وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

قالت ليلة بحزن:
إحنا مش إنتهينا من الموضوع ده يافراس..ليه مصمم تقلب فى اللى فات..إنسانى يافراس..إنسانى وعيش حياتك بعيد عنى..ريحنى وريح نفسك..أنا مبقتش قادرة أستحمل صدقنى.
أمسك فراس يدها قائلا:
مش هنرتاح وكل واحد فينا بعيد عن التانى..صدقينى..إحنا قدرنا واحد..ومحدش فينا ممكن يبعد عن التانى مهما حاول.
أحست ليلة بالضعف يغمرها..تدرك أنه على حق..ولكن....

قاطع فراس أفكارها قائلا:
متفكريش كتير..إمشى ورا قلبك وبس..وإن كان على خالد فأنا هقنعه..أوعدك إنك مش هتكونى لية غير برضا أخوكى بس عشان خاطرى متحرمنيش منك..متبعدنيش عنك..أنا مش هقدر أتحمل مشوفكيش أو مسمعش صوتك من تانى.

نظرت ليلة إلى عيونه المتوسلة إليها أن لا ترفض طلبه..ليرق قلبها له رغما عنها..فقد وعدها بأن تكون له وأن يحصل على موافقة خالد وهي تثق به كلية..لتبتسم برقة ومع إبتسامتها عادت روحه إليه ..ليبتسم بدوره ولكن تلك الإبتسامة مالبثت أن زالت على الفور عندما سمع صوت يقول من خلفه:
إحنا فى جامعة على فكرة مش فى كافيتريا للعشاق.

إلتفت فراس ليطالع رجل فى أوائل الثلاثينات من عمره لم يرتح لملامحه ونظراته على الإطلاق..أدرك أن ليلة لا تستسيغه من رعشة يدها فى يده قبل محاولتها أن تترك يده..ليتمسك بيدها وهو يرمق هذا الرجل بحدة قائلا:
وحضرتك تبقى مين بقى؟
قال الرجل ب ية:
دكتور وليد..وبشتغل هنا فى الجامعة..انت بقى تبقى مين..وموجود فى الجامعة بصفتك إيه؟..أظن إنك مش طالب ولا حتى دكتور زميل.

قال فراس ب ية:
مش فاهم يعنى حضرتك دكتور هنا ولا حارس أمن؟
قال وليد بإستنكار:
دكتور طبعا..ما أنا قلتلك.
قال فراس:
وهو شغل الدكاترة بقى متابعة الطلاب برة السيكشن..ولا ده شغل حراس الأمن؟بتهيألى إنت متلخبط فى مهامك الوظيفية.
نظر إليه وليد ب قائلا:
إنت مين إنت عشان تعرفنى مهامى الوظيفية..وموجود هنا فى الجامعة بصفتك إيه؟ما ترد؟
قالت ليلة بتوتر وهي تشعر بألم كبير يجتاحها:
يلا بينا نمشى يافراس.

نظر فراس إليها مشيرا لها بالصمت وهو يعود بعينيه إلى وليد قائلا فى برود:
أنا خطيب ليلة..عندك مانع؟
قال وليد ب ية:
اللى أعرفه إن إسم خطيبها سمير..ميكونش إسمك سمير وفراس ده إسم الشهرة؟

ترك فراس يد ليلة وقد إنتفخت أوداجه ا ينوى أن يلقن هذا الوليد درسا ..فلا أحد يستهزئ بفراس حمدان مهما كان..لتمسك ليلة بذراعه وهي تقول بإضطراب وخشية عليه أقوى من ذلك الألم الذى يزداد فى كل أنحاء جسدها:
عشان خاطرى يافراس سيبك منه وتعالى بينا نمشى من هنا..هو ده اللى عايزه ..يعمل مشكلة وفضيحة ويكبر الموضوع.

قال وليد ب ية:
وهو انا لسة هعمل فضيحة ..ما الفضيحة موجودة أصلا..ولا إنتى مش حاسة بنفسك؟
قال فراس ب :
لأ ده إنت قليل الأدب بقى وعايز تتربى .

ليقترب منه يلكمه فى وجهه بقوة ليرتد وليد إلى الخلف ويسقط على الأرض..كاد فراس أن يجهز عليه..ولكن ندائها بإسمه وذلك الضعف فى نبراتها أجبراه على الإلتفات إليه ليراها تسقط أرضا مغشيا عليها ليسرع إليها ..يرفع رأسها من على الأرض يربت على وجنتها بخفة وهو ينادى عليها بصوت إمتلأ بالجزع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق