وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

نظرت إلى عينيه تذوب بهما وبنظرتهما الحانية وبنبراته التى مرت على أحزان قلبها فجعلتها رمادا..ليقول فى مرح ذكرها بفهد:
وبعدين كلامك خلانى أحب جدك ..مش بالذمة دى معجزة أصلا؟
إبتسمت جورية رغما عنها..وكادت أن تقول..أحببته فى الماضى وليس غريبا أبدا أن تحبه مجددا ولكنها آثرت الصمت وهي تومئ برأسها..ليدير خالد سيارته وهو يقول:
يلا بقى زي الشاطرة..قوليلى جدك عمل فى خالتك جليلة إيه..حد بالذمة يزعل البسكوتة دى؟
إبتسمت وهي تقول:
هحكيلك ياخالد..هحكيلك.
********************

كان الوداع فى المطار مؤثرا للغاية ..خاصة لهؤلاء الذين يودعون قطعة من روحهم قبل السفر..فعيون لين لم تحيد عن مؤيد الذى حاول تجاهلها قدر الإمكان ولكنه كان يجد عيناه تعود إليها لتلتقى بعينيها..يرى بهما رجاءا وطلبا للغفران..فيشيح بنظراته عنها رافضا أن يرق قلبه لها..فتصيبه بنيران الشك من جديد ..ليجد نفسه مجددا يعود إلى عينيها فيجدها تغمضهما على دمعة مزقت نياط قلبه..كاد أن يذهب إليها.

.يأخذها بين أحضانه..يطمأنها بأنه لها قلبا وقالبا..حتى وإن لم يستطع لها غفرانا..فكيف يمنحها أملا فى الغفران..وهو لا يعتقد أنه قادرا على أن يسامحها يوما ..فهي لم تسامحه عندما ظنت أنه يخونها..لم تمنحه حتى فرصة للتبرير..فرصة للدفاع عن نفسه من تهمة هو برئ منها.

. فكيف يغفر لها ظلــ,,ـــــمها له وشكها به..منحها ظهره وهو يقسى قلبه..كما فعلت هي منذ مايقارب من أربعة سنوات..قضاهم بعيدا عنها فى ألم وحزن ومرارة..يظن أنها تركته من أجل طفل..طفل لاذنب له فى حرمانها منه.

أما جورية فكانت تقف مع ليلة تحدثها على جنب..بينما كان هناك من لا يحيد بناظريه عنها..يود لو طلب منها السفر معهم رغم إستحالة تلبيتها لهذا الطلب الغريب..يود لو لم يفارقها قط..ولكن لابد وأن يفعل فأخته تحتاجه بجوارها وهو يحتاج لأن يطمأن عليها..فإكتفى بوداعها بعينيه ولكن قلبه لن يودعها فهي نبضاته.

.يعترف بكل قوة دقاته أنه بات يعــ,,ـــــشقها..وأنه عند عودته سيضع حدا لزواجه من تلك الشاهيناز والتى لم تهتم بأخته ولم تتصل به حتى لتطمأن على حالتها ..عندما يعود سيطلب الزواج من جورية..حتى وإن رفضت ل ها على حياته الزوجية سيثبت لها بالدليل القطعي أن زواجه من شاهيناز منهار كلية من قبل حتى أن يعرفها.

.وسيمنحها ورقة طلاقه كدليل على ذلك
....أفاق من أفكاره على صوت مؤيد وهو يقول له بحزم:
خالد..عايزك فى كلمتين قبل ما تسافر.

نظر خالد إلى ملامح مؤيد المتوترة قبل أن يهز رأسه موافقا بهدوء..مشيرا له بأن يتقدمه..ليتقدمه مؤيد بينما ألقى خالد نظرة أخيرة بإتجاه جورية التى حانت منها إلتفاتة إليه لتتلاقى عيناها مع عينيه ليبتسم لها فبادلته إبتسامته بإبتسامتها الرقيقة والتى سارعت من نبضاته قبل أن تعود بناظريها إلى ليلة التى قالت لها شيئا ما..ليتنهد خالد قبل أن يتبع مؤيد......بهدوء.

********************
قالت لها ليلة بإبتسامة ماكرة:
نظرات وإبتسامات ..هو فيه إيه بالظبط؟
أشاحت جورية بعينيها عن عيون خالد وهي تنظر إليها قائلة :
هيكون فيه إيه يعنى؟بقينا ياستى أصحاب ..فيها حاجة دى؟
قالت ليلة بإستنكار:
أصحاب..يادى الخيبة القوية..يعنى إنتى عايزة تفهمينى إن خالد معتبرك صديقة وإنتى حولتى مشاعرك من منطقة الحب لمنطقة الصداقة فجأة كدة؟
قالت جورية بهدوء:
ماهو لازم أعمل كدة..مش ممكن يكون بينى وبين خالد أكتر من الصداقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق