وادي النسيان 3

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.قلبا وقرييا سيصبح لها بكل مافيه.********************
قالت جورية بإبتسامة:
أنا مضطرة أمشى ياليلة.قال خالد بلهفة:
وتمشى ليه بس؟ليتبادل كل من ليلة وفراس النظرات..بينما قالت جورية بإرتباك:
الوقت إتأخر وبتهيألى المفروض أسيب ليلة ترتاح.. وهجيلكم بكرة المطار فى الميعاد.قالت ليلة بإبتسامة:
أنا مرتاحة وانتوا جنبى..والطيارة أدامها ٤ ساعات..مش مستاهلة تروحى المعادى وتيجى تانى.

.مش هتلحقى تقعدى فى بيتك أصلا.إبتسم خالد فى نفسه فقد قالت ليلة ما يود أن يقوله كلية..ووفرت عليه الإحراج..ليعقد حاجبيه وهو يستمع إلى كلمات جورية التالية وهي تقول:
الحقيقة أنا كنت بس عايزة أطمن على خالتى جليلة عشان سايباها لوحدها.عقد فراس حاجبيه قائلا بصدمة:
خالة جليلة هنا فى مصر.

.وسايبة جدك عزيز فى الوادى..أهي دى عمرها ما حصلت ولا كنت أصدقها أبدا.قالت جورية بإرتباك:
أيوة..أصلها..مرضيتش تسيبنى لوحدى وصممت تيجى معايا عشان تخلى بالها منى.لاحظ خالد سحابة الحزن تلك والتى مرت بعينيها سريعا..ليقول بهدوء:
خلاص ياجورى..تعالى هوصلك.نظرت جورية إليه بإضطراب قائلة:
لأ..أرجوك ..متتعبش نفسك..أنا هتصل بأي شركة توصيل..وهم....قاطعها خالد قائلا فى حزم:

لأ طبعا..تتصلى بيهم إزاي وأنا موجود..تعالى معايا هوصلك لشقتك تتطمنى على خالتك وهرجعك هنا تانى..متقلقيش.نظرت جورية إلى كل من فراس وليلة..ليومأوا لها برأسهما..فتنهدت قائلة:
تمام..يلا بينا.لتتقدمه ويبتعدا فى هدوء تتبعهما عيون العروسين ودعواتهما.********************
كان خالد يقود السيارة بهدوء تجاوره جورية التى شعرت بالإضطراب فى قلبها..تتسارع دقاتها..كلما تلامست يدها مع يده بالخطأ.

.فحين أرادت تغيير الأغنية فى كاسيت السيارة حيث كانت الأغنية ناعمة ورومانسية للغاية تمس شغاف قلبها ..تلامست أصابعها بأصابعه وهو يمد يده يرفع درجة صوت الأغنية..ليشتعل القلبان بالمشاعر حين تلامست الأصابع..وحين أطار الهواء خصلاتها فدخل فى عينيها وأدمعت أرادت منديلا فتلامست أيديهما وهو يمد يده ليسحب لها منديلا..ليبعدا فى كل مرة أيديهما عن بعضهما البعض على الفور وهما يتحاشان النظر إلى بعضهما البعض حتى لا تخونهما مشاعرهما فتفضحها أعينهم.

.وكأن أفكارهم وردود أفعالهم تجاه مشاعرهم متطابقة ..أو ربما هو القدر والذى يتركهما الآن فى متأججة يبغيان منها الفكاك..ولكن لا مهرب من القدر...إنتفضت على صوت خالد ينادى بإسمها ويخرجها من أفكارها..لتنتفض وهي تلتفت إليه على الفور بتساؤل..ليقول بدهشة:
خضيتك؟هزت رأسها نفيا قائلة:
لأ..أنا بس.. كنت بفكر.نظر إليها للحظة قبل أن يعاود النظر إلى الطريق قائلا:

بتفكرى فى إيه؟أطرقت برأسها قائلة بنبرات رغما عنها ظهر الحزن فيهما:
أبدا ..ولا حاجة.نظر إليها مجددا مترددا للحظة قبل أن يحسم أمره ويركن السيارة على جنب..رفعت جورية رأسها ظنا منها أنهما وصلا إلى وجهتهما..فوجدت أن خالد قد توقف بجانب الطريق..لتنظر إليه فى تساؤل..تأمل خالد عيونها البنية ذات الأهداب الطويلة والتى ترمش بها الآن بتوتر من تأمله لها.

.ليبتسم بداخله من رقتها الشديدة وخجلها الذى يظهر فى تلك الوجنتان الحمراوتان..ليأخذ نفسا عميقا قبل أن يقول:
جورى..أنا مش هضغط عليكى تانى عشان أعرف حقيقة اللى بيحصل بينا..أنا هعرف قريب..وبطريقتى..بس لازم أعترف إن جوايا ليكى مشاعر بحسها لأول مرة فى حياتى..والمشاعر دى مش بسبب أحلامى بيكى وبس.

.لأ..دى كانت بس البداية أما قوة المشاعر دى واللى بتزيد يوم عن يوم..فده منك إنتى..كل ما بعرفك بلاقى مشاعرى بتتعلق بيكى أكتر...كادت أن تقاطعه ليضع إصبعه على شفتيها يصمتها..إبتلعت ريقها بصعوبة وإصبعه يلامس شفتيها..تغيم عيناه بعــ,,ـــــشق ظهر جليا فى عمق عينيه وذكرها بفهد حبيبها ..ليقول وهو يبعد ناظريه عن شفتيها ينزل يده بهدوء وهو ينظر إليها قائلا:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق