وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

قال خالد بحنان:
هطمنك..لا إله إلا الله.
قالت جورية:
محمد رسول الله.
ثم أغلقت هاتفها وهي تنظر إلى شاشته..تتنهد فى حزن لأنها ليست بجوار خالد فى لحظة ضعفه تؤازره..وفى شوق عميق له..تود من كل قلبها لو سافرت إليه..ولكنها للأسف... لا تستطيع .
********************

كانت شاهيناز تجول فى حجرتها بهياج وهي تتصل برقم خالد ربما للمرة الألف..تشعر بالغليان لعدم إجابته على إتصالاتها المتكررة..فمنذ أن عادت للمنزل وعلمت من مدبرة المنزل أن خالد قد سافر مع أختيه إلى فرنسا لعلاج ليلة ..وأنه دــ,,ـــــادث مدبرة المنزل هاتفيا وأخبرها بذلك..موصيا إياها على صغيرته ريم حتى يعود..

وهي فى حالة شديد لتجاهله إياها بهذا الشكل..لا يجيب على إتصالاتها أيضا وحتى عندما يدــ,,ـــــادث طفلته وتأخذ منها الهاتف لتدــ,,ـــــادثه..يغلق الهاتف فى وجهها..تدرك أنه يعاقبها لتركها إياهم بالمستشفى وعدم إتصالها به..ولكنه زاد الحد فى هذا العقاب..ولولا غياب مؤيد ما إهتمت له..وليذهب إلى الجحيم..فلن تبالى.

أمسكت هاتفها تتصل به مجددا وإنتظرت حتى آخر رنين له فلم يجبها..لتتصل بمؤيد وهنا سمعت تلك الرسالة الآلية والتى تخبرها بأن الهاتف مغلق..لتزفر بحنق وهي تلقى بالهاتف على السرير قبل أن تتجه إلى الحمام لتأخذ حماما دافئا تريح به أعصابها المشدودة..وتطفئ به لهيب قلبها المحترق.....غيظا.
********************
خرج الطبيب المصري والطبيب الفرنسي من حجرة العمليات ليسرع إليهما الجميع..كان خالد هو أول من وصل إليهما ليقول بلهفة موجها حديثه إلى الطبيب المصري:
خير يادكتور ..طمنى أرجوك.

إبتسم الطبيب قائلا:
الحمد لله..قدرنا نستأصل كل الخلايا السرطانية عند المريضة.ليتحدث الطبيب الفرنسي ببعض الكلمات..فإبتسم خالد براحة شاكرا إياه بلغة فرنسية سليمة ثم شكر طبيب ليلى المصري..ليبتعدا بإبتسامة ظللت وجهيهما..وما إن إبتعدا حتى قال فراس بلهفة:
قالك إيه دكتور جان..ياخالد..طمنى؟نظر خالد إليه قائلا بعيون تغشاها الدموع من فرط سعادته وإنفعاله .

.يرى تلك الدموع فراس لأول مرة فى عيون خالد:
قال إنهم كمان إستأصلوا بعض الخلايا السليمة عشان يتأكدوا إنهم قضوا على المرض نهائيا وإن لما المريضة تفوق هيعملوا التحاليل والأشعة عشان يتأكدوا من نجاح العملية..بس هو متفائل جدا.

إندفعت لين إلى أخيها تترك لدموع الراحة العنان فى أن تشق طريقها إلى عينيها بعد أن حبستهم طويلا..ليضمها خالد إليه برفق يربت على ظهرها بحنان..بينما تمتم فراس بكلمات الحمد بعيون قد غشيتها الدموع بدوره..لا يصدق أن ليلة قد نجت من هذا المرض بهذه السهولة..فاللهم لك الحمد والشكر على كل شئ.

********************

قام خالد بالإتصال بذلك الرقم الذى قام صاحبه بمهاتفة خالد مرارا وتكرارا..أثناء عملية ليلة فلم يجب على إتصالاته وقتها..ليقول بهدوء عندما تحدث صاحب الرقم:
أيوة..كلنا كويسين...الحمد لله....خرجت خلاص من العملية ......لأ لسة مش دلوقت..أدامنا أسبوع على الأقل....متقلقش ..متابعة بس وإطمئنان على حالتها مش أكتر......أيوة قبل ما أرجع هكلمك......تمام أوى..خليك هناك لغاية مانرجع...

لت ا عينيه فى آخر المكالمة وهو يقول:
قلتلك متقلقش..مش هتأخر..وساعتها هتقدر تنفذ كل اللى فى دماغك وأنا كمان هكون معاك..سلام دلوقتى.
ليغلق هاتفه وعيونه تزداد ة ليدرك من يراها الآن أن خالد فى قمة حنقه.....بل و ه أيضا.
********************
قالت جورية بسعادة:
الحمد لله ياخالد..الحمد لله..ربنا نجاها ونجانا معاها.
إبتسم خالد قائلا:
نعمة وفضل من عنده ياجورى..هفضل أشكره العمر كله عليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق