قال فراس بهدوء:
جورية بتمر بمرحلة نفسية مش كويسة خالص ياخالد..بتحاول تهرب من مشاعرها وماضيها فى المكان اللى إتولدت فيه حكايتها أصلا..بس غصب عنها مش قادرة تكون فى مكان تانى.
إزداد إنعقاد حاجبيه وهو يقول:
ليه حاسس إنك تقصد حاجة بكلامك ده يافراس؟
إبتسم فراس نصف إبتسامة وهو يميل للأمام قائلا:
لإنى أقصد فعلا.
قال خالد ببرود:
ما تجيب من الآخر وتقول اللى عندك..تعرف إيه عن ماضى جورية ومشاعرها ..وتعرف إيه عن اللى بيحصل مابينا؟
تراجع فراس فى مقعده قائلا:
الحقيقة كان نفسى..بس الكلام ده يخص واحدة آمنتنى على سرها وأنا أد الأمانة بإذن الله.
رمقه خالد ببرود يخفى حنقه من فراس وما يحمله من أسرارها..ألهذه الدرجة يبدو قريبا منها؟تبا كم يؤلمه ذلك..ويثير غيرته..ليقول بهدوء:
طيب يابير الأسرار ممكن تقولى على عنوانها..عنوان جدها يعنى.
نظر إليه فراس قائلا:
والله هي موصيانى كمان إنى مقولش لحد عليه..بس أنا ممكن أقولهولك لو وعدتنى تعيد حساباتك فى موضوعى أنا وليلة..وتوافق على إرتباطنا.
ظهرت الصرامة على وجه خالد وهو يرمقه ب قائلا:
أنا عمرى ما خليت حياتى الشخصية قصاد حياة إخواتى..ومش هبدأ دلوقتى..أنا مستحيل أساوم فى الموضوع ده..إخواتى خط أحمر يافراس.
ليتركه مغادرا بخطوات غاضبة ليتوقف حين إستمع إلى صوت فراس يهتف بإسمه..إلتفت ينظر إليه فى برود..ليبتسم فراس قائلا:
أنا كنت محتاج بس أتأكد إنك تستاهل جورية..وتستاهل كمان إخلاص ليلة اللى رافضة تخون ثقتك فيها..لو كنت وافقت ياخالد..كان تصرفى هيكون شكل تانى خالص ..مش بعيد كنت إتجوزتها غصب عنك..إنما دلوقتى هحترم قراركم إنتوا الإتنين..وهستنى اليوم اللى تغير فيه رأيك..وتدينى فرصة.
ليمد يده إليه بورقة قائلا :
العنوان أهو..أنا كنت محضرهولك.نظر إليه خالد لثوان قبل أن يقترب منه ليأخذ منه الورقة.. ليبتسم فراس قائلا:
بس متنكرش إنها كانت محاولة كويسة ..صح؟إبتسم خالد رغما عنه وهو يضع الورقة فى جيبه قائلا:
سلام يافراس.إتسعت إبتسامة فراس قائلا:
سلام ياخالد.إبتعد خالد مغادرا..بينما يتابعه فراس بعينيه..يدرك أن خالد فى طريقه لأن يؤمن بأن العــ,,ـــــشق عندما يمتلك القلب..يجبر صاحبه على فعل المستحيل ليكون فقط إلى جوار محبوبته..فقط إلى جوارها.
********************
قال خالد بهدوء:
مع الأسف يامؤيد ..سفرية مفاجئة ومش هعرف أقابلك النهاردة ..هنأجل الميعاد لغاية ما أرجع من السفر.
قال مؤيد بهدوء :
تمام ياخالد..تروح وترجع بالسلامة.
ثم أغلق هاتفه وهو يشعر بالإرتياح لما يحدث..فربما جاءت مقابلته اليوم مع خالد بما يثنيه عن إنتقامه..والذى لن يستطيع أحد أن يحول بينه وبين القيام به سوى خالد فقط الذى يكن له فى قلبه كل الود والإحترام..يدرك من كل قلبه أن رجلا مثله لا يستأهل تلك المرأة الحية الخائنة..وسيعمل على إزالتها من حياته وحياة الجميع..بل سيعمل على إزالتها من الدنيا إن إقتضى الأمر ذلك....نعم سيفعل.
********************
كانت شاهيناز تجلس شاردة..تفكر فى رحيل مؤيد السريع بالأمس..تتساءل بحيرة عما أخبره به خالد قبل ان يذهب..فربما ظهرا كصديقين بالأمس حين كانت تراقبهما ولكنها تعلم أن خالد حانق على مؤيد لتطليقه لين فى غيابه ودون أن ينتظر عودته ..حتى وإن طلبت هي ذلك..فقد كان الأولى به أن ينتظر عودته فربما أصلح بينهما ولم يصل بهم الأمر إلى الطلاق .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.