وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أومأ فراس برأسه متفهما..ليعقد خالد حاجبيه قائلا:
بس لازم الأول أعمل مكالمة لسمير وأبلغه بالخبر ده.
عقد فراس حاجبيه قائلا بصدمة:
سمير..سمير تانى ياخالد..إنت إمتى هتفهم إن ليلة مش ممكن تكون لحد غيرى؟..إمتى هتفهم إنى من اللحظة دى إعتبرتها مراتى ومحدش ممكن يكون جنبها فى محنتها غيرى أنا وإنت ولين وبس؟
لت عيناه وهو يستطرد قائلا:
بص ياخالد..أنا مستحيل هخلى سمير ده يقرب منها أو يكلمها ولو فيها حياتى..مفهوم ياخ؟

قال خالد فى غموض:
متقلقش..لو طلع اللى بفكر فيه صح..فكل اللى بتقوله هيحصل يافراس..وده وعد منى ليك.نظر إليه فراس عاقدا حاجبيه فى حيرة ليربت خالد على كتفه مطمئنا..ليشعر فراس بالراحة لحركته تلك.....مؤقتا.*******************
إرتمت ليلة فى أخيها ..تسيل دموعها على وجنتيها بصمت ليربت خالد على ظهرها قائلا بحنان:

عيطى ياليلة وخرجى كل اللى فى قلبك..بس أنا مش عايزك تخافى أو تقلقى..أنا هعرضك على أكبر الدكاترة برة مصر..وبإذن الله هتبقى كويسة وربنا هينجيكى من المرض ده..وإحنا كلنا معاكى..وجنبك ياحبيبتى.

قالت ليلة من وسط دموعها:
أنا مش خايفة من المرض ياخالد..ولا خايفة من المــ,,ـــــوت نفسه.
أبعدها عن محيط ذراعيه يمسك وجهها وهو يقول بلهفة إمتزجت بالحزن وهو يرى وجهها الملئ بالعبرات:
بعيد الشر عنك ياليلة.
نظرت إلى عيونه قائلة :
صدقنى ياخالد ..أنا مش خايفة على نفسى..أنا خايفة عليكم إنتوا..خايفة حياتكم من بعدى يملاها السواد والحزن..أنا مش عايزاكم تزعلوا لما أمــ,,ـــــوت..عايزاكم تفتكرونى بإبتسامة..وتكونوا متأكدين إنى بقيت فى مكان أحسن.

أغشيت عينا خالد بالدموع وهو يضمها مجددا قائلا بحزم:
مش هتمــ,,ـــــوتى ياليلة..هتتعالجى وهترجعى أحسن من الأول ..مرضك لسة فى المرحلة الأولى.. بإذن الله وبعملية بسيطة هنقضى عليه..وهتخفى.. أنا عايز بس إيمانك بربنا ميضعفش..هو قادر ينجيكى من اللى إنتى فيه.

أغمضت عيناها وهي تقول :
ونعم بالله..لتفتح عيناها بقوة على صوته الذى يزيد من خفقاتها وهو يقول بمرح جاء باهت النبرات يبرز حزنه رغما عنه الذى إستشعرته ليلة فى صوته :
ما تبعد عنها شوية ياعم خالد ..أنا بغير على فكرة.

إبتعدت ليلة عن خالد تطالعه بعينيها الدامعتين..ليطالعها هو بعينين عاشقتين..لينقل خالد نظراته بينهما ..يبتسم بإرتياح فى داخله وهو يقول بهدوء:
تغير متغيرش..مش شغلى ..ليلة هتفضل أختى وهيفضل ى مكانها..اللى بترتاح فيه.
أبعد فراس ناظريه عنها بصعوبة وهو ينظر إلى خالد قائلا بمرح:
طيب بالراحة كدة متزقش.
قال خالد :
ماشى ياخفيف.
رن هاتف خالد لينظر إلى شاشة هاتفه وتلتمع عيناه ليقول لفراس بهدوء:
إستنانى هنا على ماأروح أجيب حاجة نشربها..أنا جاي من سفر وريقى ناشف.

نظر فراس إلى عيون ليلة التى لم تبعدها عنه قائلا:
لأ براحتك..خد وقتك.
قال خالد بإستنكار:
نعم.
قال فراس بإرتباك وهو ينظر إليه:
قصدى يعنى متتأخرش.
رمقه خالد بنظرة ذات مغزي قائلا:
آااه..بحسب..
ثم وجه كلماته إلى ليلة الصامتة قائلا :
لو ضايقك رنى علية..هاجى وأعلقهولك.
أومأت ليلة برأسها فى هدوء..ليخرج خالد من الحجرة بخطوات واسعة لتنظر ليلة إلى عيون فراس الذى نظر إليها بدوره بحب..لتقول ليلة بصوت حزين:
فراس أنا ....

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق