قاطعها قائلا بهدوء وهو يجلس إلى جوارها:
آسف مش هينفع.
نظرت إليه بحيرة قائلة:
هو إيه ده اللى مش هينفع؟
إبتسم وهو يمسك يدها قائلا بحب تنطق به نظراته:
هتقوليلى سيبنى وإنسانى وأنا مبقتش أنفعك ودور على واحدة تانية والكلام الفارغ اللى كل مرة بتقوليهولى ده..وأنا بقولك آسف..مش هينفع.
أطرقت ليلة برأسها قائلة بحزن:
بس المرة دى غير كل مرة.
مد يده يرفع ذقنها إليه لتواجهه عيناها الدامعتان ليقول هو بثبات:
بالظبط ..المرة دى غير كل مرة..المرة دى معايا موافقة شبه مبدأية على إرتباطنا من أخوكى.
قالت بحزن:
عشان عرف بمرضى وأكيد مش حابب يزعلنى.
إبتسم وهو ينظر إلى عيونها بعــ,,ـــــشق قائلا:
وليه متقوليش إنه أخيرا حس إنى بحبك بجد ومستعد أتحدى الدنيا كلها عشان تكونى لية..لو حتى هتحدى نفسك اللى بتحاول دلوقتى تبعدك عنى..بأوهام ملهاش أي لازمة..فريحى نفسك من كل الأفكار والكلام اللى هتقوليهولى ..لإنى بقولهالك من دلوقتى ياليلة..أنا مش هبعد عنك أبدا ومش هسيبك وهفضل معاكى لحد آخر يوم فى عمرى.
.مرضك مش آخر الدنيا..لأ..دى عقبة بس فى طريقك ومعايا هنتــ,,ـــــحداها ونعديها..وعلى فكرة أنا مش هستنى لغاية ما تعملى العملية وتبقى كويسة عشان نتجوز..لأ..أنا هسافر معاكى بصفتى جوزك..يعنى هنتجوز حالا..ولما تقومى بالسلامة هعملك أحلى فرح يليق بأجمل ليلة فى حياتى..
أغشيت عيون ليلة بالدموع وكادت أن تقول شيئا ولكن فراس أسرع ووضع يده على فاهها قائلا:
وحياة أغلى حاجة عندك توافقى ياليلة..وحياة خالد..اللى أول ما هيرجع هكلمه فى موضوع كتب كتابنا..قولى أيوة ..عشان خاطرى ياليلة ..وافقى على جوازنا وأنا أوعدك إنك عمرك ما هتندمى على القرار ده.
نظرت ليلة إلى عيونه التى ترجوها ان لا تخيب رجاءه..لتومئ برأسها موافقة وعيونها تبتسم فى سعادة..ليبتسم فراس بدوره وهو ينزل يده يمسك كفيها بين يديه يرفعهما ويقربهما من فمه يطبع عليهما قبلة عــ,,ـــــشق أطاحت بكيان ليلة التى وإن كانت أحبته قبل اليوم..فمنذ لحظات ذابت به عــ,,ـــــشقا...
ليغلق خالد الباب على هذين العاشقين ..يتنهد بإرتياح.. بعد أن كان سيدخل الحجرة منذ قليل فإستوقفته كلمات فراس التى أكدت له أن العــ,,ـــــشق هو أساس كل العلاقات الناجحة وأن العقل من الممكن أن يخطئ ولكن قرارات القلب دائما هي الأصوب..فقد إختار خالد سمير بعقله ليتزوج ليلة بينما إختارت ليلة فراس بقلبها.
.فتخلى عنها سمير الآن فى هذا الإتصال الهاتفي والذى أخبره فيه خالد بحقيقة مرض أخته ليعتذر سمير عن الحضور بل عن الخطبة بأكملها..بينما تمسك بها فراس فى محنتها تلك ومنحها القوة لتبدأ رحلة علاجها ..هكذا أدرك اليوم الفرق بين العقل والقلب..ليفوز القلب ....وبجدارة.
الفصل الثالث والعشرون
دموع تتحجر فى عيون امرأة سرقها الزمن..
ضاعت أحلامها..بهت جمالها..حتى ضحكاتها ..أصابها الوهن..
لتنزل دمعة خائنة تسألها ب ة..الآن تستفيقين بعد أن أصبحت الوحدة هى السكن؟
فمنذ البداية أدركتى النهاية لتستمرين بالحكاية وتدفعين الثمن.
***************
رن هاتف جورية ..ليوقظها من النوم..مدت يدها وأمسكت هاتفها تنظر إلى شاشته..لتجده رقم فراس..عقدت حاجبيها وهي تدرك أنه يتصل بها فى هذا الموعد ..لتخشى أن يكون الأمر خطيرا..أجابت هاتفها على الفور وهي تقول فى قلق:
ألووو..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.