وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لتمشى جليلة بإتجاه باب المنزل بخطوات حازمة..نظرت جورية إلى جدها بخيبة أمل ظهرت على ملامحها قبل أن تتبع خالتها بخطوات منكسرة.....
ليبتعدا عن الوادى فى ألم.. أوصلت جورية خالتها لمنزلها وقد رفضت الحديث مطلقا..تؤجله للغد..وتفضل النوم..لتدرك أن خالتها تبغى الوحدة فى تلك اللحظة..فتركتها تلملم جراحها وتهدأ قليلا..وها هي فى طريقها للمستشفى..تحاول أن تبعد عن ذهنها كل وحزن..لتفرح بفراس وليلة..ولتدع الحزن وال للغد.
*******************

كانت لين تقف مع سها بعد أن بدلا لليلة ثيابها بفستان رقيق .. جلست ليلة على السرير بخجل..تبدو السعادة على ملامحها..بينما يقف فراس إلى جانب خالد يتحدثان بهدوء..ليطرق الباب ويدخل مؤيد بإبتسامة هادئة.. توقفت دقات قلب لين وهي تتطلع إليه..تجرى عيونها على ملامحه الوسيمة..بينما تجاهلها هو تماما وهو يخاطب خالد قائلا:
ممكن أدخل؟

إبتسم خالد وهو يتقدم منه يرحب به قائلا:
طبعا إتفضل يامؤيد.
قال مؤيد:
معايا الشاهد التانى.
إتسعت إبتسامة خالد وهو يقول :
خليه يتفضل طبعا.
دخل نبيل لتنظر إليه سها فى دهشة..وقعت عيناه عليها فى الوقت ذاته ..ليظهر ال للحظة فى عيينه..ثم يتلاشى وهو يسلم على خالد..لتدرك سها أنه غاضب منها..وأن تلك الليلة لن تنتهى على خير أبدا.
********************
قال خالد بإبتسامة:
كدة كله تمام وتقدر تبدأ ياسيدنا الشيخ.
قال فراس بغموض:
لأ لسة..ناقصنا حد.

نظر إليه خالد عاقدا حاجبيه وهو يقول:
مين اللى ناقصنا؟
نظر فراس إلى ليلة التى تعلقت عيناها بعينيه..ليبتسم قائلا:
حد مكنش ينفع ميكونش موجود النهاردة..وفى اللحظة دى بالذات..حد كان السبب فى تعارفنا أنا وليلة..حد أول ما عرف صمم ييجى عشان يبارك لليلة ويهنينى..حد كان لازم يكون شاهد على إتحادنا..وفرحتنا مكنتش بجد هتكمل من غيره..

إتسعت عينا ليلة فى سعادة لتنظر إلى فراس غير مصدقة..ليومئ لها برأسه تأكيدا على ذلك الشخص الذى خطر فى بالها للتو..لينقل خالد بصره بينهما فى حيرة قائلا:
ومين هو الشخص ده؟ وهو فين طيب؟
إتسعت إبتسامة فراس وهو ينظر إلى نقطة خلف خالد قائلا بغموض:
قصدك ..مين هي؟
كاد خالد ان يتحدث ولكنه تجمد تماما..حين إستمع إلى صوتها من خلفه..و الذى يعزف على أوتار قلبه.. تقول برقة:
مساء الخير على الجميع.

إلتفت خالد ببطئ يطالعها بعينيه لتلتقى عيناها بعينيه فى تلك اللحظة ويدق القلبان......بقوة.

الفصل الرابع والعشرون
تداخلت ملامحنا..تشابهت حتى أيقن الجميع أننا واحد
فانا فى سكونك متعبدة.. وأنت فى محرابى عابد
أشعر بقلبك فى خافقى ..وخافقى لك يامولاي عائد
أنت تكملنى حقا ...........وقلبى بوجودك لله حامد
*****************
إنتهى عقد القران فتوجه الجميع لتهنئة العروسين..وسط جو من السعادة رغم توتر الجو..فالكل سعيد حقا من أجل ليلة التى تخطت ذلك الخبر الصادم بمرضها ومعرفتها بأنها ستمر بكل مايمر به المصابون به ولكن وجود فراس بجوارها هون الأمر عليها كثيرا .

.وهي الآن تعيش فرحتها رغم كل شئ..أما عن الحاضرين..فقد كانوا يعانون توترا ملحوظا..فكل منهم يحمل فى قلبه تجاه نصفه الآخر شئ ما.. ا..شوقا..عتابا ..لوما.....وعــ,,ـــــشقا.والأدهى من ذلك أنهم لا يستطيعون أن يعبروا عن دواخل قلوبهم فى هذا الوقت..فقط يؤجلونها للوقت المناسب...كانت هناك تلك التى لم تتحمل تجاهله لها كلية ..تخشى أن تخونها دموعها وتتساقط لتعكر تلك السعادة التى تغمر العروسين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق