
إبتسمت لين قائلة:
ليلة هتتجوز بعد شوية .
إتسعت عينا سها بصدمة قائلة:
ليلة مين؟هو فيه إيه؟
إتسعت إبتسامة لين قائلة:
تعالى بس نقعد وأنا أحكيلك.
لم تتحرك وهي مازالت تنظر إليها مشدوهة..لتسحبها لين من يدها قائلة:
تعااالى.
بينما إبتسم خالد على تلك الفتاة المجنونة صديقة أخته لين ومديرة مكتبها والتى لم تلقى عليه التحية حتى..ولكنه يدرك أن خلف جنونها قلب طيب مخلص..لذا هو مطمأن تماماعلى أخته لين...
رن هاتفه لينظر إلى الرقم على شاشته ويبتسم بهدوء قبل أن يجيبه قائلا:
إزيك يامؤيد.
إستمع إلى محدثه ثم قال بغموض وهو ينظر إلى لين الجالسة مع صديقتها قبل أن يقول:
الحقيقة أنا رجعت من السفر..وإحنا فى المستشفى دلوقتى يامؤيد..هنكتب كتاب ليلة بعد شوية..إيه رأيك تكون شاهد على العقد؟
ليستمع إلى مؤيد قبل أن يبتسم بهدوء قائلا:
تمام..هستناك..هبعتلك العنوان فى ماسيدج..سلام.
ليغلق المدــ,,ـــــادثة وتجرى أصابعه على أزرار هاتفه قبل أن يستمع إلى رنة إرسال الرسالة..ويقرأ على شاشته..لقد تم إرسال الرسالة......بنجاح.
********************
كانت جورية فى طريقها إلى المستشفى..تتطلع ب إلى الطريق..مازالت غاضبة وبشدة من كلمات جدها الأخيرة لها..والتى طالبها فيها بعدم الرجوع مجددا إلى الوادى..حين صممت على السفر فى مثل هذا الوقت المتأخر..لتتذكر كلماته ال ة آنذاك...
........
غشيت عيونها بالدموع وهي تقول برجاء:
ياجدى عشان خاطرى إفهمنى..ده كتب كتاب فراس على صاحبتى واللى فهمتك ظروفها وإنها هتسافر الصبح عشان تعمل العملية وفراس عايز يسافر معاها بصفته جوزها..مش هينفع محضرش كتب الكتاب ولا ينفع مشوفهاش قبل السفر.
قال جدها ب :
أنا قلتها كلمة ياجورى ومش هرجع فيها ..لو سافرتى دلوقتى ..إعتبرينى مت ومترجعيش هنا تانى.قالت جليلة بجزع:
متقولش كدة ياعزيز..إنت كدة بتحطها فى إختيار صعب و....هدر بها عزيز قائلا:
متدخليش ياجليلة..الكلام بينى وبين حفيدتى.
.أنا سكت عليكى كتير..لازم تعرفى إن إنتى مش أكتر من أخت مراتى الصغيرة واللى كانت عايشة معانا أيام الله يرحمها ماكانت عايشة..ولما ماتت صعبتى علية ومرضيتش تعيشى لوحدك وخصوصا إنك لا إتجوزتى ولا خلفتى ولا ليكى حد غيرها.
تراجعت جليلة خطوة للوراء فى صدمة..بينما أغمضت جورية عيناها بألم ثم فتحتهما على مصراعيهما..تنظر إلى ملامح خالتها الشاحبة فى شفقة وقلق..ثم تنظر إلى جدها بلوم وعتاب ليتحاشى نظراتها وهو يشيح بوجهه..قالت جورية بحزن:
خالتى جليلة..
نظرت إليها جليلة وقد خلت ملامحها من أي تعبير..قائلة بهدوء:
أنا جاية معاكى يابنتى ..إستنينى ثوانى.
لتغادر جليلة بخطوات تبدو هادئة ولكن إرتعاشة جسدها كان دليل واضح على بكاءها..ظهر الألم على وجه عزيز وهو يتابعها بعينيه..لتقول له جورية بحزن:
ليه كدة بس ياجدى..حرام عليك..خالتى جليلة متستاهلش منك كدة.
إختفت ملامح الألم من وجه عزيز وإرتسمت ال ة على ملامحه وهو يلتفت إليها قائلا:
إنتى السبب ياجورى..إنتى السبب..أنا بحذرك لآخر مرة ..لو مشيتى انتى وهي..مترجعوش هنا تانى.
جاءه صوتها من خلفه يقول ببرود:
متقلقش..أنا عن نفسى مش راجعة هنا تانى..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.