.فلم تستجب له وقد شحب وجهها بشدة..ليحملها بسرعة ويتجه بها إلى سيارته يدخلها إليها بسرعة ثم يجلس خلف المقود يسرع بسيارته إلى أقرب مستشفى..وقلبه ينتفض ا على تلك القابعة بجواره..غائبة عن الوعي كلية..وشاحبة كالمــ,,ـــــوتى.
********************
قال خالد فى حدة:
إتكلمى ياجورى ..ساكتة ليه..أنا إزاي موجود معاكم فى الصورة دى؟
رفعت رأسها تنظر إلى عيونه قائلة بثبات:
اللى معانا فى الصورة ده مش إنت ؟ده ..ده فهد....حبيبى وخطيبى.
شعر بغصة فى قلبه وهي تطلق على رجل آخر لفظ التحبب..هي مرتبطة بغيره..تبا..كم يؤلمه ذلك..ولكن مهلا غيره يشبهه تماما..بل يكاد يكون هو ..لولا هذا الل الذى يختلف تماما عن ل ه وهذا الوجه الذى يمتلئ بالسعادة ويعبر عن قلب راض سعيد وهذا بعيد عنه أيضا..
فقلبه يرزخ تحت أطنان من الأحزان والأعباء التى تمنعه من أن يعيش تلك السعادة التى لطالما تمناها..إلى جانب أن إسم هذا الرجل ..فهد..قد سمعه فى أحلامه ومنها هي أيضا ..فما الذى يعنيه هذا بحق السماء؟أفاق من أفكاره على صوتها يقول بهدوء:
دلوقتى ياريت ياخالد تمشى عشان جدى قرب ييجى ولو شافك هنا هيعملى مشكلة بجد.
تجاهل كلماتها وهو يسألها قائلا بحزم:
وفهد ده فين دلوقتى ياجورى؟مشفتوش معاكى يعنى.
نظرت إلى عيونه قائلة بحزن ظهر بهما رغما عنها:
عشان مسافر ..مسافر ياخالد..إرتحت..من فضلك بقى إمشى.
إقترب منها يمسكها من كتفيها يقترب بوجهه من وجهها قائلا:
ليه حاسس إنك بتكدبى علية وإنك مخبية عنى حاجة.. ليه كل حاجة تخصك بحسها تخصنى..ريحينى وقوليلى ليه من يوم ما عرفتك وأنا حاسس إنى عشت معاكى كل حاجة رفضت أعيشها زمان..كل حاجة بطلت آآمن بوجودها..ليه حاسس دلوقتى وإنتى بين إيدية بإنك لازم تكونى فى ى عشان أنا فهد حبيبك وإنتى جورى حبيبتى..تمام زي الأحلام اللى عشتها قبل ما أشوفك..تفسرى بإيه ده كله؟
أحست جورى بالضعف يكتنفها..كادت أن تخبره بالحقيقة كاملة ..كادت أن تبوح بمكنون قلبها خاصة وهي تشعر به قريبا منها هكذا ربما لأول مرة منذ سفره..تود لو إرتمت فى ه الآن ضاربة بكل ما يحول بينهما عرض الحائط..ولكنها منعت نفسها فى اللحظة الأخيرة..وصورة ريم تظهر أمام عينيها..لتقول بثبات:
إنت صح..
فهد ما سافرش ..فهد مات..مات ياخالد..واللى شفته وبتحسه..أحلام زي ما قلت..إزاي حصلت ..معرفش ..ممكن يكون تناسخ أرواح..ممكن يكون أي حاجة تانية..متدورش على إجابات عندى لإنى معنديش أي إجابات ممكن أديهالك..معنديش غير نصيحة واحدة ليك ..إبعد عنى ياخالد..إبعد وإنسانى..مراتك وبنتك أحق بوقتك وبمشاعرك منى.
تأمل عينيها للحظات ..يقاوم شعوره الذى يجبره على تجاهل كل كلماتها ..بل رفضها كلية وفقط غمرها بين ذراعيه..يمرغ وجهه فى خصلاتها..يشبع رغبته الحارقة بأن يشعر بالحب لأول مرة فى حياته..فطوال حياته قد حرم منه حتى أنكره..ولكنه إبتعد عنها..قائلا:
أنا مش همشى ومش هتقدرى تبعدينى ياجورى غير لما أوصل لحقيقة اللى بيحصل معايا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.