وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ليخرج من جيبه كارت منحه إياه قائلا:
ده كارت فيه كل أرقامى الجديدة..كلمنى بكرة نحدد مكان نتقابل فيه ولما نتقابل هحكيلك كل حاجة ياخالد..هحكيلك على اللى حصل زمان واللى ناوى أعمله دلوقتى..
لت عيناه وهو يقول:
بس من دلوقتى بحذرك ياخالد..مفيش حد هيقدر يقف قصادى ويمنعنى عن اللى هعمله ..ولا حتى إنت.
إبتسم خالد بهدوء قائلا:
هنشوف..هنشوف يامؤيد.

أومأ مؤيد برأسه قبل أن يلتفت مغادرا الحفل ولكنه إلتفت لثانية ليرمق تلك التى كانت تقف فى مكان ليس بعيد عنهم تتابع ما يحدث بقلق ظهر على ملامحها..تلك الجميلة المخادعة الصهباء..ليمنحها نظرة حملت ألمه و ه ولوعته منها..قبل أن يتجه إلى خارج المنزل وتتجه هي بخطوات منكسرة إلى حجرتها وقد غشيت عيونها الدموع.

********************
قال فراس وهو يستمع إلى رنين هاتف جورية المتواصل:
مش هتردى عليه.
هزت جورية رأسها نفيا قائلة:
لأ..مش هينفع..هيعرف إنى خرجت وأنا مقلتلوش..هيزعل منى بجد ومش بعيد يخاصمنى وأنا مقدرش أبدا على زعله.
إنتفضت على صوته الحاد بعض الشئ يأتى من ورائها قائلا:
وياترى مين ده اللى متقدريش على زعله ياآنسة جورية؟

إلتفت إليه كل من جورية و فراس..ليجدانه واقفا يحدج جورية بنظرة قاتمة..قابضا على يده بقوة..ليكاد فراس أن يبتسم ولكنه إمتنع عن الإبتسام فى اللحظة الأخيرة وجورية تقول بتوتر:
ده جدى.قال خالد بشك:
وهو جدك إيه اللى هيزعله لما يعرف إنك جيتى عيد ميلاد بنتى؟قالت جورية بإرتباك:

الحقيقة ..إنى مقلتلوش إنى جيت من الوادى عشان أحضر حفلة عيد الميلاد وإلا كان رفض..أنا قلتله إنى جاية عشان روايتى الجديدة..فلو عرف إنى خبيت عليه أكيد هيزعل منى لإنى متعودتش أخبى عليه حاجة أو أكدب عليه..جدى عزيز مش بس بيكون جدى..ده هو اللى ربانى كمان.

عقد خالد حاجبيه وقد لفت إنتباهه إسم جدها..ليشعر بأنه يبدو مألوفا لديه ..وكأنه سمع هذا الإسم كثيرا من قبل..جدى عزيز..حقا يبدو مألوفا بشكل كبير..ليقول بحيرة:
هو جدك إسمه عزيز؟
أومأت برأسها إيجابا..ليستطرد قائلا:
وليه هو اللى رباكى..أهلك راحوا فين؟
قال فراس:
ماتوا وهي لسة صغيرة.
شعر خالد بالغيظ لمعرفة فراس كل ما يخص جورية بينما لا يعرف عنها خالد سوى بعض الأمور الصغيرة..ولكنه نفض شعوره جانبا وهو يقول:
ربنا يرحمهم.

قال كل من جورية وفراس فى وقت واحد:
يارب.

لينظرا إلى بعضهما البعض مبتسمين ..وتشتعل النيران بقلب خالد..مغتاظا من هذا الذى يستحوذ على إهتمام وتقدير إثنتان مقربتان للغاية من قلبه ..ربما هم اقرب الناس إلى قلبه..يتشاركانه مع إبنته ريم ..ليلة وجورية..فالأولى أخته والثانية هي من إستطاعت دون غيرها أن تحتل تفكيره وأن تجعل خافقه أيضا يدق..

يبقى فقط هذا الغموض الذى يحيط بعلاقتهما ويزداد كل يوم هو ما يحتاج لسبر أغواره قبل أن يقرر أن ينهى هذا التخبط الذى يشعر به..كاد أن يتحدث عندما قاطعته شاهيناز قائلة ببرود:
على فكرة فيه ضيوف تانية ياخالد عايزة تشوفك وتسلم عليك..ومنهم صالح العيسوى..واللى هيمشى حالا عشان وراه ميعاد مهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق