وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أنا هثبتلك أد إيه بقيت بفهمك من نظرة عنيكى ..أد إيه بقيت حافظ طريقة تفكيرك..كنتى هتقوليلى إنى مينفعش أحس ناحيتك بالمشاعر دى وإنى لازم أنساكى عشان خاطر مراتى وبنتى..مش كدة.تأملت عيونه بحيرة..فتلك هي الكلمات بعينها والتى كانت ستقولها له..ليبتسم قائلا:
هرد عليكى وأقولك ..مش بإيدى..قاومت مشاعرى ناحيتك.

.حاولت أقسى قلبى كتير وأفكر نفسى إن كل الستات قلوبهم من حجر ومبيفكروش غير فى مصالحهم وبس..لينظر إلى الأمام قائلا فى شرود:
زي جدتى بالظبط ..واللى كانت مستعدة تعمل أي حاجة فى الدنيا عشان يبقالها حفيد..حتى لو داست على قلب ست غلبانة ملهاش ذنب..و مرات والدى الأولانية ..اللى ياما عذبتنى لمجرد إنى مش إبنها وإبن الخدامة اللى بتفكرها بإنها مقدرتش تجيب طفل لوالدى.

.ولما خلفت شافت فية وريث هيشارك بناتها فى ورثهم فزاد تعذيبها لية..وزادت قساوتها وجبروتها لغاية ما ماتت..حتى والدتى اللى وافقت تبيع ضناها ولما فاقت كان فات الأوان..رق قلب جورية لألمه وتمنت لو مدت يدها الآن وربتت على يده تؤازره..وتمنحه عطفها ولكنها تدرك أنها إن أمسكت يده لن تتركها أبدا ..لتفيق من أفكارها على صوته وهو ينظر إليها قائلا:
أنا ربيت إخواتى بنفسى وعارف هم إيه.

. وإزاي مختلفين بس كنت فاكر إنهم بس كدة عشان تربيتى..مكنتش أعرف إن لسة فى الدنيا دى حد زيهم..حد رقيق وحنين وطيب وممكن يفضل سعادة غيره على نفسه..زي ما إنتى مصممة تضحى بسعادتك عشان خاطر شاهيناز وريم..رغم معاملة شاهيناز ليكى ورغم إنك متأكدة إنها متستاهلش.أطرقت برأسها قائلة :
إنت فاهم غلط على فكرة.

.أنا مش بضحى بسعادتى ولا حاجة..أنا....قاطعها وهو يرفع ذقنها بيده قائلا:
تقدرى تبصى فى عيونى وتقوليلى إنك مبتحبنيش؟نظرت إلى عيونه تحاول أن تنطق بتلك الكلمات فلم تستطع ليبتسم بثقة ومع إبتسامته وجدت القوة لتقول بثبات:
أنا فعلا مبحبكش..أنا بحب فهد..خطيبى..يمكن شفت فيك حاجات منه..بس أكيد مش هحبك زي ما حبيته.

.فهد مات وماتت معاه مشاعرى ياخالد..لازم تفهم ده كويس..ولو بجد جواك مشاعر من ناحيتى إنساها وإنسانى..لا أنا هقدر أحبك ولا إنت هتقدر تبعد عن عيلتك.ترك ذقنها وهو ينظر إليها مليا..يتأمل عينيها الكاذبتان..يعلم فى قرارة نفسه أنها تحبه مثلما يحبها..ربما أحبت فيه حبيبها المتوفى.

.ربما تناسخت روح فهد وذكرياته فسكنته..مئات الإحتمالات واردة ولكن الحقيقة الوحيدة الآن..أنه يحبها..وهي تحبه..شاءت أن تعترف بمشاعرها أو أبت..فلقد قرر أن يطلق العنان لمشاعره ويستجيب لها..وسيدع القدر يحدد مصير تلك العلاقة..ليدير محرك سيارته قائلا بثبات:
هنشوف ياجورى..هنشوف.

الفصل الخامس والعشرون
أفعى حقا تكونين
تخونين الجميع ولا تستثنين
ت ين كل من حولك ..تدمرين
ولكن أنا لك بالم د أحمل السكــ,,ـــــين
سأخنق أنفاسك ثم أقطع رأسك اللعين
ليرتاح قلبى الذى يطالب بثأره منذ سنين
********************
قال خالد بهدوء ما إن دلفت جورية إلى السيارة مجددا:
أخبار خالتك جليلة إيه؟
ظهر الحزن رغما عنها على ملامحها وهي تقول:
نايمة.
كاد أن يدير السيارة ولكنه توقف قائلا:
هو أنا ممكن أسألك سؤال شخصى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق