أومأت برأسها فى صمت فلم تجد لديها قدرة على الكلام..تشعر بأنها تودعه للمرة الثانية..تخشى ان يكون وداعه لها كسابقه..بلا أمل فى اللقاء..ليقول بتردد:
لو تسمحيلى أبقى أكلمك وأطمن عليكى؟قالت جورية بضعف :
خالد أنا....قاطعها بوضع إصبعه على شفتيها قائلا:
من فضلك مترفضيش.
نظرت إليه فى حيرة إمتزجت بالخجل لينزل إصبعه عن شفتيها وقد أثار ملمسهما الناعم وإرتعاشتهما فيه أعتى المشاعر..ليستطرد قائلا:
ياريت..متحرمنيش من إنى أسمع صوتك..فيه كلام جوايا نفسى أقولهولك ..بس مع الأسف..الوقت مش مناسب..بس أوعدك لما أرجع هنقعد ونتكلم..لازم نحط النقط على الحروف.
ظلت تنظر إليه فى حيرة لا تدرى كيف تتصرف..تتمزق بين رغبتان..إحداهما قطع كل أمل قد يكون لديها ولديه عن مستقبل لعلاقتهما..وبين أن تترك الباب مواربا..وهنا لن تستطيع التراجع بل تثق بأنها ستستسلم وترفع رايتها البيضاء مع أول كلمات عــ,,ـــــشقه...لتنتصر رغبة القلب على كلام العقل فى تلك اللحظة خاصة وأنها تشتاق له منذ الآن..لتومئ برأسها إيجابا فى هدوء..فإبتسم بإرتياح..ثم قال:
أشوف وشك بخير..
إبتسمت له ليلتفت مغادرا ثم توقف بغتة وهي تنادى بإسمه ليلتفت ناظرا إليها..فقالت بنبرات رغما عنها حملت عــ,,ـــــشقها له:
لا إله إلا الله.
عقد حاجبيه وذكرى أخرى تطل أمامه حية وهو يراها تقول له نفس الكلمات..لتنفرج عقدة حاجبيه وهو يردد كما ردد فى تلك الذكرى وبنفس التعبير قائلا:
محمد رسول الله..هتوحشينى ياجورى..بس هرجعلك بسرعة وده وعد منى.
إتسعت عيناها بقوة ليبتسم قبل أن يلتفت مغادرا بسرعة وهو يقول بصوت هامس:
تناسخ أرواح أو قدر..أو حتى أحلام..خلاص ياجورى خلصت الحكاية..وجورية بقت لخالد وخالد بقى لجورية.
بينما تابعته جورية بعينيها قبل أن تتنهد وتلتفت مغادرة بدورها..وهي تشعر أنها قاب قوسين أو أدنى من الإستسلام كلية للماضى ونفض فكرة النسيان.......للأبد.
********************
كانت شاهيناز تغفو على مقود سيارتها حين أيقظها بقوة صوت زمور سيارة..لتعتدل وهي تنظر حولها بحنق..تدرك أنها قد نامت وهي تنتظر وصول مؤيد للمنزل..نظرت بسرعة إلى مكان سيارة مؤيد فلم تجدها..ليزداد حنقها وهي تدرك أنه لم يعد بعد..إذا فلقد قام بالمبيت لدى تلك الفتاة التى قضي معها الليلة..اللعنة عليه..
ستريها وتريه المرأة حين يخونها من تحب..أدارت محرك سيارتها..وكادت أن تذهب إلى المنزل حين رأت سيارة مؤيد تعبر بجوارها لتقف فى مكانها بهدوء قبل أن يترجل منها كل من مؤيد ونبيل..لتوقف المحرك وهي تهبط من السيارة ب ية وتتجه إلى مؤيد الذى ما إن رآها حتى إتسعت عيناه فى دهشة قائلا:
شاهيناز.
تجاهلت نظرات نبيل ال ة..وهي تقول بحنق:
أيوة شاهيناز ..شاهيناز اللى فضلت مستنياك طول الليل فى عربيتها..كنت فين يامؤيد؟أكيد كنت بتتسرمح مع البيه.
إنتفخت أوداج نبيل ا وتقدم تجاهها خطوة ليوقفه مؤيد بيده وقد تجمدت ملامح مؤيد لتصبح ببرودة الثلج مما أصاب شاهيناز بالقلق والتوتر..خاصة مع تلك النبرات الصارمة والتى قال بها مؤيد كلماته موجها حديثه لنبيل قائلا:
إطلع فوق يانبيل.
نظر إليه نبيل فإستطرد مؤيد قائلا:
حالا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.