شعرت بالباب يفتح وأحدهم يدخل إلى الحجرة بهدوء..لتمد يدها تمسح دموعها بسرعة ظنا منها بأن القادم هو جدها عزيز..تتظاهر بالنوم..ليجلس هذا القادم على السرير..ويمد يده يربت على ظهر جورية ..لينساب إليها صوت خالتها جليلة تقول فى حنان:
أنا عارفة إنك صاحية..صوتك وإنتى بتبكى واصلى لحد أوضتى.
إعتدلت جورية تنهض جالسة تنظر إلى جليلة بعيون دامعة قائلة:
أنا صاحية فعلا..ومش عارفة أنام.
قالت جليلة فى شفقة:
وتنامى إزاي بس بعد اللى سمعتيه من جدك؟لازم تزعلى طبعا ومتعرفيش تنامى ياحبة عينى.
مدت جورية يدها تمسح دموعها وهي تقول بأسى:
مش كلام جدى اللى زعلنى ومخلانيش عارفة أنام؟
عقدت جليلة حاجبيها..وهي تقول:
أومال إيه اللى مزعلك بالشكل ده ؟
تنهدت جورية قائلة بحزن:
خالد.
قالت جليلة فى حيرة:
ماله؟
قالت جورية بحزن:
مشى من غير مايودعنى..يادوبك فتحت عينى مشى ومستناش حتى يطمن علية..أول ماجدى طرده مشي علطول..فراس قاللى إنه حاسس إن خالد بدأ يحبنى..وأنا كمان حسيت بكدة بس الظاهر إن إحنا الإتنين كنا غلطانين..ورغم إنى كنت عايزاه فعلا ينسانى ويكمل حياته مع عيلته..بس إن ده فعلا اللى قرر يعمله و إنى أحس إنى ولا حاجة بالنسبة له.. نى.. نى أوى ياخالتى.
ربتت جليلة على يدها قائلة بحنان:
ومين قالك إنه فعلا مبيحبكيش؟خالد بيحبك زي ما حبك فهد.
نظرت إليها جورية بحيرة لتستطرد جليلة قائلة:
أنا أكتر واحدة بتحس باللى بيحبوا لإنى بحب ياجورى..وأظن إنى عرفت إنك بتحبى فهد من غير ما تقوليلى وقلتلك على مشاعر فهد ليكى من قبل ما تحسيها ..والنهاردة أنا شفت الحب فى عيونه ليكى.
.شفت لهفته و ه عليكى ساعة ما أغمى عليكى وكأننا بنرجع فى الزمن ٣ سنين لورا..بيتكرر المشهد من جديد..ولإن جدك حس بمشاعره وخاف منها..خاف خالد يعلقك بيه من جديد وتفترقوا مرة تانية..وعشان كدة إتصرف بالشكل ده.
لتتنهد مستطردة:
أنا مش معاه طبعا فى اللى عمله ..بس عارفة ومتأكدة إن اللى عمله حب و عليكى.
أغمضت جورية عيونها قائلة بألم:
الاتنين بيحبونى..واحد سابنى والتانى بيلومنى ويزعقلى..وأنا فى النص تعبانة..تعبانة ومش مرتاحة..ومش عارفة هكمل حياتى إزاي بالشكل ده؟
قالت جليلة بشفقة:
إرمى حمولك على ربنا..قادر يريح قلبك ياجوري.
فتحت جورية عيناها وهي تتنهد قائلة:
ونعم بالله.
قالت جليلة فى حنان:
حاولى تنامى ياحبيبتى وبكرة هيكون أحلى بإذن الله.
أومأت جورية برأسها قبل أن تضجع بجانبها واضعة رأسها على وسادتها ومغمضة عينيها..لتنهض جليلة تميل مقبلة رأسها بحنان ثم تدثرها بالغطاء جيدا قبل أن تغادر الحجرة بهدوء وتغلق الباب خلفها..لتجد عزيز يقف خارج الحجرة ينظر إليها فى قلق قائلا:
أخبارها إيه دلوقتى؟طمنينى ياجليلة.
قالت جليلة بهدوء:
نامت خلاص.
ثم نظرت إليه فى عتاب ظهر فى نبرات صوتها وهي تقول:
بس لما إنت قلقان عليها أوى كدة ياعزيز..كنت بتضايقها ليه بكلامك؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.